تعيش "الثانوية الإعدادية المسيرة"، الواقعة بتراب الجماعة القروية أولاد افرج، والتابعة للنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، أوضاعا وُصفت من طرف العاملين بها ب"الاستثنائية والشّاذة" منذ سنة 2009، حيث تقرّر آنذاك إغلاق الجناح العلمي بالمؤسسة إثر ظهور تصدعات ببناياته، واستمراره على الحالة نفسها إلى حدود الساعة. وأفاد مصدر من داخل المؤسسة التعليمية، في تصريحه لهسبريس، بأن دواعي إغلاق الجناح العلمي تعود بالأساس إلى احتياطات اتخذتها إدارة المؤسسة بالتنسيق مع المصالح النيابية للوزارة، تفاديا لما يمكن أن يتسبب فيه استعمال حجرات دراسية متصدّعة الجدران، وتجنّبا لوقوع أي كارثة قد تنتج عن سقوط البناية فوق رؤوس الأساتذة والتلاميذ. ولم يسلم الجناح الإداري الذي يحتوي على مكتب المدير وقاعة للصلاة، حيث صار مهدّدا بدوره بالانهيار نتيجة تزايد حدة تشققاته، فيما يبقى "عدم إتمام البناء سنة 2003، وانسحاب المقاول لأسباب مجهولة دون تمكنه من التسليم النهائي للبنايات إلى الإدارة المعنية"، أهمّ العوامل التي ساهمت في بلوغ الجناح الإداري هذه الوضعية التي يصفها المتتبعون لحال المؤسسة ب"المتدهورة". وكانت الإعدادية قد عرفت، تزامنا مع التساقطات المطرية للسنة الماضية، حالة استنفار في صفوف التلاميذ، وهيئة التدريس، والإدارة التربوية، والهيئات النقابية، والسلطة المحلية، والمصالح النيابية، وآباء وأولياء التلاميذ، نتيجة تشقق جدرانٍ وتباعد أخرى ببضع ميليمترات، ما دفع إلى تعليق الدراسة وخروج التلاميذ والأساتذة خوفا من انهيار الحجرات الدراسية. وعن الإجراءات المتخذة من طرف المصالح النيابية للوزارة، فقد حلّت لجنة، قبل أشهر، يتقدّمها النائب المكلف السابق، وأجرت معاينات على مختلف مرافق المؤسسة، خاصة المتصدّعة والآيلة للسقوط، كما قامت لجنة تقنية بأخذ عينات من الجدران والأتربة، وأجرت اختبارات تقنية على الركائز والأساسات، دون أن تظهر لتلك العمليات أي نتائج على أرض الواقع، ليبقى الجناح العلمي موصدا إلى أجل غير مسمى.