كشف مصدر جيد الاطلاع لجريدة هسبريس أنه تمّ مؤخرا الإفراج عن شاحنتين مغربيتين من أصل ثلاث شاحنات كانت محتجزة في غينيا كوناكري لأكثر من ثلاثة أشهر، على خلفية نزاع تجاري بين مسوقين غينيين وشركة مغربية مصدّرة يتهمونها بالنصب، فيما يُرتقب الإفراج عن الشاحنة الثالثة في غضون الأيام القليلة المقبلة. وقال مصدر من المقاولة المغربية الناقلة التي كانت شاحناتها محتجزة، إن "شاحنتين جرى الإفراج عنهما منذ حوالي أسبوع من قبل المسوقين الغنيين"، مفيدا بأنهما "تتواجدان حاليا في معبر الكركرات الحدودي المغربي". وأضاف مصدر هسبريس أن "الإفراج عن هاتين الشاحنتين جاء نتيجة لتسويات مالية مع الطرف الغيني"، مؤكدا أن "السفارة المغربية في غينيا كوناكري بذلت جهودا حثيثة ومقدّرة وقدّمت ضمانات في سبيل إنهاء هذا المشكل". وبخصوص الشاحنة الثالثة، فقد توقعّ المصدر نفسه أن "يتم الإفراج عنها في الأيام القليلة المقبلة؛ إذ سوف يتم توفير شاحنة أخرى لفائدة الغينيين على متنها أساسا شحنة من البرتقال، وذلك تعويضا عما يعتبرونه خسائر جراء ما يقولون إنه نصب من الشركة المصدّرة، من أجل إنهاء احتجاز هذه الشاحنة". ولفت المصدر عينه إلى أن "الدعوى التي أقامتها المقاولة المغربية الناقلة ضد مواطنتها المصدّرة للشحن التي كانت سببا في الاحتجاز، مازالت رائجة أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء"، وموضوع الشكاية أساسا "تهم بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة". وكان مصدر جيد الاطلاع وضّح في وقت سابق، في تواصل مع هسبريس، أن "ثلاث شركات غينية في غينيا كوناكري تٌواجه نزاعا تجاريا مع شركة مغربية غير جادة، وربما نصابة، حول شحنات سلع تم الاتفاق عليها عبر ثلاث دفعات باستخدام خمس شاحنات إجمالا". وأبرز المصدر يومها أن "الشاحنات تتوزع كالتالي: ثلاث شاحنات موجهة إلى شركة غينية رئيسية، وشاحنة واحدة إلى كل من الشركتين الأخريين". وزاد: "حصلت الشركة المغربية على الدفع الكامل مقابل السلع في جميع الشاحنات، لكن الواقع أظهر مخالفات جسيمة أدت إلى احتجاز بعض الشاحنات وتعقيدات لوجستية وصحية". وكان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أفاد يوم الأحد 14 دجنبر الماضي بأن سائقَي شاحنتين للنقل ومساعدهما "محتجزون" بغينيا كوناكري بسبب "نزاع تجاري". لكن المصدر الذي تحدّث لهسبريس أكدّ مرة أخرى أن السائقين "لم يكونوا محتجزين"، بل "كانوا ينتظرون بإرادتهم العودة بالشاحنات"، قبل أن يعود أحدهما في وقت لاحق إلى المغرب.