تمديد آخر أجل لإرسال ملفات الترشيح لاجتياز مختلف المباريات الخارجية لولوج أسلاك الشرطة عبر البريد    إنقاذ 9 أشخاص حاصرتهم الثلوج بضواحي ميدلت    هل هي بداية الانفراجة؟.. ناصر الزفزافي يزور والدته بمستشفى للسرطان بمدينة طنجة    كوفيد 19 يخفض حالات الزواج المختلط إلى أزيد من 60% بالدار البيضاء    فنانو القضية يرحلون تباعا!!!    أرض الحب    رحيل مفجع لصحراوي كرس حياتو كلها للتقارب. الموت خطفات مندوب الصناعة التلقيدية احمد الداهي. قرب بين قبائل الصحرا وبين سكان لعيون والصبليون وبين الشمال والجنوب    بارلاتينو: كنشيدو بجهود المغرب وسعيو لحل سياسي عادل فالصحرا يرجع بالنفع على المغرب العربي    أين تبون؟.. الجزائريون يتساءلون مع تعتيم السلطات حول حقيقة الوضع الصحي للرئيس    مباريات الشرطة.. المديرية العامة للأمن الوطني تمدّد أجَل الترشح    نشرة خاصة. أمطار رعدية قوية بهذه المدن لغاية الثلاثاء    فوز مغربي بلقب بطولة "محاربي الإمارات" للألعاب القتالية المختلطة    عبد اللطيف نوصير: لست متمردا    أول دولة أفريقية تقدم لمواطنيها لقاح "سبوتنيك V" الروسي    "بطائق راميد" ولوائح المرضى تحدد الاستفادة من "تلقيح كورونا"    فتح تحقيق حول إهمال محتمل أدى إلى وفاة مارادونا    حجز مخدرات داخل شاحنة بميناء الجزير الخضراء قادمة من طنجة    الجامعة تطلق ورش مراكز التكوين للأندية    الملك لموريتانيا: لي كامل اليقين أن علاقاتنا ستزداد متانة ورسوخا    صندوق "الإيداع والتدبير" يتجه نحو تخفيض الفروع التابعة له بنحو 50% خلال 2021    ندوة جهوية حول دور المؤسسات المهنية والجمعوية في النهوض بقطاع النسيج والألبسة بالشمال    كرواتيا: رحبنا بالتزام المغرب باتفاق ديال وقف إطلاق النار فالصحرا    جامعة كرة القدم تحدد موعد المباراة الأولى لفرق الشمال    روحاني: اسرائيل هي اللي قتلات العالم النووي محسن فخري زاده ومسشار المرشد الاعلى: غاديين يخلصو    احتجاجات تتصاعد للتنديد بقانون أمني في فرنسا    الصويرة.. تمديد الإجراءات الوقائية القائمة لمدة 15 يوما لوقف انتشار وباء "كوفيد-19"    شركة "فايزر" الأمريكية تبدأ في عمليات النقل الجوي للقاح فيروس "كورونا"    إلقاء القبض على 3 شبان تورطوا في الضرب والجرح    مفتاح يؤكد على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام الوطني في التعبئة والدفاع عن قضية الصحراء    الإعفاء الضريبي.. انتهاء الآجال قريبا    زيارة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة الليبي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة    إعتقال رئيس الكوكب المراكشي الأسبق بتهم النصب والإحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد    لقاء يجمع بين مجموعة نيابية وبرلمانيات ليبيات    هكذا ستتم عملية تطعيم المغاربة ضد كورونا ب "اللقاح الصيني"    مواقع التواصل الاجتماعي تتحوّل إلى "دفتر عزاء" لقامات مغربية    تأجيل معرض القاهرة الدولي إلى الصيف بسبب كورونا    طقس السبت.. زخات مطرية وانخفاض في درجة الحرارة    زلزال قوي يضرب مناطق شرق روسيا    قضية المغربي عادل.. اشتباكات بين محتجين والشرطة تنتهي باعتقال 20 شخصا ببروكسيل    من هم الإيرانيون الذين بادلتهم طهران بأكاديمية استرالية؟    صرخات مغاربة يستغيثون !    أصغر ميكاب: هذه كواليس عملي مع سلمى رشيد وهذه قصة القفطان    إدارة ترامب تطرد هنري كيسنجر ومادلين أولبرايت من مجلس الدفاع في البنتاغون    تكريم للفنان حميد نجاح بمهرجان كازا السينمائي الثالث    لماذا لا تتذكر بعض الكلمات رغم أنها "على طرف لسانك"؟    مهنيون يطلبون احتساب آجال إعفاء سداد "أوكسجين" بعد "الطوارئ"    الإصابة تبعد كارفاخال عن مباراة الريال وألافيس    إسبانيا.. 550 فندقا للبيع خلال الموجة الأخيرة لوباء كورونا    فرونسواز.. قبائل الجبال هبة الله لمواشيها؛ فما "ليوطي"؟    ‘محاين' ماكرون لا تنتهي.. اعتداء الشرطة على موسيقي ‘أسوَد البشرة' يثير غضب الفرنسيين    الصين تُعَرض منتجات ألياف "البوليستر" المغربية لرسوم جمركية    الأهلي المصري يفوز بدوري أبطال إفريقيا حساب غريمه الزمالك    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    المغرب يرخص لأسطول مكون من عشر سفن روسية الصيد في المياه المغربية    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دروس الجائحة
نشر في هسبريس يوم 06 - 04 - 2020

لا بد أن نبدأ بإقرار ضروري هو أن جائحة كورونا العالمية، هي حتى الآن أكبر تحدٍ وجودي حقيقي وملموس وواقعي تواجهه الحضارة البشرية وليس فقط النظام العالمي والرأسمالية، فقد أصبح والحالة الراهنة، وهذه مفارقة فجة، تصور سيناريو نهاية العالم أسهل حتى من تصور نهاية النظام الرأسمالي!
لقد جاء هذا الوباء مهما كانت حقيقة ظهوره التي مازالت على ما يبدو غامضة وغير محسومة، ليضع تحت المساءلة والامتحان والمراجعة الجميع بدون استثناء: أفراد وجماعات ومنظمات وأجهزة، قادة وموظفون وأشباه موظفين وحكومات ودول وشركات، أفكار ونظريات وقيم وأخلاق ومبادئ وفلسفات وثقافات وأديان.
إنه التاريخ الإنساني وقد توقف لحظة تأمل عميق ليعيد النظر في مساره ووجهته. ألا يمكن أن نعتبرها إشارة من التاريخ على أن الإنسان بلغ منه الجموح والجنوح والجنون والغرور ما لا يمكن أن يحتمل؟
في المحصلة، اكتساح جائحة كورونا نتيجة العولمة الشمولية، عولمة انتقائية وبراغماتية متجردة من كل وازع إنساني، بدليل تقاعس حتى الأوربيين عن مساعدة بعضهم البعض وهم يتشدقون بنجاح نموذج الوحدة والدفاع عن حقوق الإنسان والقيم الأوروبية التنويرية. الجائحة إذن عرت حقيقة العولمة والعلاقات بين الأمم التي ظهر أنها لا تخضع إلا لوقائع اقتصادية وتجارية تقنية، يربط بينها نسق مبني على براغماتية نفعية، وأصبح المعيار التكنولوجي العولمي هو قاعدة الثنائية العلائقية بين مجموعتين من الدول: دول الشمال الماسكة بزمام القيادة العالمية، ودول الجنوب التابعة المستهلكة للخيرات والسلع، التي ينتجها الشمال ويفرضها فرضا، بما في ذلك الخيرات المعنوية والخدمات.
أستعير فكرة للسوسيولوجي الفرنسي المرموق بيير بورديو مفادها أن الإيديولوجية النيولييبرالية تتأسس على داروينية اجتماعية، يكون فيها البقاء والغلبة والانتصار للأفضل والأقوى، بمعايير التكنولوجيا والاقتصاد والتجارة.
لا أمل في رفع الحجر وإنهاء حالة الطوارئ العالمية، إلا في رفع الحجر المفروض منذ زمن طويل على المجالات التي هي فعلا أساس استمرارية ورفاهية البشرية على هذه الأرض، وبدونها لا معنى للحضارة والتمدن، ولكن وهذا ما انفضح خلال هذه الأيام، إذ وضعت على هامش سلم الاهتمامات والأولويات، وجعلت أقل وأدنى قيمة من قطاعات ونشاطات تستنزف الملايير وتشغل الناس في تفكيرهم وعيشهم، وتبين الآن أمام محنة كورونا أنها عديمة الجدوى، حينها فقط يمكن التأسيس لعولمة إنسانية فعلية تقوم على التكامل والتعاون من منطلق الانتماء إلى الأسرة الإنسانية، والحرص على سلامتها وسلامة الكوكب الذي نعيش فيه، وإلا فنهاية التاريخ تصبح محتومة وليس مجرد دعاية مجازية.
*دكتورة في علم اجتماع الهجرة- كندا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.