أثار قرار إعفاء مدير ثانوية الأرك التأهيلية في إقليمتارودانت موجة احتجاجات في صفوف المتصرفين التربويين، الذين أعلنوا رفضهم للقرار واعتبروه "تعسفيا ومتسرعا"، محملين السلطات التربوية الجهوية والإقليمية مسؤولية التوتر داخل المؤسسات التعليمية. وقال التنسيق النقابي للمتصرفين التربويين بالإقليم، الذي يضم نقابات من بينها الجامعة الوطنية للتعليم، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان مشترك، إن قرار الإعفاء "يفتقر إلى الأساس القانوني والتربوي"، معتبرا أنه يعكس ما وصفه بسياسات ارتجالية تستهدف المتصرفين التربويين على المستويين الجهوي والإقليمي.
وأضاف البيان أن القرار لم تسبقه إجراءات مواكبة أو تصحيح، ولم تصدر بشأنه تنبيهات رسمية، كما لم تُنجز تقارير "موضوعية ومحايدة" تثبت مسؤولية المدير المعني، معتبرا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن احترام المساطر القانونية والمؤسساتية المعمول بها في مثل هذه الحالات. وأعلن التنسيق النقابي تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديرية الإقليمية أيام 2 و6 و23 مارس الجاري، مطالبا بإيفاد لجنة وزارية مستقلة لتقصي الحقائق وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب التراجع عن قرار الإعفاء وإنصاف المسؤول المعني. وأشار المصدر ذاته إلى أن القرار اتُّخذ بشكل "انفرادي"، استنادا إلى تقرير لجنة لا تضم متصرفا تربويا، ودون تمكين المدير من حقه في الدفاع، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن احترام مبدأ التدرج في العقوبات وضمانات المسطرة الإدارية. وفي المقابل، أقر البيان بوجود اختلالات داخل المؤسسة، لكنه ربطها بعوامل بنيوية وتدبيرية سابقة، من بينها الخصاص في الموارد البشرية، موضحا أن المدير كان يضطلع بعدة مهام إدارية في ظل نقص الأطر، وهو ما اعتبره دليلا على مسؤولية الجهات الوصية عن جزء من الوضع القائم.