يشكل الاحتفال باليوم العالمي للجبل، الذي يصادف ال11 دجنبر من كل سنة، فرصة للمديرية الجهوية للمياه والغابات الأطلس الكبير، لتسليط الضوء على نتائج مختلف برامجها المعتمدة بالمناطق الجبلية التابعة لدائرة نفوذها. وتهدف هذه البرامج، حسب بلاغ للمديرية، إلى البحث المستمر عن التوازن الذي يأخذ بعين الاعتبار الطاقة الإنتاجية للغابات في المناطق الجبلية، ومحاربة التعرية المائية والريحية، مع فك العزلة عن المناطق الجبلية وخلق فرص عمل في المناطق القروية للحد من الهجرة إلى المناطق الحضرية، وذلك في توافق مع السياسة العامة للمندوبية السامية للمياه والغابات التي تواجه التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمناطق الجبلية على حد سواء. وفي إطار إعادة تأهيل هذه المناطق والحفاظ عليها، تواصل المديرية تنفيذ برامج التشجير حيث وصلت المساحة المشجرة منذ 2005 إلى 12 ألف و150 هكتار، بمعدل سنوي متزايد، إضافة إلى أشغال التخليف والحراجة على أكثر من 20 ألف هكتار، حيث أن عملية التشجير تتم بأنواع محلية كالأركان، والأرز وسرو الأطلس، والصنوبر الحلبي والخروب، نظرا لقدرتها على التكيف مع العوامل المناخية والبيئية المحلية. كما تقوم المديرية بهذه المناطق بدراسات التهيئة لمكافحة التعرية على مساحة 431 ألف و985 هكتار. وإلى جانب التدخلات البيولوجية، قامت المديرية بإنشاء 152 ألف و660 متر مكعب من سدود الترسيب في إطار جملة من التدابير الميكانيكية لمحاربة انجراف التربة التي تعتبر حلقة من حلقات تدهور الموارد الطبيعية التي توثر سلبا على الموارد المائية التي تمثل عنصرا حيويا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة. وحرصا منها على المشاركة الفعالة في فك العزلة عن المناطق الجبلية، تواصل المديرية إنشاء وصيانة أكثر من 400 كلم من المسالك الغابوية، الى جانب إنجازات أخرى لتسهيل الولوج لهذه المناطق والنهوض بالسياحة البيئية والجبلية لخلق أنشطة جديدة مدرة للدخل. كما تعمل المديرية الجهوية، في إطار التوفيق بين التدبير المستدام للموارد الغابوية وخلق فرص عمل في المناطق الجبلية، على تشجيع ذوي الحقوق على الانخراط في تعاونيات غابوية تتعاطي أنشطة تهم النباتات الطبية والعطرية، ومنتجات الأركان وتربية النحل وغيرها لدعم التنمية الاقتصادية المحلية. وبخصوص المخطط العشري 2015-2024 للمديرية الرامي إلى تهيئة الأحواض المائية، فيتضمن تهيئة الحوض المائي لواد امنتانوت على مساحة 20 ألف و222 هكتار ، وواد أسيف المال بسافلة سد العباس السبتي على مساحة 52 ألف هكتار، وواد سكساوة على مساحة 57 ألف و800 هكتار، وواد أوريكة وغيغاية من أجل المحافظة على المنشآت الهيدروفلاحية والتجمعات السكنية والبنية التحتية والحد من اختلالات توازن النظم البيئية.