عقدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلّفة بالصيد البحري، اليوم الاثنين بمقر المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء، لقاءً تواصليا مع مناديب كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، بحضور مختلف المسؤولين المركزيين بالإدارة المركزية والمؤسسات تحت الوصاية؛ وذلك في إطار حرصها على تكريس سياسة القرب والتواصل الميداني. ويأتي هذا اللقاء، وفق معطيات توصلت بها هسبريس، في إطار حرص كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على تكريس نهج القرب وتعزيز مقاربة التدبير التشاركي داخل منظومة الصيد البحري؛ بما يرسّخ التواصل الفعّال بين مختلف الفاعلين، ويعزّز التنسيق الميداني في تنفيذ السياسات القطاعية. كما يهدف هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن دينامية التدبير العمومي التي يعتمدها قطاع الصيد البحري، إلى تعزيز التنسيق بين مكونات القطاع وتبادل الخبرات الميدانية وترسيخ ثقافة الأداء والفعالية في التسيير، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس الداعية إلى الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ ثقافة النتائج داخل المؤسسات العمومية. وأكدت كاتبة الدولة المكلّفة بالصيد البحري، خلال كلمتها الافتتاحية، أن تنظيم هذا اليوم يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التكامل بين تدبير الموارد البحرية وتثمينها. واعتبرت الدريوش أن التعاون الوثيق بين المكتب الوطني للصيد وبين جميع المؤسسات التابعة للقطاع يشكّل رافعة أساسية لتحسين حكامة السوق، وضمان شفافية المعاملات وتطوير مسالك التسويق؛ بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأزرق الوطني. كما شددت المسؤولة الحكومية عينها على أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة قريبة من الميدان، قادرة على الإنصات، وساعية إلى الابتكار في تدبير التحديات اليومية للقطاع. وفي هذا الصدد، أشارت الدريوش إلى أن مناديب الصيد البحري يمثلون الواجهة الميدانية للإدارة، ويمارسون أدوارا محورية تشمل التنظيم والمواكبة والتأطير والقرب من الفاعلين الاقتصاديين. وشكل اللقاء مناسبة لعرض مختلف التحديات المطروحة على المستوى الترابي والتداول بشأنها قصد معالجة الإكراهات من خلال تعاون وتنسيق وثيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن التنزيل السلس لخارطة الطريق 2025 -2027 التي تشكل الإطار الموجّه للمرحلة المقبلة. واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية عقد لقاءات جهوية دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عنه ومواكبة تفعيل الأوراش الإصلاحية المسطرة ضمن استراتيجية تطوير القطاع في ظل التحديات المطروحة على مستوى استدامة الثروات البحرية.