في الدارالبيضاء أصبح الضحك مع الاسرة والاصدقاء هذه الأيام «عملة نادرة » ، وقد يتحول في المقبل منها ، إلى «صدقة جارية» في زمن ثقل فيه الهم على القلب . وسط مدينة هادرة مثل الدارالبيضاء ، حيث الا غط في الطرقات و الازدحام المروري اينما وليت وجهك ، كأن غلاء الاسعار وارتفاع تكلفة المعيشة أدخلت الناس «سوق راسهم». أصبح جميع سكان المدينة يضربون أخماسا في أسداس ..يتكومون على أنفسهم ويدفنون وجوههم في لوحات هواتفهم المحمولة ويسافرون حيث يشاؤون ولو لسويعات . العاطلون يعصرون يومهم على كؤوس القهوة والشاي في مقاهي الدرب المتناثرة ، يتابعون الناشيونال جيوغرافيك أو مباراة كرة القدم وتطورات الاوضاع في اوكرانيا.. وجوه الناس في مقاهي الدارالبيضاء علاها العبوس و أصبحت متجهمة أكثر ، المدخنون ياكلون السجائر بشراهة ويتناقشون في مواضيع عديدة . في طرقات المدينة ، أبعض الناس اصبحوا يفضلوا أن يتركوا جثتهم تمشي لوحدها في الطرقات ، ولا يهمهم إن صدمتهم دراجة نارية أو سيارة. يهيمون على وجههم في الطرقات، قد يتحدثون لوحدهم كمن بهم مس، الجثة تمشي والعقل مرفوع معلق في سماء الغيب في زمن ارتفاع نفقات العيش وقلة ذات اليد ، خصوصا وأن سيدنا رمضان على الابواب . في الاحياء الشعبية والمتوسطة بالدارالبيضاء أصبح الفقر رداء قاتما يلبسه الجميع تقريبا.