بعد شكاية ل"لارام"..القضاء يصدر حكما يقضي بحل جمعية ربابنة الطائرات    منظمة دول الكاريبي الشرقية تعرب عن دعمها للإجراءات التي اتخذتها المملكة في منطقة الكركارات    تراجع ملحوظ في عدد المسافرين بمطارات جهة الشمال    الإمارات توقف منح تأشيرات لمواطني 13 دولة من بينها الجزائر    سيارة تقتحم بوابة المستشارة الألمانية ببرلين    "الفيفا" يكشف عن قائمة اللاعبين المرشحين لنيل جائزة الأفضل لعام 2020    زيدان: الجدول المزدحم والإصابات يقللان من متعة اللعبة    الأمن يكشف بعض تفاصيل فيديو الأم التي عذبت طفلتها    تساقطات ثلجية وطقس بارد وزخات رعدية قوية من الأربعاء إلى السبت بعدد من مناطق المملكة (نشرة خاصة)    الحريق اللغز .. هكذا يحترق سوق المتلاشيات كل مرة في سلا    الفوسفاط مطلع الاقتصادي المغربي: إنتاج الفوسفاط الصخري ارتفع بنسبة 4.8 في المائة    استئناف إقامة صلاة الجمعة بالإمارات بشروط احترازية اعتبارا من 4 دجنبر    قائمة المنتخب المغربي لكرة السلة لخوض تصفيات "الأفرو باسكيط"    تقرير فدرالية حقوق النساء على العيالات المعنفات فجايحة كورونا: العنف فالحجر ارتفع ب31,6 فالمية والعنف الزوجي ضد النساء وصل ل81,8 فالمية.. وتوصلنا بشكاية 1038 مرا ووحدة فيهم توفات    تقرير رسمي : السعار يقتل 30 مغربيا سنوياً !    المستجدات الرقمية 2021 محور النسخة الرابعة من ملتقى "Digital Brunch"    أسعار النفط العالمية تواصل ارتفاعها بفضل الإعلان عن قرب توزيع لقاح "كورونا"    بمشاركة المغرب .. الفيفا تعلن عن تنظيم كأس العرب في قطر !    نادي شالكه الألماني يقرر توقيف أمين حارث    الشبيبة الإستقلالية تقرر عقد اجتماع لمكتبها التنفيذي بمعبر الكركارات    إسبانيا .. الجالية المغربية بتراغونا تعبر في مظاهرة كبرى عن دعمها المطلق للتدخل المغربي في الكركرات وتدين الممارسات الإجرامية ل ( البوليساريو )    "التقدم والاشتراكية": جائحة فيروس كورونا المستجد أدت إلى انسداد الآفاق لدى شرائح اجتماعية واسعة    انتظارات العرب من بايدن    ولاية أمن تطوان تتفاعل مع مقطع فيديو تعنيف أم لابنتها بطريقة وحشية وتحقق في الواقعة    الأمن يصل إلى السيدة التي عذبت ابنتها بطريقة بشعة    استئنافية مراكش تؤجل محاكمة المتورطين في جريمة لاكريم !    المؤتمر الدولي الثاني في قضايا البيداغوجيا والديدكتيك حول موضوع "التعلم الرقمي وبناء كفايات الألفية الثالثة    شاعر وناقد مغربيان ضمن لائحة الفائزين بجائزة الدولة لأدب الطفل في دورتها الثامنة 2019    المغرب يختبر مع إيطاليا ممرا دوليا لتسريع تدفق السلع    سلطات أكادير تخصص فندقا من 3 نجوم لإيواء مرضى كوفيد-19    رفاق مخاريق يؤكدون على ضرورة تعديل وإصلاح قانون الهجرة    ماكرون يُعلن عن رفع الإغلاق الشامل عن فرنسا في 15 دجنبر المقبل    نورا فتحي تتفوق على جميع الفنانين المغاربة – فيديو    إدانة زوج نانسي عجرم بجناية القتل العمد في حادث اقتحام فيلته    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    أمطار خفيفة مُرتقبة بتطوان    الكشفية الحسنية بسوس تفقد أحد قادتها المؤسسين الكبار.    هل تصل موجة التطبيع مع إسرائيل إلى المغرب؟    منير الحدادي: في عصبة الأبطال لا تنفع سوى قدمي اليمنى!    ماكرون يعلن رفع الحجر الشامل بفرنسا في 15 دجنبر. ويؤكد: اللقاح ضد كورونا لن يكون إجباريا    ما يعادل الأجر السنوي ل 130 ألفا و186 ممرضا.. اقتصاد المغرب يخسر أكثر من 521 مليون دولار سنويا بسبب التهرب الضريبي    مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون التعليمية والثقافية تنهي زيارتها إلى المغرب    الأمطار تنعش آمال المغاربة .. والتساقطات تمهد لإنقاذ موسم الفلاحة    إطلاق أول سندويتش "برغر" 100% نباتي بالمغرب    منظمة الصحة تتفاءل بشأن اللقاحات ضد كورونا    دلال الغزالي تتجه إلى عالم الغناء بعد اعتذارها عن مسلسل «الحرملك»    لك المجد، أيها الأحمد… الفذ    جديد التراث التحرري لشمال المغرب: مؤسسة عبد الخالق الطريس تدشن انطلاقتها العلمية    كحول مغشوش يودي بحياة 6 أشخاص في الجزائر    شركة Oppo تفاجئ العالم بهاتف لم يسبق له مثيل! (فيديو)    هل يتطلب تفادي انهيار منظومة الصحة اللجوء إلى الحجر الجزئي؟    جدل "الولاية الثالثة" يصل إخوان تونس والغنوشي يؤكد احترامه للقانون    البعد الاقتصادي لمعبر الكركرات يكشف حقيقة "البوليساريو"    تشيلسي يفوز على رين ويضمن التأهل إلى دور ال16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"
نشر في هسبريس يوم 24 - 10 - 2020

في هذا الكتاب "اللغات الأم وتحصيل المعجم (دراسة تشخيصية تقويمية)"، يتصدى الدكتور بنعيسى يشو لقضية مهمة من قضايا تعلم اللغات في نسق غير الذي تربى عليه الطفل في بداية حياته وتكوينه. إن الوعي بالمشاكل، وطرح الأسئلة العميقة حولها، ومناقشتها من مختلف جوانبها بالاستضاءة بالدراسات العلمية والمنهجية، والعمل على إنجاز دراسات وأبحاث عملية، كفيل بتمثلها وإدراك جوانبها المختلفة؛ هذا ما انبرى له بنعيسى بحس تربوي، وعمق منهجي، فجاءت دراسته متناسبة مع ما يطرحه الموضوع من إشكاليات وقضايا ظلت وتظل تؤرق المعلمين.
بهذه العبارات الصادقة والمتميزة، قدّم الباحث والناقد الدكتور سعيد يقطين، وكعادته، كتاب "اللغات الأم وتحصيل المعجم: (دراسة تشخيصية تقويمية)"، لمؤلفه الأستاذ بنعيسى يشو، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية.
ويقع الكتاب في 208 صفحات من القطع المتوسط، وهو من منشورات الدار المغربية العربية في فبراير من السنة الجارية 2020.
ويتكون هذا المؤلف الذي نضعه بين أيدي الباحثين والقراء الأعزاء المهتمين، من مقدمة وفصلين، ثم خاتمة ومقترحات وتوصيات؛ وتناول في مقدمته دواعي اختيار موضوع تعلم المعجم العربي من قبل الأطفال الأمازيغ، وأفرد الفصل الأول لطرح إشكالية البحث وتقديم سياقه التربوي والعلمي، مركزا على توضيح المفاهيم المحورية، ومبرزا أهداف البحث وأسئلته وفرضياته، إلى جانب حدوده على مستوى الموضوع والمنهجية ثم التعريف، بنوع من الدقة والتفصيل، بالخلفية النظرية التي ينطلق منها الباحث؛ إذ استحضر التعدد اللغوي وتعلم اللغة لدى الطفل، وأهم جوانب نظريات التعلم السلوكية والمعرفية والبنائية، وكذا المقاربات اللسانية المرتبطة بالموضوع؛ كما وقف على نتائج أهم الدراسات السابقة وذات الصلة، لتسليط مزيد من الضوء على موضوع البحث ومكونات إشكاليته.
أما الفصل الثاني فخصصه الباحث لتقديم عناصر المنهجية العلمية المعتمدة، وتحديد أهم مكوناتها، إذ تناول خصائص عينة الدراسة والساكنة التي تنتمي لها، وقدم أدوات البحث التي ركز فيها على خطوات بناء الروائز والاختبارات وكذا الاستمارات (الاستبيانات) المعتمدة في البحث؛ ثم تطرق بعد ذلك لوصف مراحل التجريب والاختبار من حيث تمرير الروائز وتصحيح أجوبة التلاميذ والتلميذات وتنقيطها بغاية الوقوف على المكتسبات المعجمية لعينة البحث، وكذا تشخيص الصعوبات التي يواجهونها وتقييم درجتها.
في الإطار ذاته، لا بد من التنبيه إلى أن الباحث استند في دراسة موضوع تعلم معجم اللغة العربية، وما قد يطرحه من صعوبات بالنسبة للتلاميذ والتلميذات الناطقين بالأمازيغية، إلى عينة من تلامذة التعليم الابتدائي مقسمة إلى مجموعتين: المجموعة التجريبية والمجموعة الشاهدة كمرجعية. قبل أن ينتقل لتقديم نتائج البحث وتحليلها وتأويلها، مبينا درجة صلاحية ومصداقية أدوات البحث والتشخيص، لاسيما منها الروائز، مع التوقف عند نتائج المرحلة التجريبية، من جهة. ومن جهة ثانية، قدم الباحث بنوع من الإمعان والتفصيل نتائج العينة المستهدفة في دراسة تعلم معجم اللغة العربية من قبل تلاميذ وتلميذات السنة الثالثة من التعليم الابتدائي.
في هذا الصدد تناول الباحث نتائج تعلم معجم اللغة العربية لدى الفئة التعليمية المستهدفة، قراءة وتحليلا، وذلك حسب متغيرات الجنس ومجالات المعجم موضوع الدراسة والبحث.
وذيل الباحث بنعيسى يشو بحثه هذا بخاتمة ومقترحات جد مفيدة، تؤسس لبناء فرضيات علمية وتتيح إمكانية الخوض في دراسات وأبحاث مستقبلية، من شأنها تجويد تعلم اللغة العربية من جهة، وفتح آفاق البحث في تعلم الأمازيغية من قبل الأطفال المغاربة الذين لا يتكلمون بها عند ولوج الروض أو المدرسة الابتدائية.
إلى جانب ذلك، وتماشيا مع التقاليد العلمية وأعراف البحث، قدم الباحث في آخر هذا الكتاب فهرسا للجداول والرسوم المبيانية، بالإضافة إلى بيبليوغرافيا غنية بالمصادر والمراجع المعتمدة في إنجاز هذا البحث القيم، الذي حرص فيه صاحبه على تقديم خلاصات جزئية ومرحلية تسهيلا لعملية القراءة والاستفادة من النتائج.
وينبغي التأكيد أن هذا الكتاب يكتسي أهمية كبيرة بالنظر لاعتبارات أساسية منها ما هو تربوي وديداكتيكي صرف، ومنها ما هو منهجي؛ وكل ذلك يندرج في إطار مقاربة إشكالية التعلم والتحصيل لدى التلاميذ والتلميذات، التي استند فيها الباحث إلى خطوات منهجية متسلسلة، معتمدا على أدوات تقييمية تضمن إلى حد كبير، من الممكن في مجال العلوم الإنسانية، من مستويات الصلاحية والمصداقية والموثوقية الضرورية في النتائج المتوصل إليها والخلاصات المقدمة والاستنتاجات المتاحة.
وتتجلى أهمية هذا البحث وكذا جدته في كونه استند إلى مقاربة تقييمية ومنهجية علمية متينة، خاصة أن تلكم المقاربة تضع حدودا لتوظيف النتائج وإمكانية تعميمها وتفتح الأبواب أمام إجراء دراسات مماثلة قد يلجأ فيها الباحثون مستقبلا إلى عينات محلية أو إقليمية أو جهوية أو وطنية؛ كما تتجلى أهميته أيضا في كونه أنجز خلال عشرية الإصلاح 2000-2010 التي عرفت، من بين ما تخللها من تجديدات تربوية ومقاربات بيداغوجية، إدخال تدريس اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية الوطنية، وذلك على مستوى التعليم الابتدائي.
والباحث بنعيسى يشو من مواليد قصر "تمغيت" بدائرة الريش، حاصل على الدكتوراه في علوم التربية، بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 2008، ساهم في إنجاز العديد من الدراسات التقويمية وطنيا ودوليا؛ وقبل التحاقه بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2009، ليشتغل كباحث مساعد ثم باحثا مؤهلا، فمنسقا لوحدة البحث والدراسات الخاصة بالبرامج البيداغوجية، فقد اشتغل طوال الفترة الممتدة من 1995 إلى 2009 بكل من المركز الوطني للتقويم والامتحانات، ومديرية التقويم بوزارة التربية الوطنية بالرباط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.