نبه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أن استمرار إطلاق النار وقصف المدنيين والأطفال والنساء في غزة من شأنه تقويض عملية السلام، مذكرا بالموقف المغربي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال انعقاد أشغال لجنة الخارجة والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج في مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء. وأفاد مصدر مطلع هسبريس بأن الوزير شدد أمام أعضاء اللجنة، التي كانت أشغالها مغلقة في وجه الصحافة، على أن العملية السلمية تحتاج إلى تفاوض، وأن العنف لن يوصل إلى حل الدولتين، كما أن استمرار استهداف المدنيين يقوض عملية السلام. وأكد بوريطة ضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وتقوية السلطة الفلسطينية كمحاور، بهدف توحيد الجهود وتقريب وجهات النظر، مبرزا أن القضية الفلسطينية في مرتبة القضية الوطنية للمملكة. ونوه أعضاء اللجنة بالسياسة الخارجية للمملكة، وبدبلوماسية الملك محمد السادس و"مبادئها الراسخة المتعلقة بالشراكة والتعاون، وكونها تنشد السلم والأمن". مصدر هسبريس قال إن ورش مدونة الأسرة كان من بين المواضيع التي استأثرت بالنقاش داخل اللجنة، إذ وجه برلمانيون أسئلة إلى الوزير حول مدى مواكبة الوزارة لهذا الورش في ظل معاناة جزء من الجالية المغربية بسبب قضايا ذات صلة بالزواج والطلاق ورعاية الأبناء والجنسية. بوريطة أكد أن الوزارة تواكب هذا الورش، وقال إن عددا من اللقاءات سيتم عقدها في هذا الإطار، كما أن الوزارة تتواصل مع جميع القناصل من أجل تجميع المشاكل التي تواجه مغاربة العالم وبلورتها، في أفق تقديمها للجنة المعنية بالاشتغال على هذا الموضوع. ونوه أعضاء اللجنة بالانتصارات المتتالية ذات الصلة بالوحدة الترابية للمملكة، وبقرار مجلس الأمن الأخير الذي يكرس عدالة وشرعية القضية الوطنية، كما أكدوا أهمية مسلسل الموائد المستديرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، مبرزين أن المغرب يزكي هذا المسلسل، الذي يبين شرعية منتخبي الأقاليم الجنوبية. البرلمانيون أكدوا أيضا في هذا اللقاء، الذي خصص لدراسة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الخارجية، بحسب مصدر هسبريس، على أن "الوظيفة الدبلوماسية تحتاج منظاما حقيقيا لتأهيلها من أجل ممارسة الالتزامات وفي الوقت نفسه نيل الحقوق، إذ يحتاج الأطر العاملون بهذا القطاع إلى تحفيزات تتناسب والمجهودات التي يقومون بها".