طالبت "الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي" بسحب مشروع القانون الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، الذي من المرتقب أن يصادق عليه مجلس الحكومة. واعتبرت الجامعة أن مشروع القانون هذا، من خلال تقنين الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030، التي وصفتها ب" المُملاة من المؤسسات المالية الدولية"، يهدف إلى "تعبيد الطريق لإلغاء ما تبقى من مجانية التعليم العمومي بالثانوي التأهيلي والعالي وتدميره والاستمرار في فتح الباب أكثر للرأسمال العالمي والمحلي لتيسير خوصصته والاستحواذ عليه، وبالتالي رهن مستقبل البلاد للمجهول". وشنت النقابة ذاتها هجوما لاذعا على الحكومة التي وصفتها ب "الفاقدة للمشروعية الديمقراطية والشعبية"، قائلة إنها "تجتهد، بكل ما أوتيت من جهد، في تطبيق توصيات وتعليمات المؤسسات المالية الدولية المتمثلة في البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية"، بتعبير بيان للجامعة تتوفر هسبريس على نسخة منه. واتهمت "FNE" الحكومة بالعمل على سن سياسات لا شعبية ولا وطنية، وتعميق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة أصلا، وضرب القدرة الشرائية لأوسع فئات الشعب المغربي، والتخلي عن واجباتها في توفير الخدمات العمومية، والعمل على توسيع دائرة استغلال قوة العمل بتشريع المزيد من "المرونة" في العلاقات الشغلية، وجعل "المكتسبات التي تحققت بالنضالات المستمرة في خبر كان (ضرب الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي والحريات النقابية، تشريع العمل بالعقدة، رفع الدعم عن المواد الأساسية، تحرير الدرهم…)، في الوقت الذي تواصل فيه تهريب وترحيل ثروات البلد بشتى السبل، وإغراق المغرب بالديون الخارجية"، بحسب نص البيان. وترى النقابة ذاتها أن "أي إصلاح للتعليم العمومي رهين بسن سياسة وطنية للنهوض بالبلاد، وفتح الآفاق الحقيقية لأبناء الشعب المغربي للارتقاء المجتمعي... بعيدا عن كل إقصاء وعن إملاءات المؤسسات المالية العالمية والدوائر الامبريالية". وطالبت ب"فتح تحقيق في مآلات 45 مليار درهم التي تمت برمجتها للبرنامج الاستعجالي 2009/2012، وغيرها من المالية العمومية المنهوبة، وترتيب كل الإجراءات لاسترجاعها وكل الجزاءات القانونية والإدارية ضد كل المتورطين فعلا في تبديد المال العام، وجعل حد لمسرحية التعسف على أكباش الفداء من موظفين بوزارة التربية". البيان شجب ما نعتها ب "سياسة الآذان الصماء والتماطل الذي تنهجه الحكومة والوزارة في معالجة الملفات الفئوية والمطالب العامة والمشتركة للشغيلة التعليمية"، وطالب بالتسريع بالاستجابة إليها. ولم تفوت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي الفرصة دون أن تطالب ب"إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف المتابعات القضائية وتلبية مطالب حراك الريف وزاكورة وجرادة وإميضر وغيره"، ودعت "كل القوى الحية والديمقراطية إلى استنهاض قواها وقوى الجماهير الشعبية لتكثيف النضال الوحدوي المتواصل والواسع، لصد المخططات التراجعية والخطيرة، المملاة من طرف المؤسسات المالية الدولية والمطبقة من طرف الدولة والحكومات المتعاقبة، ومن أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية".