أفاد مسؤولون جماعيون ومدنيون، الثلاثاء، بتسجيل تقدم "واسع" في عمليات عودة ساكنة جماعات الغرب، التي تمّ إجلاؤها بفعل خطر فيضانات "وادي سبو"، مشيرين إلى "إمداد العائدين بمساعدات غذائية كافية ريثما يتوصلون بالمساعدة المالية المباشرة المقررة لفائدتهم (6000 درهم) واستئناف حياتهم بشكل عادي". وتحدّث مسؤول بعمالة إقليمالقنيطرة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أمس الاثنين، عن عودة ما يعادل 44 في المائة من مجموع الأسر التي تم إجلاؤها بالإقليم إلى مناطق سكناها. وبالتزامن، أعلن بلاغ لعمالة إقليمالقنيطرة أنه يسمح، ابتداء من أمس الاثنين، بعودة ساكنة عدد جديد من الدواوير التابعة لجماعة المكرن، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن جدول عودة باقي الساكنة تباعا، عبر بلاغات رسمية، وذلك تماشيا مع تطور تقييمات المعطيات الميدانية. وقال منصور قريطة، رئيس جماعة المكرن بإقليمالقنيطرة، إن "عمليات العودة بالمناطق المعنية بتراب الجماعة قد بوشرت بالفعل"، مشيرا إلى "تسجيل عودة أكثر من 60 في المائة من الساكنة التي تمّ إجلاؤها من قبل بفعل خطر الفيضانات الاستثنائية". وأضاف قريطة، في تصريح لهسبريس، أن "نسب العودة تظل متفاوتة بين دواوير الجماعة؛ إذ تصل ببعضها إلى 80 في المائة كما هو الحال بالنسبة لأولاد عامر"، مشددا على أنه "خلال هذين اليومين يرتقب أن تصل نسبة العودة 100 في المائة". وعن الوسائل المستخدمة لتيسير العودة، لفت المسؤول الجماعي إلى أنها تشمل "حافلات للنقل المدرسي ونقل المستخدمين وشاحنات تابعة للقوات المسّلحة الملكية"، موضحا أن "العودة أكثر تنظيما من عمليات الإجلاء، خصوصا أنها غير محكومة بضغط الوقت". وتحدّث قريطة عن انخراط واسع للأسر المتضررة في عملية إرسال الرسائل إلى الرقم الذي وضعته السلطات من أجل الحصول على المساعدة المباشرة 6000 آلاف درهم التي أقرّت ضمن برنامج دعم ومواكبة المتضررين من فيضانات الشمال والغرب، الذي أطلق بتعليمات من الملك محمد السادس. ولدى سؤاله عن مدى توافر مساعدات غذائية للساكنة خلال عملية العودة بما يؤمن احتياجاتها ريثما يتم صرف المساعدة واستئناف أنشطتها الاقتصادية، أكدّ أنه "خلال عملية عودتهم (السكان الذي تمّ إجلاؤهم) تسلموا مساعدات غذائية تضم خضرا ولحوما وغيرها، وهي تْقدْية تكفي ل5 أو 6 أيام"، وفقه. وعن جماعة سيدي الكامل بإقليم سيدي القاسم، أكدّ رئيس مجلسها الجماعي، إدريس جعايدر، "اكتمال عمليات إعادة السكان الذين تمّ إجلاؤهم من مساكنهم بفعل خطر الفيضانات"، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلّق ب130 شخصا على أقصى تقدير، كان جرى توزيع بعضهم على مساكن بالدوار نفسه في بعض الحالات وكذا بمدارس ودواوير أخرى". وأكدّ جعايدر، في تصريح لهسبريس، أن "ظروف الإيواء كانت جيّدة، خصوصا من ناعية توفير الأفرشة والأغطية والمساعدات الغذائية"، مفيدا بدوره بأنهم "استفادوا من قفف مساعدات غذائية". وشددّ على أن "الإجراءات الاستباقية التي اتخذت من قبل السلطات والجماعة قد ساهمت في دحر الخطر عن جميع الساكنة المعنية، خصوصا أن الأمور كانت خطيرة جدا". في غضون ذلك، يُرتقب أن تظّل جماعة الحوافات بإقليمسيدي سليمان، إحدى أبرز المناطق التي حاصرتها فيضانات وادي سبو ففرضت عمليات إخلاء واسعة للسكان، من آواخر الجماعات التي ستتم إعادة سكانها إليها، وفق قاسم البسطي، عضو دينامية بنات وأبنات الحوافات التي تشكّلت للترافع عن المتضررين. وقال البسطي، في تصريح لهسبريس، إن العودة ليست ممكنة بعد، رغم انحسار منسوب مياه الفيضانات نسبيا؛ ذلك أن الجماعة تقع في "خراج الواد"، كما أن عددا من الطرق إليها ماتزال مقطوعة، كتلك التي تربطها بجماعة مشرع بلقصيري. وأفاد الفاعل المدني نفسه باستمرار عمليات توزيع الشعير المدعم على "كسّابة" الدواوير المحاصرة بجماعة الحوافات، مقرا بأن "الكميّات الموزعة تظل غير كافية بالنظر إلى طول مدة حصار الفيضانات". كما أن "المساعدات الغذائية تستمر السلطات في إيصالها أيضا إلى ساكنة الدواوير المحاصرة من خلال مختلف الوسائل اللوجيستيكية المتوفّرة".