أثار تقرير إعلامي غير مؤكد جدلاً واسعاً في الولاياتالمتحدة بعد تداوله مزاعم تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاول استخدام ما وُصف ب"الرموز النووية" خلال اجتماع متوتر عُقد في البيت الأبيض لبحث التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران، قبل أن يعترض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، بحسب الرواية المتداولة. وجاءت هذه المزاعم على لسان الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية لاري جونسون خلال ظهوره في برنامج حواري رقمي يقدمه المحلل القانوني السابق أندرو نابوليتانو، حيث تحدث عن اجتماع طارئ جرى مساء السبت في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وقال جونسون إن معلومات وردت من الاجتماع تشير إلى أن ترامب أراد استخدام "الرموز النووية"، مضيفاً أن الجنرال كاين رفض ذلك، واصفاً الأجواء بأنها شهدت مواجهة حادة. ولم يقدم المتحدث أدلة علنية تدعم هذه الرواية، كما لم يكشف عن مصادر معلوماته أو يوضح المقصود تحديداً بعبارة "الرموز النووية". كما لفتت تقارير في الصحافة الأمريكية، من بينها نيوزويك، إلى عدم وجود أي تأكيد مستقل لهذه المزاعم، مشيرة إلى أن مصدر القصة يقتصر على تصريح واحد لجونسون دون دعم من تسريبات أو مصادر رسمية داخل البنتاغون أو الإدارة الأمريكية. وفي السياق ذاته، أبدى مراقبون وسياسيون، بمن فيهم بعض الجمهوريين، شكوكًا حيال الرواية، معتبرين أنها تفتقر إلى الأدلة الكافية، خصوصًا في ظل غياب أي مؤشرات على طرح الخيار النووي خلال الاجتماعات الأمنية المتعلقة بإيران. وعلى المستوى الرسمي قوبلت هذه الرواية رسمي واضح، حيث أكد البيت الأبيض أن الادعاءات المتعلقة بمحاولة استخدام الشيفرات النووية "غير صحيحة"، مشددًا على أن تصريحات ترامب ونائبه جيه. دي فانس بشأن "الاحتفاظ بجميع الخيارات" لا تتضمّن أي إشارة إلى استخدام السلاح النووي. وتزامنت هذه المزاعم مع تقارير أخرى أفادت بأن ترامب مُنع أيضًا من دخول "غرفة العمليات" لساعات خلال عملية إنقاذ طيارين أمريكيين بعد إسقاط طائرات في إيران، حيث فضّل القادة العسكريون إبعاده بسبب انفعاله وتأثيره على سير العمل، على أن يتم إطلاعه فقط على التطورات الحاسمة. ويشغل الجنرال دان كاين، بصفته رئيس هيئة الأركان المشتركة، أعلى منصب عسكري في الولاياتالمتحدة من حيث التسلسل القيادي العسكري، ويضطلع بدور استشاري رئيسي في القضايا الدفاعية والأمنية.