وزارة التربية الوطنية تعتمد تدابير استعجالية لضمان استمرارية دراسة التلاميذ المتضررين من الاضطرابات الجوية    عاصفة "مارتا" تضرب بقوة.. الأرصاد ترفع مستوى الإنذار وتدق ناقوس الخطر    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال 24 ساعة الماضية    مركز مغربي يدعو إلى مغرب منيع بوحدته وتضامنه ومؤسساته القوية    نشرة جوية إنذارية جديدة في المغرب    سيول قوية بتطوان تودي بحياة طفلين وتخلف ثلاثة مفقودين    زلزال أخلاقي في باريس: استقالة جاك لانغ    خبراء: دمى الذكاء الاصطناعي تهدد سلامة الأطفال وخصوصية المنازل    المغرب يحرز 12 ميدالية في كأس العرب للتايكوندو الفجيرة 2026    شوكي يخلف أخنوش في رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار    تسريحات واسعة تهز "واشنطن بوست"    اليماني يحذر من اختلالات سوق المحروقات ويدعو إلى حسم ملف "سامير" لتعزيز السيادة الطاقية    مبادرة مغربية متقدمة تكسر الجمود: وثيقة حكم ذاتي مفصلة تضع خصوم الوحدة الترابية أمام اختبار الواقعية    دراسة: تزايد تأثير نصائح "تيك توك" على الخيارات الغذائية للمستخدمين    مؤتمر الأحرار.. أخنوش: أدّينا الأمانة بما استطعنا وواجهنا التحديات بوعي ووحدة    طقس الاحد.. أجواء غائمة مصحوبة بنزول أمطار قوية وتساقطات ثلجية بعدة مناطق من المملكة    واشنطن بوست تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد موجة تسريح جماعي لمئات الصحفيين    مومباي: تتويج الجناح المغربي بجائزة التميز لأفضل تصميم    طنجة المتوسط يعزز موقعه كأكبر قطب مينائي بالمغرب    انحسار الطوفان الأزرق .. حزب الأحرار من قيادة المشهد إلى الانكماش السياسي    جهود متواصلة بجماعة بريكشة لفك العزلة عن الدواوير المتضررة من الأمطار الغزيرة    وفاة طفلين وإصابة ثالث في انهيار سور منزل بضواحي طنجة    شوكي: ندعم برامج الحكومة.. و'الأحرار' فاعل أساسي في التحولات الكبرى    أخنوش: معركتنا الحقيقية لم تكن يوما ضد أشخاص أو تيارات.. بل ضد الإقصاء والفقر    ثنائية الكاميروني بابا بيلو تقود الحسنية لفوز خارج الديار    الجيش الملكي يهزم يانغ أفريكانز ويقترب من ربع النهائي    أولمبيك الدشيرة يتعادل مع ضيفه الفتح الرباطي    ظلمات ومثالب الحداثة    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    نهضة بركان تسقط أمام باور ديناموز بثنائية        مانشستر يونايتد يفوز على توتنهام    "إم بي سي" تستعين بمغاربة في "مقالب مفبركة"    وفاة أيقونة سينما التشيك يانا بريخوفا عن 86 عاما    ريال مدريد يتمسك بإبراهيم دياز ويغلق الباب أمام أرسنال    نقاش يتذكر كينيث براون بمدينة سلا    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    برشلونة يعلن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوربي لكرة القدم    أمريكا تعتزم عقد اجتماع "مجلس السلام" بشأن غزة في واشنطن يوم 19 فبراير    مقتل ثلاثة أشخاص في تحطم طائرة خفيفة قبالة سواحل جنوب أستراليا    بنك المغرب يُخفِّض كلفة الاقتراض بعد تراجع أسعار الفائدة إلى 4.82% في نهاية 2025    مهرجان فيكام يزيح الستار عن تفاصيل نسخته ال24    ارتفاع أسعار الذهب    ارتفاع عدد السياح البرازيليين الوافدين على المغرب ب35%    بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنية بشأن علاقتهما بإبستين    قطاع صناعة الآلات في الصين يسجل مؤشرات إيجابية خلال 2025.    تحلية مياه الداخلة..أكبر أضخم ورش مهيكل في جنوب المغرب يرتقب تسليمه أبريل المقبل    "فيدرالية المطاحن" تنفي توجيه الحبوب المستوردة المدعمة إلى الأعلاف الحيوانية    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    سؤال المعنى في العالم العربي    كيف التقيتُ بابلو نيرودا في شارع باوليستا    كُلُّنا ذاك الإنسان في مهبِّ الطوفان !    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام الجزائر يرفع منسوب العداء ضد المغرب بعد الفشل في ملف الصحراء
نشر في هسبريس يوم 25 - 11 - 2024

يواصل النظام الجزائري، الجريح داخليا وخارجيا، سياساته العدائية ضد المملكة المغربية التي يوظف فيها كل الإمكانيات لإضعاف موقف الرباط وتصعيد التوتر معها وتقويض أمنها واستقرارها؛ من خلال محاولة إثارة النزعات الانفصالية داخل المملكة والتي تجاوزت الأقاليم الجنوبية لتصل إلى شمال المغرب، وبالتحديد منطقة الريف. واحتضنت الجزائر، السبت الماضي، مؤتمرا يروج لاستقلال ما يسمى ب"الجمهورية الريفية"، التي وصفها أحد "النشطاء" الذي باع ذمته للجزائر، هي و"جمهورية المخيمات في تندوف" ب"آخر مستعمرتين في إفريقيا".
ومع كل خطوة عدائية تتخذها الجزائر، يبدو أنها تُقحم نفسها في دائرة من التناقضات التي تهدد استقرارها الداخلي قبل أن تؤثر على المغرب، إذ إن رعاية هذه الدولة حديثة النشأة لنزعات انفصالية جديدة موجهة أساسا ضد المغرب لا يعدو كونه، وفق مراقبين، مجرد رد فعل عن تحييد الرباط لدور الجزائر في قضية الصحراء. كما ينطوي أيضا على مخاطر كبيرة للنظام الجزائري نفسه؛ من خلال إشعال قضايا الهوية والانفصال داخل الجزائر ذاتها، لا سيما في المناطق التي يختلف تاريخها وهويتها عن الهوية الجزائرية المستحدثة بعد الاستقلال عن فرنسا، مثل منطقة القبائل التي تطالب بالاستقلال وأسست حكومة في المنفى لتحقيق هذا المطلب، رغم أن المغرب لم يعترف بها يوما.
خطوة طائشة وملفات في الداخل
في هذا الإطار، قال محمد الغيث ماء العينين، عضو المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن "ما أقدمت عليه الجزائر خطوة طائشة واستمرار للأعمال اليائسة التي تقوم بها الجزائر، والتي زادت حدتها في الآونة الأخيرة، خاصة بعدما تأكد لها أنها تستنفد أوراقها في ملف الصحراء، الذي يتجه إلى الحسم في الاتجاه الذي لا تريده، وعلى أساس مقترح الحكم الذاتي الذي يستجيب لشروط العملية والواقعية والديمومة التي يدعو إليها المنتظم الدولي".
وأضاف ماء العينين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "النظام الجزائري إنما يقوم بإطلاق النار على أقدامه بحديثه عن وجود مطالب انفصالية وهمية في الريف، إذ إنه لا توجد أي مطالب من هذا النوع في منطقة الريف المغربي؛ بل هناك مطالب اجتماعية يحتويها المغرب ويؤطرها الدستور. أما في الجزائر، فهناك إشكال ومطالب حقيقية للاستقلال في منطقة القبائل. كما أن دفاع النظام في هذا البلد عن النزعات الانفصالية قد يؤدي إلى انفجار هذه النزعات في مناطق أخرى من الجزائر، خاصة في الجنوب والأراضي التي لم تكن يوما جزءا من الجزائر الفرنسية، وإنما اقتطعتها فرنسا من المغرب وتونس. وبالتالي، فإن تحريك وصناعة الجزائر لملفات انفصالية سينقلب عليها حتما".
وأشار عضو المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات إلى أن "المغرب، وإن كانت هناك دعوات متعددة من حركة استقلال القبائل للاعتراف وتبني مطالبها، فإنه ظل يتعامل بكثير من الحكمة الدبلوماسية والهدوء الاستراتيجي مع هذه المطالب، رغم وجود عدد من النخب السياسية المغربية التي تدعو إلى التعامل بالمثل مع الجزائر".
وأضاف المتحدث ذاته أن "الرباط ظلت محافظة على سياسة اليد الممدودة للجزائر حتى في أوج الأزمة بين البلدين. كما أن الخطاب الأخير للملك محمد السادس أمام البرلمان يدعو إلى أن يكون الخطاب المغربي مسؤولا؛ إذ لا يمكن أن ينجر المغرب إلى سياسة رد الفعل على كل الأفعال الجزائرية، لكي لا يتسبب ذلك في تشتيت الجهود المغربية في إدارة القضايا الاستراتيجية، وهذا ما تريده الجزائر فعلا".
وخلص ماء العينين إلى أن "الجزائر لا تريد أي حل لقضية الصحراء؛ لأن حلها يعني نقل الصراع إلى الداخل الجزائري، حيث إن ساكنة بشار وتندوف كلها تعيش داخل المخيمات بهوية لا علاقة لها بالهوية الجزائرية. وهذا من أسباب عمل الجزائر على إطالة أمد هذا النزاع، لأن تصفيته سيفجر صراعا هوياتيا ومطالب أخرى في صفوف ساكنة هذه المناطق التي تقع داخل حدود الجزائر وتعترف هي نفسها بأنها ليست جزائرية".
جبهات جديدة وسعي إلى التقسيم
تفاعلا مع الموضوع ذاته، قال شوقي بن زهرة، ناشط سياسي جزائري معارض مقيم بفرنسا، إن "ما أقدم عليه النظام الجزائري خطوة استفزازية تجاه المغرب وتصعيد خطير للصراع مع هذا البلد"، مشددا هو الآخر على أن "النظام يسعى إلى فتح جبهة جديدة في صراعه الجنوني مع المملكة المغربية، خاصة بعد توالي هزائمه وانتكاساته الدبلوماسية في ملف الصحراء، بعد توالي الاعترافات الدولية بسيادة الرباط على أقاليمها الجنوبية، وسحب عدد من الدول، آخرها بنما، لاعترافها بالبوليساريو".
وأكد الناشط السياسي الجزائري المعارض، في تصريح لهسبريس، أن "النظام الجزائري، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء، لم يعد يملك أي شيء ليقدمه للدفاع عن مشروعه الانفصالي، الذي فقد زخمه على الساحتين الإقليمية والدولية. وبالتالي، فهو بحاجة إلى فتح ملف آخر بديل لملف الصحراء، الذي اعتاش منه لأكثر من خمسة عقود من الزمن، ولا يمكن أن يرضى أن يخرج من بين يديه بهذه الطريقة المهينة".
وبيّن المتحدث ذاته أن "ما أقدم عليه النظام، من خلال رعاية الانفصال في منطقة الريف المغربية واستغلال كل المؤسسات العمومية للترويج لذلك، يؤكد ما صرح به وزير الخارجية المغربي بوجود نوايا جزائرية لجر الرباط إلى الحرب، وتصعيد الخطوات الاستفزازية تجاه المملكة".
وأبرز بن زهرة أن "النظام الحاكم في الجزائر يعيش اليوم حالة من الهستيريا الجنونية، التي تظهر جليا في نوعية الخطاب المستعمل في الحديث عن المغرب"، لافتا إلى أن "الجزائر، من حيث لا تدري، تعطي المشروعية لحركة الماك في القبائل لترسيخ مطالبها بالانفصال. وهذا ما يؤكد أن خطوة إعلان دعم الانفصال في الريف هي خطوة غير مدروسة وغير محسوبة العواقب"، معتبرا أن "هذا الأمر يسقط أيضا الرواية الجزائرية التي كانت تدعي أن دعم مطلب الانفصال في الصحراء لأسباب تاريخية وتحررية، وتؤكد أن هدف النظام الوحيد من وراء ذلك هو تقسيم المغرب مهما كان الثمن والوسيلة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.