عاش طلبة الأقسام التحضيرية بمدينة تازة ليلة طويلة أمس الاثنين، بسبب الإضراب الذي دخلوا فيه احتجاجاً على الوضع الصحي والأمني بمؤسستهم، وتزامن شكلهم الاحتجاجي مع حالة انتحار أقدمت عليها طالبة جامعية. وبحسب ما أفادنا به عبد الواحد مرزوق، المندوب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة، فإن حالة الوفاة التي سجلت ليلة الاثنين تتعلق بطالبة جامعية بكلية تازة كانت تقيم بداخلية الأقسام التحضيرية بثانوية الشريف الإدريسي. وأضاف مرزوق، في تصريح لهسبريس، أن المعنية بالأمر لم تتناول وجبتي الغذاء والعشاء طيلة يوم أمس الاثنين، وحلت مساءً بالداخلية لتقدم على الانتحار بواسطة سم للقوارض. ورجحت مصادر مطلعة أن تكون المعنية بالأمر، التي لفظت أنفاسها الأخيرة داخل سيارة الإسعاف في الطريق إلى المستشفى الإقليمي، في الأشهر الأولى للحمل، في حين أكد مسؤول وزارة التربية الوطنية أن التشريح الطبي سيظهر النتائج الدقيقة لعملية الانتحار. وأوضح مرزوق أن حالة الانتحار تزامنت مع إقدام طلبة الأقسام التحضيرية بتازة على الاحتجاج والإضراب، وهو ما دفع الطلبة إلى الاعتقاد أن وفاة الطالبة الجامعية مرتبط بتسمم في المطعم الداخلي، الأمر الذي خلق حالة من الخوف وسط الطالبات تسبب في إغماءات. ونفى المسؤول الإقليمي لوزارة التربية بمدينة تازة أن يكون هناك أي تسمم في مطعم المؤسسة، مؤكداً أن الفحوصات الطبية الأولية التي خضع لها الطلبة أثبتت أن الأمر لا يتعلق بتسمم كما أشيع. وخاض طلبة الأقسام التحضيرية بتازة إضراباً طيلة أمس الاثنين، احتجاجاً على ما وصفوه ب"الوضع الكارثي البئيس الذي أضحى يعاني منه المركز على المستوى الصحي والبيئي والأمني والتجهيزي والغذائي". ويطالب الطلبة، وعددهم 244، بمراعاة الجودة في الأكل وتوفير طاولات فردية وتجهيز الملاعب الرياضية، وتزويد المؤسسة بمقصف وإضافة كاميرات المراقبة بالمؤسسة وبمداخل الداخليات، وتكثيف دوريات الأمن. وقال مرزوق إن المديرية الإقليمية راسلت السلطات الأمنية من أجل زيادة الدوريات الأمنية في محيط المؤسسة نظراً لتواجدها في مكان بعيد عن وسط المدينة، كما ستتم العودة إلى الدراسة، بعدما جرى الاتفاق على الاستجابة لمطالب الطلبة.