في مؤشر جديد على أن المغرب لا يزال يشكل هدفا رئيسيا لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، تعيش مدينة طنجة وأحوازها على إيقاع تحقيقات مكثفة لكشف ارتباطات دخول طائرة هليكوبتر الأجواء المغربية ضواحي المدينة ورصدتها رادارات المراقبة بعد اقتحامها الأجواء قادمة من الواجهة المتوسطية ليومين متتاليين. ووفق مصادر خاصة تحدثت إليها جريدة هسبريس الإلكترونية في الموضوع، فإن لجنة مشتركة تضم مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية بمكافحة الاتجار في المخدرات والأمن نظمت زيارة ميدانية إلى منطقة تحدّ بين عمالة طنجةأصيلةوإقليم الفحص أنجرة، واستفسرت أشخاصا في عدد من المداشر والدواوير حول موضوع الطائرة المذكورة. وحسب المصادر ذاتها، فإن الطائرة، التي دخلت الأجواء المغربية من دون ترخيص، غابت عن رادارات المراقبة بعد انخفاض مستوى تحليقها في أجواء إقليم عروس الشمال، حيث يشتبه أنها نفذت عملية محتملة للتهريب الدولي للمخدرات والتي رجحت مصادر "إفشالها" بسبب اليقظة والجهود المنسقة بين مختلف المصالح. وأفادت مصادرنا بأن النيابة العامة دخلت على خط القضية، وأمرت بفتح تحقيق موسع في الموضوع لكشف ملابسات العملية والوجهة التي كانت هبطت فيها. وشددت المصادر سالفة الذكر على أن العديد من المناطق في ضواحي مدينة طنجة تجري فيها تحريات مهمة بشأن الموضوع. كما اعتبرت المصادر عينها أن العملية، التي خلفت حالة استنفار قصوى منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، يشتبه في أن هبوطها المحتمل جرى في المنطقة الفاصلة بين الشجيرات وبني واسين على الجهة المقابلة من إقليم الفحص أنجرة. ولفتت مصادر هسبريس إلى أن التحريات الجارية في الموضوع تعتمد بشكل أساسي على البحث التقني؛ من خلال مراجعة شبكات الاتصال والأنترنيت لكشف ملابسات العملية، وتعقب التحركات المشبوهة للطائرة التي أكدت مصادرنا أنه جرى رصدها عبر الرادار ليومين متتاليين.