أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، حول المساجين في السجون الإيطالية، أن المغاربة يشكلون أكثر الأجانب المتواجدين حاليا في مختلف سجون إيطاليا حيث يمثلون 16.9 في المائة من المساجين الأجانب. وحسب نفس المصدر فإن واحدا من أصل ثلاثة مساجين هو غير إيطالي، وهو معدل جد مرتفع مقارنة مع المعدل الأوروبي، حيث لا تتعدى نسبة المحبوسين الأجانب 21 في المائة، وتأتي هولندا وصربيا والنمسا وألمانيا ضمن الدول المسجلة لأعلى نسبة للأجانب في سجونها، بينما تسجل بريطانيا النسبة الأقل. ومع ذلك فقد شهدت نسبة المساجين الأجانب لدى المصالح السجنية الإيطالية تراجعا خلال العام الماضي، مقارنة مع سنة 2009، الذي شهدت ارتفاعا غير مسبوق لهذه النسبة التي بلغت آنذاك 37.1 في المائة، قبل أن تتراجع إلى 33.4 في المائة خلال السنة الفارطة. وتفيد أرقام المؤسسة الإيطالية بأن 70 في المائة المساجين الأجانب لدى إيطاليا، بقي لهم أقل من ثلاث سنوات، لمغادرة السجن، ويبقى المغاربة في مقدمة المساجين في هذا البلد الأوروبي، ويأتي خلفهم الرومانيون بنسبة 15.9 في المائة، ثم القادمين من ألبانيا بنسبة 13.8 في المائة، يليهم التونسيون بحوالي 11 في المائة، ولفت التقرير إلى جنوبإيطاليا هو الذي يسجل أعلى نسبة للمساجين الأجانب خصوصا منطقة كامبانيا وصقلية. تصنيف المغاربة في خانة أكثر الأجانب المعتقلين لدى السلطات الإيطالية، يقابله تصنيف آخر يجعل من مغاربة إيطاليا الأكثر خلقا لمقاولاتهم ومشاريعهم الخاصة، حيث كشفت الدراسة السنوية للمركز الإيطالي للدراسات والأبحاث حول حركة الهجرة في إيطاليا، أن مغاربة إيطاليا أصبحوا يتجهون بشكل كبير إلى خلق مقاولاتهم الخاصة حتى وإن كانت مقاولات صغيرة. وبلغ عدد مغاربة إيطاليا الذين يتوفرون على مقاولات خاصة أكثر من 60 ألف مغربي، وهو ضعف الرقم المسجل من طرف المهاجرين الألبانيين الذين حلوا في المرتبة الثانية بثلاثين ألف مقاولة خاصة، كما أن المغاربة يتقدمون بفارق شاسع عن المهاجرين القادمين من دول عربية أخرى كما هو الحال بالنسبة للتونسيين (15 ألف مقاولة شخصية) والمصريين (14 ألف مقاولة)، كما أن عدد المقاولات الشخصية التي تعود ملكيتها إلى المغاربة قد ارتفع بنسبة 61 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2011.