أعلن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين عن التحاقه رسمياً وعملياً بصف المطالبين بعقد مؤتمر استثنائي للنقابة في أقرب الآجال، فيما شدد مصدر قيادي، ضمن حديثه إلى جريدة هسبريس، على أن الكاتب العام، النعم ميارة، "يبدو في وضع لا يحسد عليه في الوقت الحالي، لأن الغاضبين قرروا مقاطعة الجمع العام في دورته العادية كما تمت الدعوة إليه، وصاروا الآن يرفعون مطلب مؤتمر استثنائي". وأعلن أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة مقاطعتهم اجتماع المكتب الذي كان مقرراً الأربعاء الماضي، مؤكدين للرأي العام الوطني، ولعموم أعضاء الاتحاد، "الشروع في التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام، وفقاً لمقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون مصداقية المنظمة النقابية". وأورد مصدر قيادي موثوق تحدث لهسبريس: "الحل لم يعد الآن عقد دورة المجلس العام لمعرفة الحيثيات الكاملة بشأن تدبير مالية الاتحاد، وما أثير من تساؤلات بشأن بعض الأصول والممتلكات، بل صرنا نطالب بمؤتمر يمكن أن يعلن قيادة جديدة للنقابة"، معتبراً أن التحاق فريق النقابة بالغرفة البرلمانية الثانية ب"المعركة" خطوة "تقوي المسار النضالي المعلن، خصوصاً بعد إعفاء عمو سيباويه من مهامه مديراً للمركز". وأعلن عبد اللطيف مستقيم، رئيس الفريق، في فيديو توصلت به هسبريس، انضمام الفريق البرلماني للذراع النقابية لحزب الاستقلال إلى رافضي ما سماها "القرارات الانفرادية والملفات التي يشوبها غموض كبير، خصوصاً المالية منها"، معلناً دعمه مطلب "عقد مؤتمر استثنائي"، وهو ما يؤكد ما أثارته هسبريس سابقاً مع مصدر قيادي بكون الأمر يشبه "عملية انقلاب هادئة ضد القيادة". ولدى سؤال المصدر مرة أخرى حول حقيقة الغاية وراء التحركات التي بدت تسير بنوع من التدرج إلى درجة المطالبة بمؤتمر استثنائي يعيد هيكلة الاتحاد قال المصدر الذي تحدث للجريدة إن "الأساسي هو الدعوة إلى المؤتمر، وإعلان ضخ دماء جديدة في النقابة"، مورداً أن "الكاتب العام يمكنه أن يترشح بدوره على هامش المؤتمر الذي يتم رفعه كمطلب جوهري في الوقت الحالي". وعلمت الجريدة أن مستقيم حضر اجتماع المكتب التنفيذي الذي ترأسه ميارة الأربعاء، وأصدر بلاغاً ضد الغاضبين، قبل أن يعلن اليوم التحاق فريقه البرلماني، واستفسرت المصدر بخصوص ذلك، وكذا بشأن مصداقية الحديث باسم هذا الفريق، في ظل توفر أنباء موثوقة بأن المستشارة هناء بنخير لم تؤازر الانضمام، رد بأن "غالبية المستشارين باسم النقابة عموماً انضموا، بمن فيهم رئيسه، وستنضم هي أيضاً"، مع أن مصادر مقربة منها فنّدت ذلك وأسرت بأنها "تتمسك بشرعية الكاتب العام النعم ميارة، وأنها لن تصطف إلى تحرك لم تتم استشارتها فيه". وتحاول هسبريس منذ الأربعاء الماضي التواصل مع ميارة بعدة طرق، بما فيها ترك رسائل له على "واتساب"، لكنه واصل تجاهل الاتصالات والرسائل، وقال مصدر مقرب منه إنه "يتفادى التواصل في الوقت الراهن لأن ما تمر به نقابته بمثابة مخاض حقيقي، وقد يصير أي كلام بمثابة نيران جديدة تقوي التوتر في وضعية لا أحد يستطيع حالياً التكهن بمآلاتها وأثرها على النقابة" التي تشارك قريباً في جولة أبريل للحوار الاجتماعي المركزي. وأضاف المصدر ذاته: "الكاتب العام دعا أعضاء المجلس، طبقاً للنظام الأساسي، للحضور إلى الدورة العادية للمجلس العام لشهر أبريل يوم الأحد 19 أبريل"، مسجلا أن "هذا الموعد هو الذي يحظى بالشرعية كي يحدد ما إذا كان الاتحاد بحاجة فعلاً إلى مؤتمر استثنائي"، مع أن مصدراً من الغاضبين شدد على أن "المطلب نهائي ولا رجعة فيه". واحتج أعضاء من المكتب التنفيذي، من دون ذكر أسمائهم، على "غياب التوضيحات الرسمية الكافية، واستمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي في مرحلة تستدعي أعلى درجات الحكمة والمسؤولية"، وقالوا: "كنا ننتظر من الكاتب العام التفاعل الإيجابي مع دعوتنا الصريحة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتبديد كل لبس، وترتيب المسؤوليات، وتنوير الرأي العام".