كسرت أسعار النفط الخام حاجز 80 دولارا في الأسواق الدولية وسط مخاوف مغربية من انعكاسها السلبي على أثمان المحروقات في سوق المغرب، الذي يقاطع جزء من مواطنيه أكبر علامة لتوزيع المحروقات، والتي تتوفر على حصة الأسد في سوق المحروقات بالمملكة. ويتزامن هذا الارتفاع مع انتعاش الطلب العالمي على هذه المادة الطاقية الخام، وتخفيض الإنتاج من طرف منظمة أوبك للدول المنتجة للبترول، واستعداد واشنطن لتطبيق عقوبات اقتصادية على النظام الإيراني، الذي يعتبر من أهم مصدري النفط في العالم. واعتبر مسؤول نقابي من جبهة إنقاذ "سامير" أن ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية كان أمرا متوقعا في ظل المعطيات الجيوسياسية المقلقة في منطقة الشرق الأوسط، وعودة الطلب العالمي على الطاقة إلى الانتعاش من جديد، مشيرا إلى توقف عملية تكرير البترول في محطة "سامير" لتكرير البترول بالمحمدية، والتي "كانت تؤمن توازنا إستراتيجيا على مستوى كلفة الإنتاج والأسعار النهائية التي تسوق بها المحروقات في المغرب". وتأثر سعر الغازوال في المغرب بهذا المنحى التصاعدي لسعر النفط، إذ تراوح سعره في محطات الوقود بالدار البيضاء ما بين 9.70 و9.93 درهما للتر الواحد، وفق ما رصدته هسبريس. وأفاد موقع "غلوبال بيترول"، المتخصص في متابعة تطور أسعار المحروقات في دول العالم، بأن متوسط سعر الغازوال بالمغرب بلغ اليوم الجمعة ما يقارب 1.05 دولارات للتر الواحد، مقابل 1.07 دولارات للسنغال، و0.55 دولارا في ماليزيا، و0.57 دولارا بنيجيريا. يشار إلى أن الخبراء الدوليين يربطون ارتفاع أسعار النفط بشح الأسواق الحاضرة والتوترات الجيوسياسية، ويرون أنه قد يثقل كاهل توقعات الاقتصاد الكلي لدول الأسواق الناشئة والنامية.