2,35 مليار درهم باش المدن القديمة دسلا ومكناس وتطوان والصويرة تفكرس    هل أحرج والي بنك المغرب الرميد ؟ …مستشار الرميد يقدم روايته    أولمبيك أسفي يفوز على المغرب التطواني و يرتقي لصدارة البطولة    رونالدو يصر على أنه "مثال" على أرض الملعب وخارجه    راموس ينفجر غضبا في تدريبات ريال مدريد    قلعة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة... أطلال في انتظار تثمين يطلق شرارة التنمية    شرطة اكادير توقف شخصين للإشتباه بتورطهما في السرقة عن طريق النشل    عمالة الناظور: السلطات قررت ترحيل جميع المشاركين في اقتحام سياج مليلية    ONCFبرلمانيون: هل ال خط أحمر.. اعمارة: سيحاسب المسؤول سواء كان وزيرا أو مديرا    المعهد الجغرافي الإسباني يرصد هزة أرضية بقوة 3.4 درجات مركزها في عرض البحر    بعد احتلالها للقنوات المغربية.. فريدة بطلة مسلسل "سامحيني" تحل بالحسيمة    شبيبة العدل والإحسان : المغرب يعيش واقعا بئيسا واحتقانا كبيرا    زيان ل”العمق”: بوعشرين تعرض للتعذيب ويلزمه علاج نفسي قال إن محامي المشتكيات يمارس "أسلوب بن سلمان"    انتخاب رئيس جديد لبرلمان الجزائر    إطلاق مبادرة 51 عرضا مسرحيا للجالية.. وبنعتيق: لحظة تاريخية (صور) ستقدمها 12 فرقة من مختلف جهات المملكة.    إنييمبا وصل اليوم ورفض هذا الأمر    “الأمازيغية” شعلات الحرب بين الأحرار والبيجيدي.. مسؤول فالأحرار: البيجيدي كيمارس “الارهاب” اللفظي    الكشف عن فضائح بالجملة و وقائع خطيرة، تؤكد تورط بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي، قبل مفاجأة أردوغان المتوقعة غذا الثلاثاء    نشر صور لموظفين بالقنصلية السعودية وهم يحرقون وثائق يوما على مقتل خاشقجي    إنتر ميلان يُعلن تشخيص إصابة ناينغولان    بحر طنجة يلفظ جثة ضحية للهجرة السرية بشاطئ "بوهندية"    تفكيك عصابة متخصصة في تجارة في المخدرات الصلبة    إيفان راكيتيتش ينتقد فالفيردي بسبب الشرود    الخطوط الملكية المغربية تطلق بوابة خدماتية جديدة    مشتبه به يرتدى ملابس خاشقجي ويخرج من الباب الخلفي للقنصلية للتمويه بأنه خرج منها    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد الثلاثاء 23 أكتوبر    بارتوميو يقفل الباب أمام عودة محتملة للبرازيلي نيمار    اتصالات المغرب كتربح. ها النتيجة بالارقام    تعرف على حكم كلاسيكو برشلونة وريال مدريد    في مفهومي السلمية والثورية    صور.. الساسنو فاكهة حمراء اللون زاهية تغري المارين بمحاذاة غابة جبل القرن بتمسمان    ميليشيا البوليساريو تختطف ثلاثة محتجين وتقتحم مخيما للمعتصمين    خاشقجي الحرية والعدالة الدولية    ألمانيا تستدعي السفير السعودي لاستنطاقه حول قضية خاشقجي    البوليساريو تدعن لضغط السكان وتكشف عن الشبان الذين اختطفتهم    إدخال 3 حقائب كبيرة إلى قنصلية السعودية في إسطنبول يثير الجدل.. هل تحتوي على جثة خاشقجي؟    الاتحاد الاشتراكي ومسألة الديمقراطية والحكامة: قراءة في أشغال المجلس الوطني    التجاري وفا بنك يدشن المركز السادس “دار المقاول” بالرباط لمواكبة المقاولات الصغرى جدا    ماستر كلاس فوزي بنسعيدي    ست جرحى في حادث إطلاق النار في ولاية فلوريدا    مشروع القانون المالي يتوقع اقتراض أزيد من 76 مليار درهم في 2019 : فوائد الدين العمومي وحدها ستبتلع 30.6 مليار درهم    مهمة صباحية بسيطة تبعد عنك الأمراض!    الكوارث الطبيعية تتسبب في خسارة بشرية ومادية وتشريد الملايين عبر العالم    المخرج المغربي محمد إسماعيل في ضيافة المدرسة العليا للأساتذة بتطوان    اسم وخبر : جلالة الملك يكلف وزير الفلاحة ببلورة تصور استراتيجي شامل وطموح من أجل تنمية القطاع    مدينة العيون تحتضن منتدى المغرب-فرنسا للأعمال من 2 إلى 4 نونبر القادم    محمد الأعرج يفتتح رواق المغرب كضيف شرف معرض بلغراد الدولي للكتاب    أعمال الفنان التشكيلي حفيظ الحداد ينوه بها مقدم زاوية اكناوة دار الجامعي بطنجة    بالفيديو.. دنيا باطمة تعترف: أحب الحرام وأفعله!    طنجة تحتفي بالكاتبة الراحلة "فاطمة المرنيسي"    هذه علامات تدل على أن مستخدم فيسبوك يعاني من الاكتئاب    عقم الرجال.. جراحة جديدة تبشر ب"تحقيق الحلم"    اللشمانيا تزحف على أجساد سكان زاكورة.. والحصيلة تصل 2000 مصاب    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمدينة مراكش    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمراكش    البصيرة…    هذه هي القصة الكاملة المثيرة لإسلام الراهب الفرنسي "باسكال" بالزاوية الكركرية بالعروي    داعية إسلامي يحذر من "اختلاء" المرأة بوالد زوجها – فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغرب.. "عار" الماضي يلاحق مومسات الأمس
نشر في هسبريس يوم 25 - 04 - 2018

"لم يكن لدي ما أبيع...سوى جسدي"، تقول نبيلة (اسم مستعار)، التي تبلغ 30 عاما، عملت لأزيد من سبع سنوات عاملة جنس في مدينة الدار البيضاء.
تنحي نبيلة باللائمة على والدها الذي أرسلها للعمل خادمة في البيوت في سن الثانية عشرة ، وتحمّله مسؤولية ما تعرضت له من عنف في بيت مشغلتها، تقول في هذا الصدد والدموع تنهمر من عينيها في حوارها مع DW عربية "حرمت من طفولتي، وكنت أعمل ليل نهار ووالدي يسلبني مستحقاتي".
"هربت نبيلة من بيت مشغلتها بعد خمس سنوات من العمل خادمة بيوت، تضيف في هذا الصدد "لم أعد قادرة على تحمل.. لم أجد حلاً سوى الهروب..".
لجأت نبيلة الى إحدى قريباتها التي كانت تمتهن بيع الهوى، لتنتقل بذلك من العمل في البيوت الى البغاء، تحكي نبيلة عن تجربتها بحزن شديد "جميع الأبواب كانت موصدة أمامي، كنت مضطرة للعمل في الدعارة لكي أعيش".
نبيلة مكشوفة للعدوان والقانون لا يحميها
عانت نبيلة كثيرا من رفض المجتمع لمهنتها، وتقول في هذا السياق "جيراننا في الحي كانوا يرفضونا، كانوا يطلبون من صاحب البيت أن يطردنا لأننا نسيء لسمعة الحي"، لم تتوقف معاناتها عند هذا الحد بل تعرضت للعنف الجسدي من طرف بعض الزبائن، تتابع في هذا الصدد "ذهبت مع زبون الى بيته...بعد منتصف ليل ربطني بحبل وبدأ يضربني بقسوة عندما كنت أرجوه أن يتوقف كان يضربني أكثر ويمارس معي الجنس بعنف .".
لم تستطع نبيلة أن تبلغ الشرطة عما حدث لها لأنها "مومس"، تقول بنبرة حزينة" اذا تقدمت بشكاية ضده سيقبضون علي أنا لأني عاهرة ولا يحق لي أن أطالب بحقي..".
هذا الحادث لم يترك أثراً على جسدها فحسب بل أيضا على نفسيتها ما دفعها الى ترك مهنة الجنس تقول بنبرة حزينة "أصبحت أشعر بالخوف من أن يقتلني زبون أو أسجن، فقررت أن أتوقف وأسافر الى مدينة أكادير للبحث عن عمل آخر وأن أبدأ من جديد".
تشتغل نبيلة في مصنع للمواد الغذائية بمدينة أكادير جنوب المغرب، تضيف "أنا الآن في مدينة يجهل معارفي فيها اني كنت عاهرة ومحاطة بجيران يحترمونني، هذا ما كنت أتمناه ..".
العروس طفلة تصبح مومسا... قصة متكررة
وإذا كانت نبيلة قد تحولت من خادمة منازل الى مومس محترفة، فإنّ لسلمى (اسم مستعار) قصة أخرى، فقد أجبرها والدها على الزواج وهي في سن 14 عاما، وبهذا الخصوص تقول سلمى في حوارها مع DW عربية "زوّجني والدي في سن صغيرة، لم أكن أعرف ما هي الحياة الزوجية آنذاك ".
ولم تستطع سلمى تحمل معاملة زوجها وعائلته السيئة، ما دفعها الى ترك بيت زوجها، تتابع " كنت مطلقة ومن المستحيل أن أعود الى بيت عائلتي... التقيت في الشارع بفتيات وسرعان ما تحولت الى عاهرة . " عملت سلمى في الدعارة لسنوات ولم تكن تتخيل أنها ستجد عملا أخر وتقول في هذا الصدد " التقيت بسيدة ساعدتني كثيراً، فقد أخبرتني بأني يمكن أن أتعلم الخياطة وأن أعيل نفسي وبأنه يمكن أن أصبح انسانة ...".
تعلمت سلمى الخياطة وقررت أن تغير مكان سكنها وتعمل خياطة، تقول في هذا السياق "انتقلت من تلك المنطقة التي كنت أعيش فيها، لأن نبذ المجتمع ورفضه لن يساعدني على التغيير ". وتختم حديثها قائلة „ نعم حياتي تغيرت...لكني حرمت من لقاء عائلتي بسبب مهنتي السابقة. ".
أما فاطمة (اسم مستعار) البالغة من العمر 50 عاما، فقد تركة مهنة الجنس لكنها لم تغير مكان سكنها في مدينة اكادير جنوب المغرب بل ظلت تعيش في نفس المنطقة تضيف في حديثها معDW عربية "عندما كنت مومس كان الجيران يرفضوني وبعدما غيرت مهنتي باتوا يحترمونني كثيرا . "
اليوم، تشتغل فاطمة طباخة، وقد تغيرت حياتها بشكل كامل تقول في هذا الصدد "عملي اليوم أفضل بكثير من ما كنت عليه في السابق ".
الخوف من الزبون والقانون والمرض
ومن جهته يرى الأخصائي النفسي رضى امحاسني في تصريحه ل DWعربية أن عاملة الجنس في المغرب تقوم بعمل شاق جدا لأجل لقمة العيش، معتبرا أنها "تمارس مهنتها في ظروف صعبة فهي تخاف من أن يعنفها الزبون أو لا يدفع لها أجرتها، كما أنها تخشى من أن تصاب بأمراض جنسية بسبب رفض بعض الزبائن وضع الواقي الذكري، وأيضا تتوجس من أن يُزج بها في السجن بتهمة الفساد والعلاقة الجنسية غير الشرعية، وهذا ما يدفع بعضهن الى التوقف في حال وجدن بديلاً عن امتهان الجنس "
امحاسني أوضح في حديثه أن المرأة بالمغرب بمجرد أن تمارس الدعارة فإن المجتمع الذي تعيش فيه يضع لها وصمة، وحتى إذ قررت يوما أن تتوقف فإنها لن تتخلص من الوصمة حتى تموت .
ودعا الى ضرورة دمج مؤسسات الدولة لهذه الفئة الهشة اجتماعيا في المجتمع عبر دعمها وتمكينها من التكوين للحصول على مورد رزق في ظروف تحفظ كرامتها.
* ينشر بموجب اتفاقية شراكة مع DW عربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.