«الدِّين، الدِيمقراطيَّة، والفضاء العمومي المغربي» صدر للباحث المغربي رشيد العلوي كتاب جديد تحت عنوان: الدِّين، الدِيمقراطيَّة، والفضاء العمومي المغربي». الطبعة الأولى، منشورات دار التوحيدي، الرباط، أبريل 2026، ويقع في 364 صفحة تناول فيها الباحث جملة مفاهيم فلسفية وسوسيولوجية وأنثربولوجية تحاول تفكيك النسق السياسي المغربي لفهم بنية التسلطية المغربية التي تنظم الحياة الاجتماعية وتوجه الفعل الاجتماعي المدني نحو تشرب سيرورة التحديث في أفق مجتمع حداثي يروم إعادة بناء العلاقة بين الدين والسياسة في زمن العولمة. يعتبر الكتاب الجزء الثاني من كتابه السابق «الدين في الفضاء العمومي: جدلية الإيمان والمعرفة في خطاب الحداثة»، كلمة للنشر والتوزيع، تونس، 2023.فبعد أن أسس نظريا في الجزء الأول لمفاهيم الفضاء العمومي والفاعل الديني والسياسي ولدينامية الحركات الاجتماعية التقليدية والجديدة، انكب في الجزء الثاني على التأسيس لفهم فلسفي وسوسيولوجي لمفهوم الفضاء العمومي المغربي ولمختلف القوى الفاعلة في المجال السياسي المغربي المعاصر وآليات اشتغاله مدافعا عن ضرورة التمييز بين مرحلتين بارزتين من مراحل تطور الفضاء العمومي المغربي: مرحلة الانغلاق ومرحلة الانفتاح. وأجمل ما يجري في المغرب في سؤال الدين والديمقراطية في الفضاء العمومي المغربي، باعتباره السؤال الأهم والمركزي الذي قد يلامس جوهر السياسة المغربية ككل، من جهة بنية القرار السياسي الذي يرتكز على نظام الملكية الدستورية، ومن جهة بنية الممارسة السياسية التي تدير الدولة والشأن العام، وهما بنيتان محكومتان بمكانة الدين والديمقراطية معا، والقصد أن التداخل المفترض بين الدين والديمقراطية يمكنه أن يفضي إلى دولة حديثة قائمة على أسس الديمقراطية السياسية: السيادة، الحق والقانون، الحرية، العدل… ولعلها من الموضوعات التي سالت الكثير من المداد لمحاولة فهم بنية التسلطية المغربية ونسقها السياسي العام والخاص في تاريخية المخزن، إلى الدرجة التي يسود فيها التيه في تناول الأوضاع السياسية كما حدث حول سؤال العدالة أواخر العقد التاسع من القرن العشرين، لما طرحت العدالة الانتقالية والعدالة المجالية وجبر الضرر والانصاف والمصالحة… محط النقاش العمومي.