بدأت الحكومة الكورية أمس الجمعة تطبيق نظام مؤقت لتسقيف أسعار الوقود بهدف تخفيف أعباء التكاليف، وذلك في ظل مخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. وبحسب وكالة الأنباء الكورية يونهاب أعلنت الحكومة عن هذه الإجراء خلال اجتماع لفريق عمل وزاري مكلف بإدارة أسعار السوق، مشيرة إلى أن أسعار الوقود المحلية شهدت تقلبات منذ بداية التوترات في الشرق الأوسط أواخر الشهر الماضي. ويتعلق الأمر بأول تطبيق لنظام تسقيف الأسعار في كوريا منذ عام 1997، وذلك استنادا إلى بند في قانون أعمال البترول يسمح لوزير الصناعة بتحديد الحد الأقصى لسعر البيع عندما تشهد أسعار النفط تقلبات حادة تهدد الاستقرار الاقتصادي. وبحسب وزارة التجارة والصناعة والموارد تحدد الحكومة الكورية، بموجب نظام تحديد سقف الأسعار، الحد الأقصى لأسعار المنتجات النفطية التي توردها مصافي النفط إلى محطات الوقود والموزعين. وأوضحت الوزارة أنها قررت تطبيق سقف الأسعار على إمدادات مصافي النفط، وليس على أسعار التجزئة في محطات الوقود، نظرا لاختلاف أسعار التجزئة اختلافا كبيرا باختلاف المناطق وإستراتيجيات العمل وممارسات التشغيل في محطات الوقود. وسيتم احتساب الحد الأقصى للسعر من خلال ضرب متوسط أسعار التوريد الأسبوعية لكل من البنزين العادي والديزل والكيروسين في معدل التعديل لمؤشر متوسط بلاتس سنغافورة (MOPS)، مع إضافة الضرائب ذات الصلة. ويعد "MOPS" سعرا مرجعيا لمنتجات النفط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وسيحدد سقف السعر المبدئي عند 1724 وونا (1,17 دولارا) للتر الواحد من البنزين العادي، و1713 وونا للتر الواحد من الديزل، و1320 وونا للتر الواحد من الكيروسين. وقال نائب وزير التجارة والصناعة وأمن الموارد الكوري يانغ غي-ووك إنه سيتم تعديل الحد الأقصى لسعر الوقود كل أسبوعين لمراعاة تغيرات أسعار النفط العالمية. ويأتي نظام تحديد سقف الأسعار المقترح في ظل ارتفاع حاد في أسعار الوقود نتيجة استمرار الأزمة في الشرق الأوسط. وبحسب الوزارة ارتفعت أسعار البنزين محليا بما لا يقل عن 200 وون (0,13 دولارا) للتر الواحد، وأسعار الديزل بما لا يقل عن 300 وون (0,2 دولار) للتر الواحد، منذ اندلاع الاضطرابات في الشرق الأوسط في 28 فبراير. وبلغ متوسط سعر البنزين بالتجزئة على مستوى البلاد 1904,3 وونات (1,28 دولارا) للتر الواحد يوم الأربعاء، مرتفعا من 1692,6 وونات (1,14 دولارا) في 27 فبراير، أي قبل يوم من بداية الحرب في الشرق الأوسط، وفقا لبيانات المؤسسة الوطنية الكورية للنفط. وبالإضافة إلى ذلك ستفرض الحكومة قيودا على صادرات المنتجات النفطية الخاضعة لنظام سقف الأسعار، لمنع التصدير المفرط للمنتجات البترولية الذي قد ينتج عن فارق الأسعار بين الأسواق المحلية والأجنبية. وفي ما يتعلق بالخسائر المالية التي قد تتكبدها مصافي النفط نتيجة لهذا النظام تعتزم الحكومة تعويضها بعد انتهاء البرنامج.