شرعت السلطات، صباح اليوم الأربعاء، في تسليم التجار والحرفيين المتضررين من فيضان "واد الشعبة" بمدينة آسفي الدعمَ المالي المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، الذي تصل قيمته القصوى إلى 100 ألف درهم، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الرامي إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضان المذكور الذي أُطلق بتعليمات من الملك محمد السادس. وأفادت مصادر مهنية جريدة هسبريس الإلكترونية بأنه "شُرع، ابتداءً من الساعة الثامنة من صباح اليوم الأربعاء، في تسليم التجار والحرفيين المتضررين من فيضان واد الشعبة الدعمَ المالي المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية (اقتناء السلع والتجهيزات وغيرها...) على شكل شيكات". وأوضحت المصادر عينها أن "الحد الأدنى لهذا الدعم يبلغ 50 ألف درهم (5 ملايين سنتيم)، بينما يصل حده الأقصى إلى 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم)". وأكدّت مصادر هسبريس أن "تسليم شيكات الدعم المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية يجري بطريقة منظمّة"، متوقعة أن تستمر العملية حتى يوم غد الخميس، خصوصا أنها تهم حوالي 500 محل تجاري. الفيضان الذي ضرب حاضرة المحيط، منتصف دجنبر الماضي، إلى جانب الخسائر الثقيلة في الأرواح التي خلفها، ترك أيضا أضرارا بالغة في المحلات التجارية، خصوصا بالمدينة القديمة. وأفاد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جواب كتابي حديث، بأن الأمر يتعلّق ب499 محلا تجاريا. وذكرت مصادر هسبريس، في وقت سابق، أن التجار والحرفيين المتضررين تسلّموا بين يومي 8 و9 يناير الماضي الدعمَ المالي للإصلاح المخصص لفائدتهم، في إطار البرنامج الملكي نفسه سالف الذكر، وقد تراوحت قيمته بين 15 ألف درهم و30 ألف درهم، حسب حجم الخسائر المسجلة وحجم المحلات، وفق تقييم لجنة الإحصاء. كان شرطا أن ينتهي التاجر أو الحرفي من 50 في المائة من عمليات الإصلاح، على الأقل، قبل أن يستفيد من الدعم المالي المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية. وبالتزامن، استفاد 53 بائعا جائلا بدورهم من دعم مالي قيمته 15 ألف درهم، في أفق تنزيل مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب. ويتواصل تقدّم عمليات إصلاح المحلات المتضررة من الفيضان الذي خلّف ذكريات أليمة في المدينة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوردت هسبريس، نقلا عن مصادر، أن شركة "العمران" يرتقب أن تشرع في تهيئة هذه المحلات في غضون شهرٍ، خاصة ما يتعلّق بتبليط الواجهات وتركيب الأبواب. وقالت مصادر مهنية يومها إن "المهنيين يطالبون بالاستعجال في تفعيل هذه الإجراءات، خصوصا أنهم يأملون الرجوع إلى ممارسة أنشطتهم الاقتصادية بشكل سلس في شهر يونيو القادم على أقصى تقدير"، موردة أن عمليات إصلاح المحلات تتواصل بعد التوصل بالدعم المالي". حري بالتذكير أن أرباب المنازل المتضررة من الفيضان نفسه تسلّموا بدورهم الدفعة الأولى من الدعم المالي المخصص لإصلاحها وتبلغ قيمته الإجمالي 40 ألف درهم، موزعة على دفعتين متساويتين. وخلّفت الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر المنصرم حصيلة ثقيلة، شملت وفاة ما لا يقل عن 37 شخصا، وضياع العديد من ممتلكات التجار والحرفيين وباقي المواطنين. وتبعا لذلك، أطلقت الحكومة، بتعليمات من الملك محمد السادس، برنامجا لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها مدينة آسفي.