إضراب وطني لعمال "غلوفو" لمدة 48 ساعة ابتداء من غد الاثنين    المكتب الشريف للفوسفاط يحقق عائدات قياسية في الربع الثاني من 2025    "أسطول الصمود العالمي" ينطلق اليوم من إسبانيا إلى غزة    حماس تؤكد مقتل قائدها العسكري محمد السنوار في غزة    إنفانتينو: المغرب أثبت أنه الأفضل قاريا بتتويجه الثالث في "الشان"    أحد أبرز نواب البرلمان الكيني يهنئ أسود الأطلس بعد التتويج بالشان: المغرب قوة كروية لا يُستهان بها في القارة    ريتشارلسون على بعد خطوة من حمل قميص إشبيلية الإسباني    السكتيوي وحريمات: إنجاز "الشان" ثمرة عمل جماعي وروح قتالية استثنائية    طقس الأحد.. أجواء حارة نسبياً في السهول والجنوب والشرق    أحفير: توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في قضية ترويج الممنوعات    الداخلة تستقبل القنصل العام لجمهورية ليبيريا في إطار تعزيز الشراكات الإفريقية    قرائن إرهابية جديدة تطوق الجبهة الانفصالية و حاضنتها الجزائر :    لاعبو المنتخب المغربي يسيطرون على جوائز "الشان"    مهنيو الصيد وسكان لبويردة يناشدون الأوقاف تعيين خطيب جمعة بالمسجد المحلي    مصادر إسرائيلية تتحدث عن مقتل "أبو عبيدة" في غارة على غزة    الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.. تشلسي يتعاقد مع غارناتشو من مانشستر يونايتد                المغرب بلد كبير في كرة القدم (رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم)    الجديدة.. أول حكم قضائي يستبدل العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة    إلى متى يا فكيك؟    جديد العلم في رحلة البحث عن الحق    فريق بحث مغربي–بريطاني يكتشف ديناصورًا فريدًا ببولمان يوصف ب"الأغرب في العالم"    منع منتجات التجميل المحتوية على أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين    مقتل 3 وزراء في "حكومة الحوثيين"    إطلاق مشروع تغطية سد طنجة المتوسط بالألواح الشمسية للحد من تبخر المياه    توقعات أحوال الطقس غدا الأحد    الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تمنع منتجات التجميل المحتوية على أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين    موقوف يفارق الحياة بالفقيه بنصالح    واشنطن ترفض منح التأشيرة لعباس    بنسعيد يروّج للمغرب في البندقية    نفي تسجيل "الكوليرا" بقرى الشمال    أسعار النفط تتراجع عالميًا.. وانعكاس محدود على محطات الوقود في المغرب    الحكومة تقر بأحقية المقاولات الصغيرة في 30% من الصفقات العمومية    حامي الدين: لا خيار أمام المغرب إلا توفير شروط انتخابات حرة ونزيهة    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    الألواح الشمسية العائمة.. سلاح المغرب الجديد ضد تبخر السدود    ولي العهد يواصل دراساته العليا ويعد أطروحة الدكتوراه في العلاقات الدولية    المغرب يستقطب عملاق الإطارات الصيني Guizhou Tyre لبناء قاعدة إنتاجية جديدة    مغالطات "لوموند"    انتهى الكلام ..    الإعلام الدولي يسلط الضوء على الطفرة التنموية بالداخلة    أرادوها الصغيرة فظلت الكبيرة    مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 وفقدان 4 آخرين بكمين للمقاومة في غزة    غوتيريش: نزاع الصحراء يقترب من نهايته.. والذكرى الخمسين تجعل الحل مٌلحّا أكثر من أي وقت مضى    30 غشت اليوم العالمي للعَلم الأمازيغي ..    محمد العلالي.. من ذاكرة الحكاية إلى شاشة السينما    الهند ترفض الرضوخ للرسوم الأمريكية    قطاع السياحة: عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    أخنوش يفتح باب الخوصصة في جماعة أكادير وسط جدل سياسي وشعبي    طرح دواء "ليكانيماب" لعلاج الزهايمر في السوق الألمانية    المخرج الكوري الحائز على الأوسكار يرأس الدورة 22 لمهرجان مراكش السينمائي    هرهورة.. افتتاح الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ وسط حضور وازن لألمع نجوم الشاشة المغربية    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"التعصيب اجتهاد الماضي " .. فلمَ الضّجيج والتخوين؟
نشر في هسبريس يوم 22 - 03 - 2018

التعصيب هو أن يرث الوارث التركة كلها أو ما بقي منها بعد أن يأخذ أصحاب الفروض حظوظهم .
وأصحاب الفروض هم الذين يرثون الثلثين 2/3 أو النصف 1/2 أو الثلث 1/3 أو الربع 1/4 أو السدس 1/6 أو الثمن 1/8
ومسائل التعصيب كلها اجتهاد ورأي ، راعى فيه الفقهاء العرفَ العشائري القديم ، فتجاوزوا عقبات عصرهم .
ونستثني تعصيب الابن مع البنت أخته ، أو الأب مع الأم حين لا يكون هناك ولد ، أو الأخ مع الأخت في حال الكلالة ( عدم الولد ذكرا أو أنثى بنص آية الكلالة الثانية ) ، فإنه التعصيب الوحيد الوارد في كتاب الله تعالى .
وليست العريضة طامحة لحرمان الابن أو الأب أو الأخ ، بل تهدف لحماية البنات وأمهن - حين لا يوجد ابن ذكر - من التشرّد والعنت الناتجين عن مزاحمة الجد أو الأب أو الأخ أو ابن الأخ أو العم أو ابن العم .
فليس للأب إلا السدس مع الولد ولو بنتا بنصّ القرآن : ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ) – سورة النساء 11 .
وليس للأخ مع البنت ميراث بنص القرآن خلافا للفقه : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) – سورة النساء 176 .
ناهيك عن ابن الأخ أو العم أو ابن العم الذين لا دليل خاصا على توريثهم ، ولو لم يكن للميت ولد ، فميراثهم بالعرف لا بالنص ، ولكل زمان عرف .
وقفة تأمّل :
يموت الرجل تاركا بيتا واحدا مخلّفا زوجته وبناته ، فيأتي أخوه أو ابن أخيه أو عمه أو ابن عمه يطالب بحقه ، فيباع البيت ليأخذ نصيبه المدّعى ، وتضطر الأرملة واليتامى للكراء أو التشرد ، علما أن القرآن يرفض ذلك ويمقته .
كتاب الله صريح في أن الأخ لا ميراث له حين يكون هناك ولد كما سلف .
والبنت ولد لغة وقرآنا : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) - النساء 11 .
فلماذا الإصرار على ميراث الأخ أو ابنه أو العم أو ابنه بالتعصيب مع البنت أو البنات ؟
إن قلتم : حديث " ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " صريح في ميراث أقرب ذكر إلى الميت بعد الزوجة والبنات ، وأن الأخ أو ابن الأخ أو العم أو ابن العم هو أقرب ذكر ، فيرث بالتعصيب .
قلنا : بل الحفيد ابنُ البنت أقرب في وقتنا إلى الميت وأولى بثروته من الأخ والآخرين ، بل هو داخل في الأولاد الموصى بهم المقدّمين على الإخوة .
فهلاّ جعلتم الباقي ، بعد نصيب الزوجة والبنت أو البنات ، لابن البنت الحفيد الأرحم بالبنتِ أمه أو خالته من أخِ أبيها عمّها .
وابن الأخت أولى في عصرنا بالميت من العم أو ابن العم أو ابن الأخ البعيد .
فمن أين لكم ميراثهم بالتعصيب مع الزوجة والبنت دون ابن الأخت ؟
والخالُ شقيق أم الميت أولى من ابن العم ، فلماذا حرمتم الخال وورّثتم ابن العم ؟
والجد لأم أي أبو أمِّ الميت ، أقرب إليه من العم وابن العم القريب أو البعيد ، فكيف أعطيتموهما ومنعتموه علما أنكم تورثون الجدة لأم ؟
أما حديث ميراث شقيق سعد بن الربيع مع زوجته وبنتيه فضعيف سندا مضطرب منكر متنا لا تقوم به حجة .
وعلى فرض صحّته ، فقد كان شقيقُ الميّت في الماضي يضمّ يتامى أخيه إليه ويكفلهم كأنهم أولاده بسلطة قانون العرف العشائري ، فاستحق نصيبا بالتعصيب لذلك عرفا لا نصّا .
والأخ في عصرنا ليس ملزما بكفالة زوجة وبنات أخيه والإنفاق عليهن ، لا بسلطة القانون ولا بقوّة العرف الاجتماعي ، فلا وجه للسماح له بمنافسة يتامى أخيه ومزاحمتهم في البيت أو محلّ التجارة أو أموال مودعة في الحساب ، خاصّة وأن القرآن منعه من الإرث مع الولد ذكرا أو أنثى .
نعم ، هناك استثناءات لا تصمُد أمام القاعدة الاجتماعية العامة .
أما أن يكون عمُّ الميت أو ابن عمه عاصبا مع بنته أو بناته ، فمهزلة بمقاييس عصرنا .
دعونا نفكّر لعصرنا بعقولنا لا بعقول الماضين رحمهم الله ، فإنهم عالجوا مشاكلهم لا مشاكلنا .
[email protected]
https://www.facebook.com/mohamed.azrak.3


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.