أعلنت شركة النقل البحري الإيطالية "جي إن في" (GNV) الدفع بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لتعزيز الربط على خط جنوة-برشلونة-طنجة المتوسط ابتداء من صيف 2026، استباقا للارتفاع الموسمي في حركة المسافرين المرتبط بعملية العبور الصيفي. وقالت الشركة، التابعة لمجموعة "إم إس سي" (MSC)، في بلاغ، إن سفينة "جي إن في أورورا" ستدخل الخدمة في الأول من يونيو المقبل، تليها سفينة "جي إن في فيرغو" في الأول من يوليوز. وستؤمن الوحدتان رحلات أسبوعية انطلاقا من إيطاليا عبر إسبانيا وصولا إلى البوابة البحرية لشمال إفريقيا، في خطوة تأتي "استجابة لارتفاع الطلب على نقل المسافرين، خصوصا المغاربة المقيمين في أوروبا وأسرهم"، وفق ما أوضح البيان. ويشكل استخدام الغاز الطبيعي المسال، كوقود بديل، خيارا تقنيا تقول الشركة إنه سيوفر قدرة استيعابية أكبر للمسافرين والمركبات، إلى جانب تحسين مستوى الراحة وضمان انتظام أعلى للرحلات على هذا المحور الذي وصفته ب"الاستراتيجي" للمبادلات التجارية والتنقل. وتتزامن هذه الإجراءات التشغيلية مع التحضيرات الجارية لانطلاق "مرحبا 2026″، وهي آلية وطنية مغربية تشرف عليها "مؤسسة محمد الخامس للتضامن". وتُفعّل هذه الآلية سنويا بين 5 يونيو و15 شتنبر، لتدبير التوافد المكثف للمغاربة المقيمين بالخارج، بتنسيق مع السلطات المينائية والأمنية وإدارة الجمارك. ويعد المركب المينائي طنجة المتوسط منصة لوجستية حيوية ونقطة العبور الرئيسية للحركة بين الضفتين. وتستوعب محطاته البحرية الحصة الأكبر من التدفقات البشرية والمركبات المتجهة من أوروبا نحو القارة الإفريقية. ويشهد النقل البحري في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط ضغطا قياسيا خلال فصل الصيف. وتفيد بيانات مؤسسة محمد الخامس للتضامن بأن نسخة 2025 من عملية "مرحبا" سجلت توافد أكثر من أربعة ملايين شخص، بزيادة ناهزت 11 بالمئة مقارنة بعام 2024. ويفرض هذا النمو المطرد، المستند إلى جالية مغربية في أوروبا يفوق تعدادها خمسة ملايين نسمة، تحديات لوجستية مستمرة على خطوط النقل. ويدفع هذا الضغط الفاعلين البحريين إلى تحديث أساطيلهم بوحدات ذات طاقة استيعابية ضخمة، لتخفيف الاكتظاظ المينائي، وتقليص فترات الانتظار، والاستحواذ على حصص في سوق النقل الصيفي العالي التنافسية.