النهج الديمقراطي يدعو لمحاسبة "لوبي المحروقات" بسبب التواطؤ في تحديد الأسعار    اجتماع لجامعة الكرة لتقييم استئناف البطولة    كوڤيد 19.. التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    رفع اللواء الأزرق بمدينة الداخلة للمرة التاسعة على التوالي    عاصمة ‘البهجة' تفقد أبرز رواد الدقة المراكشية بسبب كورونا. الفنان عبدالرزاق بابا    الموت يخطف الفنان المصري سناء شافع    1548 حالة قيد العلاج بالشمال.. و04 وفيات جديدة موزعة على طنجة وتطوان (تفاصيل)    الهجرة السرية والاتجار في البشر يطيحان بعصابة من 4 أشخاص ببوجدور    البوليساريو تقمع وتعتقل أطباءً و نشطاء فضحوا حقيقة الوضع الوبائي بمخيمات العار    إصابة طوديبو لاعب برشلونة بفيروس كورونا    المغرب: تسجيل رقم قياسي في عدد الإصابات والوفايات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية    تصبين الكمامة و انتقال كورونا عبر الاتصال الجنسي .. هذه توضيحات وزارة الصحة    خبير مغربي بلبنان يكشف سر السفينة الروسية التي جلبت نترات الأمونيوم لميناء بيروت    بسبب إصابات كورونا بالمحاكم.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يدعو للتقيد الصارم بالتدابير الوقائية    اعتقال شخص هتك عرض معاق بتزنيت !    لاماب: الصحراء المغربية.. هذيان الجزائر العاصمة والتوضيحات القوية للاتحاد الأوروبي    حادث اصطدام مروع لشاحنة بمحل تجاري في البيضاء    كوفيد-19.. وفاة الفنان الشعبي عبد الرزاق بابا أحد رواد الدقة المراكشية    بعد تزايد الإصابات بكورونا في المحاكم.. "فارس" يدعو المسؤولين القضائيين إلى التقيد الصارم بالتدابير الوقائية    الطقس غدا الخميس. زخات مطرية رعدية والحرارة ستتجاوز 44 درجة بهذه المناطق        ست حالات جديد مصابة بفيروس كورونا بتارودانت    منظمة الصحة العالمية: هناك تنسيق مستمر مع روسيا بشأن اللقاح المبتكر واحتمال اعتماده    غضب في الشارع اللبناني ومشاورات لتكليف خلف لحسان دياب    بنشعبون: صندوق الاستثمار الاستراتيجي سيعمل على دعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة المشاريع الاستثمارية الكبرى    سميرة الداودي تكشف سبب استدعائها من قبل الفرقة الوطنية -فيديو-    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يقترح اعتماد "شهادة احترام المعايير الصحية"    خبير مغربي مقيم بيروت: لبنان تقع في منطقة ساخنة وهذه علاقة الانفجار بالانتخابات الأمريكية    رسميا.. فؤاد الصحابي مدربا للنادي القنيطري    سلطات الدار البيضاء تغلق أزيد من 50 مقهى بسبب عدم احترامها التدابير الاحترازية.. ومهنيون: مظلومون    غضبة ملكية بمدينة الفنيدق    116 وفاة بكورونا في أسبوع واحد.. وزارة الصحة: ترتيب المغرب يسوء ب5 مراكز- فيديو    مجتهد: صحفيون أمريكيون حصلو على وثائق تثبت اختفاء تريليون دولار بعهد ابن سلمان    ترامب مهاجما نائبة منافسه بايدن: بغيضة ووضيعة وفظيعة!    البطل المغربي "أيوب المغاري" في أول نزال له بالديار التايلاندية    بريطانيا تسجل أسوء ركود إقتصادية في تاريخها    أخنوش دار اعادة تنظيم الصيد البحري بمشروع قانون: عقوبات كتسنا المخالفين صحاب السفن فيها الحبس وها كيفاش الصيد فالمنطقة الخالصة    تقرير…المفرب في صدارة ترتيب الدول الإفريقية من ناحية الامن و السلامة    دراسة تكشف أن مدخني السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بكورونا    بنشيخة: "لم أتعرّف على فريقي في الشوط الأول أمام ي.برشيد .. وسأُحرم من نِصف اللاعبين في اللقاء القادم"    البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية يمنح المغرب تمويلا بقيمة 40 مليون يورو    أطفئي نيرانك ولا تنطفئي..    عامل إقليم الجديدة يحدث لجنة للحوار الاجتماعي للحفاظ على مناصب الشغل في القطاع الخاص    النصيري يقود إشبيلية للتأهل لربع نهائي "اليوروباليغ" (فيديو)    السلامي يشيد بلاعبيه بعد الانتصار على الحسنية    الشاعر و الملحن المغربي أنس العراقي يعلن عن إصابته بفيروس كورونا "كوفيد-19"    قصة قصيرة: شجن    منظمات حقوقية فلسطينية: إسرائيل اعتقلت 429 فلسطينيا بينهم 32 طفلا الشهر الماضي    المغرب..خسائر القطاع الرياضي تخطت عتبة ثلاثة ملايير درهم    الجماعات الترابية تحقق فائضا بقيمة 37 مليار درهم في النصف الأول من سنة 2020    اليونان تتأهب عسكريا ضد تركيا    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    على طريقة "الكيفواي" فرانش مونتانا يعلن عن مسابقة جديدة    فسحة الصيف.. حين ابتسم الحظ للطفل ضعيف وملكت قندهار قلبه    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





" أزمة العلوم الإسلامية " تحت مجهر النقد العلمي في أكادير
نشر في هسبريس يوم 31 - 03 - 2010

افتتحت بمدينة أكادير، أمس الثلاثاء، أشغال ندوة دولية تنظمها الرابطة المحمدية للعلماء، تحت رعاية ملكية سامية في موضوع "العلوم الإسلامية.. أزمة منهج أم أزمة تنزيل"، حيث ألقى الباحث عبد السلام طويل، كلمة في البداية، باسم اللجنة المنظمة، أكد خلالها أن الرابطة المحمدية للعلماء اختطت لنفسها أن تختار محورا فكريا علميا سنويا تطرحه للتداول في المجلة قبل أن تعقد له ندوة علمية للتداول على نطاق واسع مع فعاليات علمية من داخل وخارج المغرب، ومن منطلق أن المؤسسة تشتغل في إطار مهامها باعتبارها أكاديمية للعلوم الشرعية والفكر الإسلامي، فإنها تعتبر نفسها معنية بدرجة أولى بالإسهام في إخراج العلوم الإسلامية من أزمتها، وهو الواقع الذي يجمع عليه الجميع.
أما أحمد عبادي(الصورة)، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، فاعتبر أن مدار العلوم الإسلامية منذ مبتداها كان على النص المؤسس القرآن المجيد والسنة النبوية المطهرة، نشأة وتداولا، مما جعلها تنفتح على الكون وعلومه وعلى الإنسان ومعارفه.. وتجلت فيها كثير من القيم العليا المركزية للإنسان والبانية للعمران، مضيفا على أننا نجد في هذه العلوم مجموعة من العوائق الذاتية تحول دون استئناف العمل البنائي والتجديدي فيها، قد يكون أخطرها، انفكاك هذه العلوم من مصدرها الكوني الذي هو القرآن المجيد، إضافة إلى أن هذه العلوم قد دلفت لجملة من الأسباب والعوامل نحو قطب التقليد، وتوزعتها نزاعات مذهبية في فترات من تاريخها، كما تسربت إلى بعض مباحثها مناهج دخيلة، مؤكدا على أن هذه التطورات فرضت حتمية تحرير وتجريد الباراديغمات الكامنة وراء هذه العلوم حتى نتأكد من قرآنيتها، واتصالها الكلي والمنهجي مع المعطيات المبثوثة في الكتابين المسطور والمنظور.
واعتبر عبادي أن المسلمين اليوم في أمس الحاجة إلى علوم الدين تربي على حاجتنا إلى العلوم الكونية؛ لأنه إذا كانت الثانية هي التي تجسر بين الكون وبيننا، وتجعلنا نستكشف كنوزه ونستكشف القدرة على الحركة، فالأولى هي سبيلنا إلى استكشاف القدرة على تبيّن الوجهة، وتبيّن قبلة الفعل، ومعنى أفعالنا ومناشطنا نحن بني آدم، محيلا الحضور على إشارات قرآنية في هذا الصدد، منها تلك المقابلة البديعة حين يسمي العلوم الكونية علوم التسخير، كما نقرأ في الآية القرآنية: "وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ" [الجاثية:13] وأن يسمي علوم الوحي: علوم التيسير "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ." [القمر:17] العلوم الكونية عن طريق التفكر "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ." [آل عمران:191] وسبيل الإنسان إلى العلوم المتصلة بالوحي يكون عن طريق التدبر"َفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن" [النساء:82]، "كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ" [ص:29].
واعتبر المحاضر في ختام مداخلته، على هامش افتتاح أشغال هذه الندوة أنه تأسيسا على اعتبار الوحي مصدرا لعلوم التيسير، فقد أصبح لزاما الرجوع إلى أصولها، والنظر في الوظيفية التي كانت وراء إبداعها، والتأكد من مدى ارتباطها بهذه الأصول من جهة أولى، ومن مدى أدائها لوظائفها من جهة ثانية في استلهام لقول نبي الختم عليه الصلاة والسلام حين قال: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين".. وإذا غابت هذه الجسور الواصلة بين الإنسان وبين الوحي، فإن الإنسان لن يستطيع أن يصل إلى الانتفاع من هذا المصدر، تماما كما لن يصل إلى الانتفاع من الكون في حالة غياب العلوم البحتة والعلوم الكونية من واقعنا اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.