الصحراء المغربية .. الهندوراس تقرر تعليق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح إدماج شهادة المرأة في اللفيف وإصلاحا هيكليا لمهنة العدول ورقمنة التوثيق بالذكاء الاصطناعي    الرباط وموسكو يتباحثان سبل تعزيز تعاون موسع في الفلاحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا    عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم    هل حرب الخليج تؤثر على استئناف المفاوضات لتنفيذ مخطط الحكم الذاتي؟        الحكومة تتجاوب مع مطالب الصيادلة    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    إسبانيا تطلق خطة إسكان عام بقيمة 7 مليارات يورو لمواجهة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    الأسد الإفريقي 2026.. المغرب منصة لتدريب عسكري ذكي    مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية على جنوب البلاد قرب بلدة الطيري    الدار البيضاء تحتضن أول تجمع منظم لأسرة تحكيم السلة المغربية    براءة نيمار من الاحتيال في صفقة انتقاله إلى برشلونة    إكراهات تنظيمية تقرّب إلغاء ودية الأسود والسلفادور    البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026    تقنين القنب الهندي: إنتاج أزيد من 19 ألف قنطار، وتسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال موسم 2025    مربو التعليم الأولي يصعدون باعتصام أمام الوزارة للمطالبة بالإدماج والتقاعد                    تمويل المشاريع السيادية.. أخنوش: 130 مليار درهم كلفة الشراكة بين صندوق محمد السادس وعدد من المقاولات والمؤسسات العمومية    روابط مالية تغضب منافسين في "الفورمولا واحد"    السياحة: بالرباط، تعبئة مشتركة للوزارة والمهنيون لتثمينمهن الضيافة المغربية    تصادم قطارين يخلف جرحى بالدنمارك    انفراج أزمة قطاع الصحة بتاونات بعد اتفاق بين النقابة والسلطات الإقليمية    وجدة.. إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وتوقيف ثمانية أشخاص وحجز 700 كيلوغراما من الشيرا وأزيد من 4 ملايين درهم ونصف    افتتاح المسرح الملكي بالرباط رسميا بعرض فني بعد سنوات من إنجاز الأشغال    المتيوي: المجلس الإقليمي لشفشاون سيواصل العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة بالإقليم    رسالة إلى صديقي .. وداعاً يا صاحب الروح الطيبة    إحباط تهريب مخدرات وحجز "درونات"    حكيمي يتألق مجددًا ويقود سان جيرمان لفوز مريح على نانت    لا غالب ولا مغلوب في قمة الجيش الملكي ونهضة بركان        معرض الفلاحة .. "المثمر" يستعرض ابتكارات من التربة إلى تربية الماشية    بورصة البيضاء تنهي التداولات باستقرار    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الأولى ل «ملتقى مراكش للإبداع النسائي»    وداعا همس الورد.. وداعا ظل الفراشة .. عبد النبي دشين درويش الطريقة والطريق    رشيد العلوي يقرأ العلاقة بين الدين والسياسة في زمن العولمة    مناهضو التطبيع بمراكش يحتجون بباب دكالة بسبب أداء طقوس يهودية    إدانة الكاتب كمال داود بثلاث سنوات سجنا نافذا في الجزائر    الزلزولي يفرض نفسه نجما في فوز مثير لبيتيس على جيرونا        إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"        المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    تصريحات إعلامية تثير جدلاً بشأن منع كبير جنرالات أمريكا ترامب من استخدام "الشيفرات النووية"    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موريتانيا أرض مغربية .. "لسان شباط" بين الخطأ والصواب
نشر في هسبريس يوم 18 - 03 - 2017

أثار تصريح الزعيم السياسي والنقابي لحزب الاستقلال، حميد شباط، ضجة كبرى في الأوساط الحكومية حول مغربية موريتانيا الحالية، ما أغضب جلالة الملك محمد السادس ومحيطه، حتى أصبح عبد الإله بنكيران، المكلف بتأسيس حكومته الثانية، لا يرغب ضغطا في مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة، وذلك "معاقبة" له.
هذا التصريح الشباطي ورد في الوقت الذي لازال الملك محمد السادس يكد ويجتهد في سبيل الاعتراف الإفريقي والدولي بمغربية صحرائنا، هذه الصحراء التي تواجهنا فيها الجزائر ظلما وعدوانا بمرتزقيها، لئلا يكون المغرب في الصف الأول اقتصاديا أمامها في القارة الإفريقية والعربية..
كانت موريتانيا حقا مستعمرة فرنسية، تابعة لسيادة السلاطين العلويين بالمغرب، بواسطة أمرائها وشيوخها الذين كانوا يتوصلون باستمرار بظهائر وقوانين التعيين وكانوا يدلون بها إلى الحكام المغاربة، أكانوا في عهد الحماية أو في عهد الاستقلال ...
صبيحة الاستقلال طالب الملك محمد الخامس وحزب الاستقلال برجوع موريتانيا إلى حظيرة الوطن ورفعت أعلام المغرب بها، فأنشأ في شأنها محمد الخامس وزارة خاصة للشؤون الموريتانية والصحراوية (1960-1965)، استقبلت المهاجرين السياسيين والشعبيين الموريتانيين الهاربين من تسلط الفرنسيين الاستعماريين. فنصبت فرنسا على موريتانيا عملاء وحزب سياسي مصطنع "حزب الوحدة"، وعلى رأسهم المدعو المختار ولد دادة، ابن فرنسا المدلل، المتزوج بفرنسية محامية كانت تنتمي كما زعم إلى المخابرات الفرنسية( )؛ ويأتي كموظف مترجم في عطلة إلى جنوب المغرب.
ومن جملة المهاجرين الموريتانيين الواردين إلى المغرب هربا من بطش فرنسا وزراء، يترأسهم مرة الأمير فال ولد عمير ونواب برلمانيون، على رأسهم المحنك حرمة ولد بابانا، وكانوا يصيحون بأعلى أصواتهم بمغربية موريتانيا والتعجيل بإلحاقها بالمغرب، لكن المختار ولد دادة الذي كان يدعى من طرف الوطنيين المغاربة "بتشومبي الكونغولي" خطف إقليما شاسعا من يد المغرب تحرسه فرنسا، مليئا بالحديد والنحاس هدية إلى مصانع فرنسا، التي لازالت تستغله إلى يومنا هذا عن طريق شركة "ميفيرما".
والاستقلالي حميد شباط، المواطن الشعبي، لم يعمل إلا على تكرار أقوال ومذهب زعيمه علال الفاسي الفهري، الذي سبق له أن قدم في صباح يوم من شهر أبريل 1956، سنة بعد استقلال المغرب، خريطة كبيرة أمام الصحافيين الدوليين، سماها خريطة "المغرب الحقيقي الكبير"، الذي قسمه الاستعمار الفرنسي والإسباني لاستغلال موارده الطبيعية، كالحديد في موريتانيا والفوسفاط في الصحراء الغربية، والحديد بتندوف المغربية، بقرارات جمهورية فرنسية وبقوة السلاح بعد عزل قوادها الحاملين لظهائر شريفة ...
لذا، أصبحت مطالب حزب الاستقلال، منذ سنة 1956، مطالب إقليمية سميت المغرب الكبير، أضيف إليها مطلب رجوع مدينتي سبتة ومليلية المحتلة من طرف إسبانيا.. كان من الضروري أن ينادي أي زعيم لحزب الاستقلال برجوع هذه المناطق المغتصبة إلى المغرب، أكان علال الفاسي الفهري، أو امحمد أبو ستة، أو عباس الفاسي الفهري، أو امحمد الدويري، أو حميد شباط؛ فهذا المطلب مسطر في برنامج الحزب ومكرر في كل مناسبة رغم قبول الملكية العلوية.
ما كان على حميد شباط إلا أن يطالب بها كسابقيه شهر يناير 2017 لأنها مطلب إيديولوجي لحزب الاستقلال الوطني. وطبيعي أن يرد حكام موريتانيا الحاليين الذين علمهم ونصبهم الاستعمار الفرنسي بالسخط على تكرار هذا المطلب لحزب الاستقلال في السنة الحالية، بينما كانت الملكية المغربية تجدد مطالبتها بها، وخصوصا في عهد محمد الخامس من سنة 1956 إلى 1961. وبضغط من فرنسا اعترف الملك الحسن الثاني باستقلال وسيادة موريتانيا، فأصبحت مستقلة تعيش في ديكتاتوريات عسكرية متتالية لا نهاية لها تحت حكم العسكر، ومنها معاوية ولد الطايع وولد عبد العزيز، عوض أن تكون تحت حكم قار للعلويين.
شابهت موريتانيا العسكرية صديقتها الجزائر، الجارة الجاثم عليها حكم العسكر منذ عهد الديكتاتور والكاره للمغرب الهواري أبو مدين، يخلفه دميته بوتفليقة المريض، الذي كان عقيدا خياليا في جيش التحرير، عينه أبو مدين بوجدة، صديقه الحميم.
فكفى الله المؤمنين شر القتال ... !
*مؤرخ مغربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.