أسعار المعادن النفيسة ترتفع على وقع الهدنة بين واشنطن وطهران    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    مراكش تحتضن رهانات الذكاء الاصطناعي    تطور البناء ينعش معاملات "صوناسيد"    ما نعرفه عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    "كاذب وفاشل".. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد وقف ضرب إيران    حكيم زياش يرد على تهديدات بن غفير: لا نخاف الصهيونية    الأمن يوقف بمطار طنجة مشتبها فيه ظهر في فيديو يتهم شرطيا ب"الرشوة"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    شكاوى بشأن اختلالات تُنهي مهام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة    إصابة 16 شخصًا في اصطدام سيارتين لنقل العمال بطنجة    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    سلوت: ينبغي على ليفربول إظهار كامل قوته أمام سان جيرمان وإلا سنتلقى هزيمة قاسية    وزير الخارجية الإسباني: العلاقات مع المغرب تتطور نحو "صداقة مُعززة"    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد تتبعه لمحاكمة موقوفي "نهائي الكان" ويشدد على احترام ضمانات المحاكمة العادلة    أسواق المال الخليجية تنتعش بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط    جهاز استخبارات روسي يكشف "مشروعاً نووياً سرياً" داخل الاتحاد الأوروبي    طقس الأربعاء.. أمطار متفرقة ورياح قوية وانخفاض في درجات الحرارة بعدة جهات    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    مقاييس الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية    حواجز أمنية مفاجئة بشوارع طنجة.. حل عملي لردع "السيبة" والتهور والسير في الاتجاه المعاكس    دوري أبطال أوروبا.. بايرن يكسر عقدة ريال مدريد وأرسنال يحسمها في الأنفاس الأخيرة    هل تنجح هندسة وزارة الداخلية في ترميم وجه السياسة المغربية؟    ترامب يترقب "جني أموال طائلة"            مؤسف... انتحار شاب داخل مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة    انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    إيران: المرور من هرمز متاح لأسبوعين    بركة: "وحدة القرار" قللت كوارث الفيضانات.. وميناء الناظور يدخل الخدمة    بين المغرب ومصر    "الفيفا" تحقق بشأن هتافات عنصرية    ريال مدريد ينهزم أمام بايرن ميونيخ        رقمنة الصناعة التقليدية تنطلق من مراكش: عرض متكامل يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناع التقليديين    بوريطة يشيد بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة خلال السنوات الأخيرة    قمة "صحة واحدة" بليون.. الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة    النفط يقترب من 150 دولارا للبرميل وسط تفاقم أزمة مضيق هرمز    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الثالثة (3) ل"شعراء إعلاميون"    الإطار القانوني والمؤسساتي لتنزيل القانون رقم 83.21 .. مجموعة الجماعات الترابية كآلية لتدبير مرفق التوزيع: دراسة حالة جهة الدارالبيضاء–سطات5/6    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    زيارة مرتقبة لرئيس "الكاف" إلى السنغال في ظل أزمة نهائي كأس إفريقيا 2025    وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تعلن الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة    تهم الحسيمة وأقاليم أخرى .. نشرة إنذارية تحذر من امطار قوية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    قراءات في مغرب التحول".        في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



درس من حكاية النقاب والكمامة
نشر في هسبريس يوم 04 - 07 - 2020

ثمة شيء من شبه المؤكد أن كورونا قد أثبته، لقد أثبت أن الزمن "دوار ويدور"، دليلنا على ذلك، ما علينا سوى تأمل قصة فرنسا مع النقاب والكمامة. في الوقت القريب جدا وفي سنة 2010 تحديدا تم حظر النقاب بفرنسا، كما تم تجريم "من تضعه" بغرامة مالية والحكم عليها بالخضوع لدورة تدريبية في المواطنة.
غير أنه، وفي غمرة الأجواء الحالية التي نعيشها مع كورونا، وبعد مضي حوالي عشر سنوات فقط من ذلكم التاريخ، نفس فرنسا أقرت بإجبارية ارتداء شيء يشبه إلى حد ما النقاب، في إشارة إلى ارتداء الكمامة، كما تم تجريم من "لا يلبسنها" من النساء في الأماكن العامة، وقد تم إلحاق بهن حتى الرجال أيضا، وتحول كذلك وضع الكمامة وارتداؤها إلى أحد التعبيرات التي ترمز إلى الوعي والمواطنة، كما تمت الدعاية الرسمية لهذا "النموذج الجديد القديم" من اللباس في القنوات الرسمية للدولة.
قد لا يظهر الفرق كبيرا بين حمل النقاب وارتداء الكمامة، باعتبار أن الأمر يتعلق بقماش صغير يغطي جزءا من الوجه، لكن وعلى ما يبدو فإن الفارق الكبير يوجد خلف دلالة ورمزية ما وراء وضع ذلكم القماش وعلى صغر حجمه. حين تم حظر النقاب في فرنسا كان ذلك بتفسير أنه يحمل "دلالة إيديولوجية"، وإلى كونه يشكل أحد أدوات تصريف تمظهر التيارات الإسلامية المتطرفة ورغبتها في الاستعراض وإبراز الوجود، وأيضا لكونه لا يعطي إمكانية للتعرف على هوية من تحمله.
بالنسبة إلى الكمامة، لقد ظهر أن لها "دلالة صحية"، ينصح باستعمالها طبيا، وقد أصبحت ضمن شروط الوقاية والسلامة الصحية، إذ من شأن عدم استعمالها أن يعطى الفرصة لفيروس كورونا أن يتسلل إلى الجسد وبإمكانه الإيقاع به، ولذلكم ينصح بتغطية مجمل المنافذ الأساسية في وجهه، هذا "التغطي مع الكمامة"، ومع أنها في بعض الأحيان قد تعيق إمكانية التعرف على الشخص إلا أن حماية الجسد من الأذى وكذا البعد الصحي قد فرض التغاضي عن ذلك اضطراريا وتم تجاوزه.
لقد تسلل النقاب عبر المسمى كمامة إلى أبرز شوارع باريس ب Champs-Élysées، وصار التجوال لا يتم إلا عبره "وبلغة القانون"، إذ من شأن إزالته أن يوقع صاحبه أو صاحبته بغرامة مالية، تقريبا بنفس المنطق الذي كانت فيه المخالفة تحرر لمن تضعه في نفس الشارع والأماكن العامة، الغريب في الأمر أن الكمامة عند البعض، قد تحولت إلى أحد أدوات الزينة والتزين بنفس القدر الذي كانت فيه بعض حاملات النقاب يعتبرنه طريقتهن للخروج والتزين، أكثر من ذلك فلقد بدأ ارتداء الكمامة "يراود" بعض الفرنسيات إلى الحد الذي صرن فيه أكثر تشبثا بهذه الموضة و"الطوندونس"، حيث أصبحن لا يتصورن أنفسهن "خارجات" من دون وضعها ولباسها والتزين بها. حيث أصبحت جزءا من الإكسسوار الذي تم "ربحه" من محنة كورونا، من منطلق كم من محنة تخفي من وراءها منحة.
بهذا نكون مع كورونا قد عشنا لحظة فارقة "من السخرية مع القدر"، ووقفنا على حقيقة أن الزمن يدور، ربما تكون هاته الحكاية دعوة هادئة للتحلي بنوع من المرونة عموما في التوجهات والمواقف، مع دعواتنا الخالصة أن يدور الزمن في صالح البشرية جمعاء وأن يرفع الله عنا هذا الوباء اللعين، فاللهم آمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.