مجلس حقوق الإنسان.. مجموعة من 40 دولة تجدد تأكيد دعمها ل"السيادة الكاملة والتامة" للمغرب على أقاليمه الجنوبية    تساقطات ثلجية من الثلاثاء إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)    وزير الدفاع الإسرائيلي: الأمين العام لحزب الله أصبح هدفا للتصفية    بتنسيق مع "الديستي".. إجهاض عملية تهريب طن و190 كيلوغرام من "الحشيش" قرب الرباط    ولاية أمن الدار البيضاء تحدد هوية شخص ظهر في شريط فيديو وهو يطلق مقذوفات نارية في الهواء    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    ثلوج وزخات رعدية من الاثنين إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة    "الكونفدرالية": الحرب على إيران امتداد لمسار عدواني تعرفه المنطقة منذ غزو العراق    جنيف.. المغرب يعلن دعما ماليا ولقاء أمميا حول الوقاية من التعذيب    خبراء: التصعيد مع إيران "حرب حسم" بتداعيات إقليمية تمتد إلى المغرب    ارتفاع أسعار الغاز بأوروبا بأكثر من 50%    "إلتراس إيمازيغن" يرفع تيفو تخليدًا لذكرى مؤسس "الحسنية" وأحد رموز المقاومة في أكادير        إضراب 3 و4 مارس يشلّ الجامعات... "التعليم العالي" يدخل جولة شدّ الحبل حول قانون 59.24    الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان احتجاجا على الاعتداءات    الوداد يطرح تذاكر مباراة "الكلاسيكو" أمام الجيش الملكي    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    بورصة البيضاء تستهل التداولات بانخفاض    ليفاندوفسكي يغيب أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    المقرر القضائي أو ضياع ملف الدعوى: بين الفراغ الإجرائي ومسؤولية مرفق العدالة            منير الحدادي يتمكن من مغادرة إيران    مخاوف اضطراب الإمدادات ترفع أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 25% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    تحذيرات من ارتفاع أسعار السردين بعد قرار إغلاق منطقة الصيد جنوب المغرب    المغرب ‬يعزز ‬جاذبيته ‬المنجمية ‬ويصعد ‬إلى ‬المرتبة ‬15 ‬عالميا ‬    هل ‬تذعن ‬الجزائر ‬للإرادة ‬الأمريكية ‬و ‬تنخرط ‬دون ‬هواجس ‬أو ‬مناورات ‬في ‬خطة ‬التسوية ‬على ‬قاعدة ‬خطة ‬الحكم ‬الذاتي؟ ‬    كيوسك الإثنين | المغرب يبرز كقطب استراتيجي في الثورة الرقمية الإفريقية    الكويت تعلن سقوط طائرات حربية أمريكية ونجاة أطقمها وفتح تحقيق في ملابسات الحادث    الإمارات تنجح في صد هجوم مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أنها تحتفظ بحق الرد على الهجمات الإيرانية    إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير احتجاجات نقابية ودعوات للتحقيق    شارع جبران خليل جبران بالجديدة غضب و استياء من تعثر وتأخر أشغال التهيئة    مديرية التعليم بالجديدة تكشف عن جميع مشاريع المؤسسات التعليمية التي سترى النور بإقليم الجديدة ابتداء من السنة الدراسية المقبلة    "قفاطين مغربية" تقود إلى المؤبد... القضاء الإماراتي يُدين سيدة مغربية وشقيقيها في قضية كوكايين    اغتيال خامنئي والتصعيد العسكري... الشرق الأوسط أمام منعطف خطير    طنجة.. تفكيك شبكة لترويج المخدرات بحي المصلى وحجز 24 كيلوغراماً من "الشيرا"    سعر برميل النفط يرتفع 13% متخطيا 80 دولارا إثر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعلن تضامنها المطلق مع عمر الهلالي    قراءة في كتاب شبار    الشريعة للآخر والحرية للأنا    عبد السلام بوطيب يكتب : في معنى الوئام في زمن الاستقطاب    المركز السوسيوثقافي أبي القنادل يشجع المتعلمين على القراءة        "دركي الصرف" يترصد معاملات مشبوهة لرجال أعمال مغاربة بالبرتغال    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    شكوك تساور مشاركة إيران بالمونديال    برنامج مسرح رياض السلطان لشهر مارس بنكهة رمضانية روحية    آيت باجا: المنتوج الفني ليس عملا فرديا.. و"الممثل مُدان حتى تثبت براءته"    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: التصعيد مع إيران "حرب حسم" بتداعيات إقليمية تمتد إلى المغرب
نشر في هسبريس يوم 02 - 03 - 2026

يشهد الشرق الأوسط تصعيدا غير مسبوق في وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط قراءات متباينة لطبيعة الصراع وأهدافه. وفي هذا السياق، قدّم كل من الحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، وأمين الصوصي، الخبير في الإعلام والقضايا الجيوسياسية، اللذين حلا ضيفين على برنامج "نقاش هسبريس"، تحليلا يعتبر أن ما يحدث يتجاوز كونه مواجهة عسكرية تقليدية، ليصل إلى مستوى "إعادة تشكيل قواعد اللعبة في المنطقة".
الحسن أقرطيط قال إن استهداف قيادات الصف الأول في إيران يندرج ضمن استراتيجية واضحة تقوم على "قصف الرؤوس" وضرب الأعمدة الصلبة للنظام.
وأكد أقرطيط أن إيران لم تعد تخوض حربا بالوكالة كما في السابق؛ بل انتقلت المواجهة إلى عمقها السيادي، بعد أن جرى إضعاف أذرعها الإقليمية في أكثر من ساحة. واعتبر الباحث المختص في العلاقات الدولية أن استهداف الحرس الثوري وقيادات عسكرية وازنة "ليس مجرد عمل تكتيكي؛ بل محاولة لإرباك بنية القرار داخل طهران".
واستحضر ضيف برنامج "نقاش هسبريس" تاريخ العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران، مبرزا أن المشروع النووي الإيراني انطلق في عهد الشاه بدعم غربي، قبل أن تدخل العلاقة مرحلة صدام بعد ثورة 1979، مع استمرار قنوات تواصل غير مباشر في محطات مختلفة؛ من بينها فضيحة "إيران – كونترا" في عهد رونالد ريغان.
من جانبه، ذهب أمين الصوصي إلى أن ما يجري "ليس حرب إسرائيل ضد إيران؛ بل عملية تقودها الولايات المتحدة وتنفذها إسرائيل".
وأكد الصوصي أن القرار الاستراتيجي اتُّخذ في واشنطن، خصوصا في ظل إدارة دونالد ترامب، التي يعتبرها مختلفة عن الإدارات السابقة.
وسجل الخبير في الإعلام والقضايا الجيوسياسية أن ترامب جاء بمنطق "حسم الملفات بدل تمطيطها"، على خلاف مرحلة ما يُعرف باستراتيجية "الفوضى الخلاقة" التي ارتبطت باسم كوندوليزا رايس.
وأشار ضيف برنامج "ضيف هسبريس" إلى أن الهدف اليوم ليس إدارة التوتر؛ بل إنهاء أحد أبرز عناصر الاختلال في المنطقة.
وأضاف أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يتحرك ضمن هذا السياق؛ لكنه ليس صاحب القرار النهائي، بل جزء من منظومة أوسع تتقاطع فيها المصالح الأمريكية مع حسابات داخلية إسرائيلية.
واتفق الخبيران على أن قواعد الاشتباك تغيرت جذريا. فبعد سنوات من اعتماد إيران على أذرعها الإقليمية في لبنان والعراق واليمن، باتت اليوم في مواجهة مباشرة مع ضربات تستهدف عمقها القيادي والعسكري.
أقرطيط أشار إلى أن هذا التحول يعكس "انتقالا من توازن ردع غير مباشر إلى محاولة إحداث انهيار داخلي تدريجي"؛ بينما قال الصوصي إن تفكيك شبكة النفوذ الإقليمي كان خطوة تمهيدية قبل الانتقال إلى الداخل الإيراني.
في ما يتعلق بموقف دول الخليج، حذر الخبيران من سيناريو جرّ هذه الدول إلى مواجهة مباشرة مع إيران. الصوصي اعتبر أن إشعال مواجهة خليجية – إيرانية قد يخدم أطرافا تسعى إلى إعادة إنتاج الاستقطاب الطائفي داخل الشارع العربي. أما أقرطيط فأشار إلى أن دول الخليج استعادت هامشا أكبر من القرار السيادي في السنوات الأخيرة، مستحضرا مواقفها المستقلة في ملفات الطاقة والحرب الأوكرانية، ومعتبرا أن انخراطها في حرب مفتوحة "سيبقى خيارا اضطراريا فقط في حال استهداف مباشر لمصالحها الحيوية".
وعلى المستوى المغربي، شدد أقرطيط على أن الرباط تتبنى مقاربة واقعية تقوم على حماية الأمن القومي عبر تنويع الشراكات وتعزيز القوة الصلبة. وذكّر بأن المغرب قطع علاقاته مع طهران في سياق اتهامات بدعم أطراف معادية لمصالحه الترابية.
وأورد أن شبكة العلاقات التي نسجها المغرب في السنوات الأخيرة، خاصة بعد التحولات التي أعقبت قرار الاعتراف الأمريكي بسيادته على الصحراء، تمثل عنصر قوة في مواجهة أية ارتدادات إقليمية.
وفي المحصلة، أجمع الخبيران على أن المنطقة تعيش لحظة مفصلية قد تعيد رسم ملامح التوازنات الاستراتيجية. فإذا كانت الحروب السابقة قامت على إدارة الأزمات وتغذيتها، فإن المرحلة الراهنة تبدو، في نظرهما، محاولة لحسمها وإنهاء بعض الملفات المزمنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.