علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر عليمة أن الجهات المعنية بمكافحة الهجرة غير النظامية في الشمال تواصل التصدي لمحاولات "الحريگ"، التي تقود يوميا إلى توقيف عشرات المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في الشريط الساحلي الرابط بين مدينتي العرائشوالفنيدق. ووفق المصادر التي تواصلت معها الجريدة في الموضوع فإن عمليات المراقبة الاعتيادية في أقاليم الشمال تؤدي بشكل يومي إلى توقيف حوالي 100 مهاجر على مستوى عمالة طنجةأصيلة، وإقليمي الفحص أنجرة والمضيق الفنيدق. وأكدت المعطيات ذاتها أن المهاجرين الذين يجري توقيفهم في الغابات والطرقات ومحطات القطار يتم ترحيلهم إلى مدن بعيدة جنوب وشرق المملكة، وذلك لتفادي عودتهم سريعا إلى الشمال للغرض نفسه. وشددت المصادر ذاتها على أن الأرقام المسجلة تبقى "عادية" ولا تمثل أي تحول أو مؤشر على أن حركة المهاجرين تسجل ارتفاعا هذه الأيام بالمقارنة مع الأيام السابقة أو الفترة نفسها من السنة الماضية. وتتكاثف الجهود التي يساهم فيها أفراد الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى القوات المساعدة والسلطات المحلية، من أجل التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية لمهاجري بلدان إفريقيا جنوب الصحراء الذين يتخذون من المغرب محطة استقرار مؤقت لمحاولة العبور نحو أوروبا عبر سواحل الشمال. كما تمثل اليقظة التي تبديها مختلف الأجهزة المتدخلة في محاربة الهجرة غير النظامية نقطة مهمة في سياق الحرب المستمرة التي يخوضها المغرب ضد شبكات الهجرة الدولية والاتجار الدولي بالمهاجرين، التي تجعل من المملكة هدفا رئيسيا لأنشطتها غير الشرعية منذ سنوات.