أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الشراكات التي يقودها صندوق محمد السادس للاستثمار مع عدد من المقاولات والمؤسسات العمومية مكنت من تعبئة استثمارات هامة بلغت كلفتها الإجمالية حوالي 130 مليار درهم، في إطار دعم المشاريع السيادية وتعزيز الدينامية الاقتصادية. وأوضح أخنوش، في تعقيبه على مداخلات فرق مجلس المستشارين، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية، أن الحكومة تعتز بمساهمتها في تراجع مستويات الفقر متعدد الأبعاد، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة، مشيرا إلى أن هذه النسبة انتقلت من 11.9 في المائة سنة 2014 إلى 6.8 في المائة سنة 2024. وأضاف أن هذه الدينامية الاجتماعية واكبتها إصلاحات عميقة في حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة وأداء هذه المؤسسات، بهدف تحسين الأداء وضمان التدبير السليم للمالية العمومية. وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن صندوق محمد السادس للاستثمار يشكل آلية محورية لإنعاش الاقتصاد الوطني، من خلال اعتماده على شراكات مع القطاع الخاص لتمويل البرامج الاستراتيجية الكبرى. وأشار إلى أن هذه الشراكات ساهمت في إنجاز عدد من المشاريع السيادية، خاصة في مجالات تعزيز الأمن المائي والسيادة الطاقية، بكلفة إجمالية تصل إلى 130 مليار درهم، بشراكة مع فاعلين عموميين وخواص. كما سجل أخنوش إطلاق صناديق موجهة لدعم المقاولات الناشئة بتمويلات فاقت 6 مليارات درهم، إلى جانب تعبئة قروض لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة بقيمة 368 مليون درهم، مبرزا أن هذه الإجراءات ستمكن من خلق حوالي 1900 منصب شغل لفائدة الشباب. وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس تراكما إصلاحيا يجمع بين البعد الاجتماعي وتعزيز الاستثمار، في إطار رؤية تروم دعم الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف عيش المواطنين.