بعد مسيرة طويلة، دامت أكثر من سنة من النضال، وتكبد المشاق، في سبيل تحصين مكتسبات الأساتذة المتدربين، والدفاع عن المدرسة العمومية، والتي خاض خلالها الأساتذة المتدربون مخاضات عسيرة، فبعد اكتمال التكوين النظري بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، تم توزيع الأساتذة المتدربين على مقرات التدريب الميداني، والذي دام ثلاثة أشهر، شتنبر وأكتوبر ونونبر، حيث خضعوا بعدها للتقويم، والذي طال تقويم الممارسة المهنية، وكذا تقويم البحث التربوي والملف الشخصي، مع استصحاب الدور التدريسي المرافق لنفس المهام، ليتم تكليفهم بالتدريس بنفس مقرات التدريب ليدرسوا التلاميذ، وخلال نفس الشهر تم اجتياز مباراة التوظيف، والتي لم يمض وقت طويل على اجتياز الشق الكتابي منها، حتى أعلنت النتائج، وبعدها مباشرة تم اجتياز الشق الشفوي والعملي، والذي تم الحجر على نتائجه منذ الأيام الأخير من شهر دجنبر المنصرم إلى يومنا هذا. هذا وقد تناقلت مصادر متعددة منسوبة إلى الأستاذة خديجة الزومي وغيرها أن النتائج جاهزة على مكتب السيد رشيد بلمختار، ليلف الصمت كل الجهات المعنية، وفي ظل كل هذه التطورات، اتخذ الأساتذة خطوات تصعيدية تمثلت في مقاطعة التدريس، في محاولة منهم لتسريعا عملية إخراج النتائج، والتي من المعلوم أنها كانت شفوية وكل اللجان قدمت محاضر الامتحان للأكاديميات الجهوية لمهن التربية والتكوين. إن الوضعية القانونية للأساتذة المتدربين، قد طالها شيء من الغموض في ظل انتهاء فترة التكليف بالتدريس بمجرد انتهاء شهر دجنبر، وبالرغم من ذلك فقد استمر الأساتذة في التدريس إلى منتصف هذا الشهر، تقديرا منهم لوضعية التلاميذ الذين لا ذنب لهم في كل هذا. وفي الختام لابد من توجيه رسالة أسف وحسرة على الوضعية الهشة التي تعيشها المنظومة التربوية المغربية، سواء من حيث مدخلاتها، وكذا مخرجاتها، والتي لا تساهم إلا في تكريس فكر الأزمة، وأزمة الفكر.