طالبت فعاليات مدنية وحقوقية بمدينة مرتيل، التابعة لعمالة المضيقالفنيدق، بفتح تحقيق في واقعة مصرع طفل في ساعة متأخرة من ليلة أمس صعقا بالكهرباء قرب كورنيش المدينة الساحلية، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة. وتحوّلت لحظة لعب عادية إلى مأساة مؤلمة، بعدما فقد طفل حياته إثر تعرّضه لصعقة كهربائية، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية سلامة الفضاءات العمومية ومدى احترام شروط الأمان بها. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الطفل الهالك كان يلهو بالقرب من موقع مراحيض عمومية جرى هدمها مؤخرًا في إطار إعادة تأهيلها، قبل أن يلامس أسلاكًا كهربائية مكشوفة تُركت دون حماية، ما أدى إلى وفاته على الفور في عين المكان. وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن الضحية نُقل إلى مصحة النهار العمومية بالمدينة جثة هامدة، في وقت خلّف الحادث صدمة كبيرة في صفوف الساكنة المحلية وزوار المنطقة. وأثارت هذه الواقعة موجة استياء واسعة، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن الحادث يكشف عن خلل واضح في تدبير أشغال الهدم وتأمين المواقع، خاصة في فضاءات تعرف إقبالًا يوميًا للأسر والأطفال، معبرين عن غضبهم من استمرار مظاهر الإهمال. في المقابل، ارتفعت أصوات جمعوية مطالبة بفتح تحقيق دقيق لكشف ملابسات الحادث، وتحديد الجهات المسؤولة عن ترك أسلاك كهربائية مكشوفة في فضاء عمومي، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من ثبت تقصيره. وتعيد هذه الحادثة المؤلمة طرح إشكالية تدبير السلامة داخل المدن الساحلية، حيث يطالب متتبعو الشأن العام بضرورة تشديد المراقبة وتسريع عمليات التأمين عقب الأشغال، ضمانًا لعدم تحوّل الفضاءات الترفيهية إلى مصادر خطر تهدد حياة المواطنين.