تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن يبقى الطقس خلال هذه الفترة متغيّراً ومتقلباً، وهي السمة التي تطبع عادة المرحلة الانتقالية بين نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، إذ "يتسم الطابع العام للحالة الجوية بتقلبات سريعة وعدمِ استقرار، نتيجة تفاعل كتل هوائية مختلفة"، وفق ما أوضحته المؤسسة الرسمية. وخلال نهاية هذا الأسبوع يبقى المغرب "تحت تأثير منخفض جوي نسبي أطلسي يتمركز جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، يسمح بتدفق تيارات غربية نسبيا رطبة نحو شمال ووسط المملكة، ما يؤدي إلى مرور سحب تعطي أحيانا أمطاراً متفرقة بالريف والأطلس المتوسط وبعض السهول الشمالية، مع احتمال تساقط بعض الثلوج الضعيفة فوق القمم، بينما تكون الأحوال مستقرة بالجنوب". ويوم غد الأحد ينتظَر حسب ما أفاد به الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، جريدة هسبريس الإلكترونية، "تحرك المنخفض تدريجياً نحو غرب البحر الأبيض المتوسط"، مع رصد "استمرار تأثير الأخدود العلوي فوق شمال المغرب، ما يحافظ على طقس بارد ومتغير، مع أمطار ضعيفة ومحلية واحتمال زخات رعدية خاصة بالمناطق الجبلية والشرقية للمملكة، ونشاط نسبي للرياح نتيجة الفارق في الضغط بين المنخفض شمالاً والمرتفع شبه المداري جنوباً". تحسن نسبي يبدأ تأثير المنخفض في التراجع شرقاً مع بداية الأسبوع المقبل، مفضياً إلى "تحسن نسبي في الأحوال الجوية مع بقاء بعض السحب العابرة التي قد تعطي أمطاراً ضعيفة متبقية ومحلية بين الفينة والأخرى بالشمال والأطلس المتوسط، إضافة إلى تشكل سحب منخفضة وضباب محلي خلال الصباح"، وفق المصدر ذاته. وأضاف الحسين يوعابد ضمن تصريح لهسبريس: "ابتداء من يوم الثلاثاء يرتقب أن تتأثر بلادنا من جديد بنزول منخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة في الأجواء العليا (منخفض قَطع) مدعوم بمنخفض نسبي في الأجواء السفلى، ما سيعمل على خلق أجواء غير مستقرة قد تتسم بزخات مطرية شمال ووسط البلاد والمرتفعات خلال يومَي الثلاثاء والأربعاء". وفي غضون ذلك "سيستمر تدفق كتل هوائية باردة"؛ ما سيحافظ على طقس بارد نسبياً فوق الأطلس والريف والهضاب العليا، مع تساقطات ثلجية فوق المرتفعات. وفي المقابل نبهت المديرية التابعة لوزارة التجهيز والماء إلى "نشاط ملحوظ في سرعة الرياح بعدد من المناطق، خاصة الأقاليم الجنوبية والجهة الشرقية والسواحل الوسطى والواجهة المتوسطية"، محذرة من أنها "قد تكون مصحوبة بتطاير الغبار". الأسبوع القادم بداية الأسبوع القادم ستتميز عموماً ب"استمرار الأجواء الباردة نسبياً بالمرتفعات خلال الصباح والليل"؛ وذلك يوم الإثنين الذي سيشهد تشكل سُحب منخفضة خلال الصباح فوق السهول الشمالية والوسطى وهضاب الفوسفاط ووالماس والسهول غرب الأطلس، مع "احتمال تشكل ضباب أو رذاذ خفيف محلياً". وخلال النصف الثاني من الليل يُتوقع مرور سحب غير مستقرة قد تعطي قطرات مطر أو أمطاراً ضعيفة محلياً بالسهول شمال الصويرة ومنطقة سايس والأطلس المتوسط، والسهول الواقعة غرب الأطلسين الكبير والمتوسط، وفق التوقعات المفصلة التي توفرت لجريدة هسبريس. كما ستكون السماء أحياناً غائمة بالريف والأطلس الكبير والواجهة المتوسطية والمنطقة الشرقية، مع احتمال زخات مطرية متفرقة؛ فيما ستهب رياح قوية نسبياً بالسواحل الوسطى وبالأقاليم الجنوبية، مع التنبيه إلى "تطاير الغبار محلياً". أما درجات الحرارة العليا فستسجل انخفاضاً بالجنوب الشرقي للجهة الشرقية، بينما ستبقى شبه مستقرة بالجنوب الشرقي وجنوب الأقاليم الصحراوية، مع ارتفاع عام بباقي مناطق البلاد. وبالنسبة لبقية أيام الأسبوع فمِن المرتقب أن يستمر الطقس المتقلب بالنصف الشمالي من المملكة، مع مرور سحب غير مستقرة من حين لآخر. وأشار المصدر ذاته إلى "تساقطات ثلجية بالمرتفعات، واستمرار هبات الرياح القوية نسبياً بعدة مناطق، خاصة الأقاليم الجنوبية والجهة الشرقية والسواحل الوسطى والواجهة المتوسطية، وقد تكون مصحوبة بتطاير الغبار محلياً". ومن المتوقع، كذلك، "تسجيل ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة العليا مع نهاية الأسبوع المقبل" (14 إلى 15 مارس الجاري). تباين حراري بالعودة إلى تفاصيل الحالة الجوية بالمملكة خلال نهاية الأسبوع الجاري فيوم السبت يعرف انتشاراً لسحب كثيفة مرفقة بأمطار متفرقة فوق مناطق الريف، هضاب الفوسفاط، ووالماس، والسهول الشمالية والوسطى، مع احتمال تساقط بعض الثلوج فوق القمم الجبلية. وتتراوح درجات الحرارة العليا خلال هذا اليوم ما بين درجة واحدة تحت الصفر و8 درجات بالمرتفعات، بينما تحافظ الأقاليم الجنوبية على دفئها المعتاد بدرجات تتراوح ما بين 24 و29. أما يوم الأحد فستتواصل الأجواء الباردة خلال الصباح والليل، مع تركز التساقطات المطرية الضعيفة والمحلية غرب الواجهة المتوسطية والريف، وبروز احتمال عواصف رعدية محلية ببعض مناطق الجنوب الشرقي والجهة الشرقية والأطلس المتوسط. وسيرافق هذه الوضعية تشكل سحب منخفضة وضباب كثيف بالسهول الشمالية والوسطى، في حين يستمر تساقط الثلوج فوق قمم الأطلس المتوسط والريف والهضاب العليا، ما يعزز الأجواء الشتوية في تلك المناطق بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة الدنيا إلى ما بين (7-) و(3-) درجات مئوية بمرتفعات الأطلس. وعلى صعيد الرياح والظواهر الجوية يُنتظر هبوب هبات قوية نسبياً بالسواحل الوسطى والأقاليم الجنوبية والجهة الشرقية، ما قد يؤدي إلى تطاير الغبار والرمال محلياً وتدني مدى الرؤية. وبالنسبة لدرجات الحرارة العليا فمن المتوقع أن تشهد انخفاضاً طفيفاً شمال الجهة الشرقية والأطلس الصغير، مقابل ارتفاع طفيف تدريجي في باقي المناطق، ما يعكس "تبايناً حرارياً" واضحاً بين الكتل الهوائية الباردة في المرتفعات والأجواء المستقرة نسبياً في السهول الداخلية والجنوب.