أهابت القنصلية العامة للمملكة المغربية في طرابلس بأفراد الجالية المغربية المقيمة في ليبيا عدم التعامل مع أي وسطاء أو أطراف غير رسمية تدّعي قدرتها على تسهيل أو تسريع الإجراءات والمعاملات الإدارية، مؤكدة أن "جميع الخدمات القنصلية تُقدَّم مباشرة للمرتفقين المعنيين أو لذويهم وفق ما ينص عليه القانون، وداخل مقرها، وطبقًا للمساطر والإجراءات المعمول بها، دون الحاجة إلى أي وساطة". ودعت قنصلية المغرب بطرابلس مغاربة ليبيا المقيمين بدائرة خدماتها، ضمن بلاغ لها، إلى الحرص على "عدم التعامل مع أي شخص أو جهة تدّعي قدرتها على تسهيل أو تسريع المعاملات الإدارية، وعدم تسليم الوثائق الشخصية أو دفع مبالغ مالية خارج الرسوم القانونية المحددة رسميًا، إلى جانب إبلاغ القنصلية العامة فورًا عن أي ممارسات مشبوهة أو ادعاءات مخالفة". وتابع البلاغ ذاته:"لذا، يُمنع منعًا باتًا تدخل أي جهة أو شخص وسيط، كيفما كانت صفته، في إنجاز أو تتبع المعاملات الإدارية والقنصلية، وتحتفظ القنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات". إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول من داخل القنصلية أن "التحذير الصادر مؤخرًا والموجَّه لعموم أفراد الجالية المغربية في ليبيا، جاء على خلفية شكايات توصلت بها القنصلية من مواطنين مغاربة سقطوا في فخ أشخاص يدّعون امتلاك نفوذ أو علاقات داخل القنصلية، واستخلصوا منهم مبالغ مالية مقابل وعود بقضاء أغراض إدارية خارج الأطر القانونية المعمول بها". وأضاف مصدر هسبريس أن "هؤلاء الأشخاص استغلوا أمية وحاجة بعض المواطنين إلى إنجاز معاملات إدارية، وروّجوا لمعلومات مغلوطة توحي بإمكانية تسريع المساطر أو تجاوز الإجراءات الرسمية مقابل مبالغ مالية، وهو ما تبيّن لاحقًا عدم صحته، ومنهم من اتصلوا بعائلات مغاربة معتقلين في ليبيا مدّعين قدرتهم على التوسط للإفراج عنهم مقابل عمولات"، مشددا على أن "القنصلية تعمل على توعية وتحسيس المواطنين المغاربة وحثهم على عدم التعامل مع أي وسطاء، خاصة أن المعاملات والخدمات الإدارية التي تقدمها القنصلية تخضع لمساطر واضحة وشفافة، يتم تطبيقها على الجميع دون استثناء". وبين أن "القنصلية العامة للمغرب في طرابلس تشتغل وفق القانون ولا تقبل أي ممارسات تمس مصداقية وصورة المغرب، خاصة أن هناك منظومة إلكترونية وضعتها وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تعتمد على الحجز المسبق للمواعيد لقضاء الأغراض الإدارية"، مبرزا أن "القنصلية طالما دعت المرتفقين إلى الاعتماد فقط على القنوات الرسمية والتبليغ عن أي تصرفات مشبوهة حفاظًا على حقوقهم وصونًا لسمعة الإدارة المغربية".