قررت المحكمة الابتدائية بزاكورة، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة ثمانية أشخاص متابعين في حالة اعتقال على خلفية أحداث "ثورة العطش" بزاكورة، إلى يوم 30 أكتوبر الجاري، لتمكين هيئة دفاع المتهمين من مهلة للاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بالملف. كما رفضت المحكمة ملتمسا تقدمت به هيئة دفاع المتهمين، المتابعين في حالة اعتقال بتهم "الإهانة والاعتداء على موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم نتج عنه جرح وإلحاق خسائر مادية بشيء مخصص للمنفعة العامة"، لتمتيعهم بالسراح المؤقت، رغم أن هيئة الدفاع أكدت لرئاسة الجلسة أن المتهمين يتوفرون على الضمانات القانونية للحضور، وفق ما أورده رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة في اتصال هاتفي بهسبريس. وبالموازاة مع جلسة محاكمة المعتقلين، نظمت عائلاتهم وعدد من الإطارات الجمعوية وقفة أمام مقر المحكمة الابتدائية بزاكورة، للمطالبة بإطلاق سراحهم، والتنديد بالاعتقالات التي قالوا إنها تعسفية ولم تجر بطرق قانونية. وعلاقة بالموضوع، توصلت هسبريس ببيان من رئيس "جمعية أشبال الصحراء المغربية"، نسب لمجموعة من الفعاليات المدنية بزاكورة، تطالب فيه جميع المتدخلين بالإسراع في إيجاد حلول ناجعة لإشكالية الماء الشروب، والنقص الحاصل في هذه المادة الحيوية، وتوفيرها بجودة عالية. كما استنكر البيان المنسوب لمجموعة من الفعاليات المدنية بزاكورة، ما وصفها ب "الأحداث التي وقعت بالمدينة ذاتها يوم الثامن من أكتوبر الجاري"، موردا أن "تلك الأحداث تسبب في اندلاعها مجموعة من القاصرين الذين كانوا مدعمين من أشخاص معروفين بإشعال الفتن وخلق البلبلة في أوساط الساكنة"، محملا إياهم "كامل المسؤولية في زعزعة الاستقرار الأمني لمدينة زاكورة، من خلال استغلالهم مشاكل الساكنة مع الماء، لتخريب الممتلكات الخاصة والعمومية"، بتعبير لغة البيان المذكور. وجاء في البيان الذي توصلت هسبريس بنسخة منه من قبل المدعو سعيد أمين، رئيس جمعية أشبال الصحراء المغربية بزاكورة، "نحن كأبناء منطقة زاكورة، نحمل المسؤولية لبعض الإطارات الجمعوية، وبعض المنابر الإعلامية، من خلال تسويقها صورة مغلوطة للرأي العام حول أحداث زاكورة". وأضاف: "الوقفة الاحتجاجية التي عرفتها مدينة زاكورة يوم 8 أكتوبر الجاري، على الرغم من عدم تأطيرها مرت في جو عادي وسليم"، إلا أنه "وبمجرد تفكك الوقفة الاحتجاجية، قامت بعض العناصر المدسوسة بين الأطفال والنساء بأعمال شغب وتخريب، وإحراق حاويات الأزبال، والعجلات المطاطية ورشق السيارات ورجال القوات العمومية بالحجارة، وهو ما استدعى تدخل قوات الأمن لإعادة الأمور إلى نصابها وتوقيف عدد من مثيري الشغب"، وفق نص البيان. وطالبت الفعاليات المدنية المنسوب إليها البيان الجهات المسؤولة ب"ضرورة توفير الماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة"، معلنة أنها "ضد إثارة الشغب وخلق البلبلة في صفوف الساكنة المسالمة من قبل بعض الأشخاص الذين لا يمثلون إلا أنفسهم"، ودعت السلطات الأمنية إلى "التدخل لمنع تخريب الممتلكات العمومية من قبل مثيري الشغب"، مؤكدة "رفضها الدعوة التي أطلقتها بعض الجهات التي تدعوا إلى العصيان المدني بزاكورة"، مشددة على أن "جميع المشاكل يتم حلها بطرق سلمية وعقلانية".