تكريم الراحل ديغو مارادونا في الدقيقة 10 من مباريات البطولة الايطالية    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. امطار الخير في طانطان    تركيا.. العثور على تمثال رأس كاهن عمره 2000 عام    زيارات تضامن لطلبة مطرودين معتصمين بأكادير    سامسونغ تعود لسوق الحواسب بجهازي Chromebook    ثالث دورات "نقطة لقاء" تعود خلال شهر دجنبر    دليل يطمح لإقناع الباحثين والطلبة بالتزام أخلاقيات البحث العلميّ    يشاهد عشرات الملايين المسلسل باللغة الإنجليزية    لأول مرة.. منظمة الصحة العالمية تتحدث عن قرب "التخلص من كورونا"    التعاون الإسلامي تنوه بتضامن المغرب اتجاه إفريقيا في جائحة كورونا    تحويل ملعب إلى سوق للمتلاشيات يكرس الهشاشة بجمعة الفضالات    حمد الله في ورطة بعد رفضه الصعود للمنصة بحضور أمير سعودي    لقجع يكشف موقف الجامعة من عودة الجماهير للملاعب    مات فقيراً".. تقارير صحفية تكشف الوضع المالي لمارادونا    بنعبد القادر يبرز مزايا المركز القضائي ببئر كندوز    الهزيمة الثالثة هذا الموسم.. ريال مدريد يسقط أمام ديبورتيفو ألافيس في "الليغا"    إلى الزُمْرَةُ المَارِقة العَاقّة الهَارِبَة من حُضْن الوَطن    الوباء يغير نمط التعلم ب"الإمام الغزالي" في تمارة    صورة مع جثمان مارادونا .. عندما تنتهك حرمة الموت    هل نشأ "فيروس كورونا" في إيطاليا؟ .. الصين تحبذ هذه الفرضية    خبراء و مسؤولون بمراكز أبحاث إفريقية يدعمون تدخل المغرب بالكركرات    ريال مدريد ينهزم أمام ضيفه ديبورتيفو ألافيس    الزفزافي يغادر السجن لزيارة والدته في المستشفى !    الإتحاد البيضاوي يستهل مغامرته الإفريقية الأولى بالعودة بفوز من غامبيا    صدامات قوية و حرائق بمظاهرات ضد عنف الشرطة الفرنسية و قانون يحمي رجالها    طنجة : البيان الختامي لمجلس النواب الليبي يثمن جهود المغرب وحرصه على دعم الشعب الليبي    وزير الصحة يريد زيادة 2260 سريرا العام القادم    غزو "الميكا" الأسواق يدفع الحكومة إلى تشديد مراقبة المُصنعين    عناصر الشرطة تضبط "قاتل عامل بناء" في طاطا    فرنسا.. محتجون يضرمون النار في بنك وكشك للصحف وسط العاصمة وإصابة 37 شرطيا    رسميا..مقاطعات الدار البيضاء تكشف عن مراكز عملية "التلقيح ضد كورونا"    استمرار غياب "الرئيس المريض" يزيد حجم الغموض في الجزائر    حصيلة كورونا فالجهات اليوم: 17 ماتو بالفيروس فكازا و559 براو فسوس    وزير الخارجية "بوريطة" يهنئ مجلس النواب الليبي على نجاح الاجتماع التشاوري بطنجة- فيديو    جواد مبروكي يكتب: وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم !    تسجيل 50 حالة وفاة جديدة سجلت بهذه المدن، و مجموع حالات الشفاء وصل 298574 حالة.. التفاصيل بالأرقام.    الأرصاد الجوية: أمطار معتدلة بأقاليم طنجة-أصيلة والعرائش    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    منظمة الصحة العالمية: 60 إلى 70 في المائة من السكان بحاجة إلى التحصين لمنع انتقال فيروس كورونا    تمديد آخر أجل لإرسال ملفات الترشيح لاجتياز مختلف المباريات الخارجية لولوج أسلاك الشرطة    فنانو القضية يرحلون تباعا!!!    أرض الحب    الإعفاء الضريبي .. انتهاء الآجال قريباً    الملك لموريتانيا: لي كامل اليقين أن علاقاتنا ستزداد متانة ورسوخا    ندوة جهوية حول دور المؤسسات المهنية والجمعوية في النهوض بقطاع النسيج والألبسة بالشمال    صندوق "الإيداع والتدبير" يتجه نحو تخفيض الفروع التابعة له بنحو 50% خلال 2021    روحاني: اسرائيل هي اللي قتلات العالم النووي محسن فخري زاده ومسشار المرشد الاعلى: غاديين يخلصو    زيارة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة الليبي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة    طقس السبت.. زخات مطرية وانخفاض في درجة الحرارة    تكريم للفنان حميد نجاح بمهرجان كازا السينمائي الثالث    لماذا لا تتذكر بعض الكلمات رغم أنها "على طرف لسانك"؟    مهنيون يطلبون احتساب آجال إعفاء سداد "أوكسجين" بعد "الطوارئ"    إسبانيا.. 550 فندقا للبيع خلال الموجة الأخيرة لوباء كورونا    فرونسواز.. قبائل الجبال هبة الله لمواشيها؛ فما "ليوطي"؟    الصين تُعَرض منتجات ألياف "البوليستر" المغربية لرسوم جمركية    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قنصلية الإمارات بالعيون تدعم المقاربة المغربية لحل نزاع الصحراء
نشر في هسبريس يوم 30 - 10 - 2020

متغيرات استراتيجية تلوح في الأفق بالصحراء المغربية بعد إعلان عدد من الدول توسيع عملها القنصلي ليشمل الأقاليم الجنوبية، وهو ما تعزّز بخطوة الإمارات العربية المتحدة بافتتاح قنصلية عامة لها في مدينة العيون، ما يؤشّر على حدوث تحولات كبرى في ما يتعلق بالتعاطي القانوني الدولي مع قضية الصحراء.
وتُعتبر الإمارات أول دولة خارج التكتل الإفريقي تقوم بفتح قنصلية عامة لها في مدينة العيون بالصحراء المغربية، وهو ما يُدعّم الوحدة الترابية للمملكة على هذا الجزء من ترابه، في اعتراف واضح بالسيادة الكاملة للرباط على الصحراء المغربية، الأمر الذي يشكل معطى دبلوماسياً جديدا سيُرخي بظلاله على تدبير الملف في الأمم المتحدة.
وجاءت الخطوة الإماراتية في ظل الدينامية السياسية التي تعرفها الرباط طيلة الأسابيع الأخيرة، بعدما انخرطت كثير من الفواعل الإفريقية في دعم الاستراتيجية المغربية المنتهجة بخصوص النزاع، خاصة في ظل التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة منذ سنوات.
وفي هذا الصدد، قال عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاضي عياض في مراكش، إن "قرار دولة الإمارات العربية المتحدة فتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون، هو امتداد لموقف مجلس التعاون الخليجي المعلن بالرياض خلال القمة المغربية-الخليجية سنة 2016، وهو ينطوي على دلالات مهمة، خصوصا في هذا التوقيت من تاريخ نزاع الصحراء الذي يمكن الجزم أنه يعيش المرحلة الرابعة والحاسمة في تعزيز طرحنا الوطني في حل هذا النزاع".
وأضاف البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المرحلة الأولى كانت بداية ظهور البوليساريو كحركة انفصالية، وما تلاها من مواجهات عسكرية انتهت باتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991، وتميزت المرحلة الثانية بعمل هيئة الأمم المتحدة بناء على الفصل السادس من ميثاق الهيئة في سبيل تنظيم استفتاء في الإقليم بناء على تدابير تحديد الهوية، وهو ما تم التراجع عنه لصالح اقتراحات جديدة للتسوية، واقتناع المنتظم الدولي باستحالة تنظيم الاستفتاء".
أما المرحلة الثالثة، بحسب الباحث السياسي ذاته، فقد "انطلقت منذ إعلان مقترح الحكم الذاتي كورقة دبلوماسية تفاوضية قدمها المغرب سنة 2007 لمساعدة الأمم المتحدة على تدبير ملف الصحراء، وهو ما استقبله مجلس الأمن بترحيب كأرضية ومنطلق للتسوية"، مردفا أنه "في هذه المرحلة أيضا نوعت المملكة المغربية من مداخل التعاطي مع الأقاليم الجنوبية، خصوصا في الأبعاد التنموية، بالإعلان عن استراتيجية تنموية موجهة لجهات الصحراء، ما عزز الموقع التفاوضي المغرب، لا سيما مع تنامي التوجه الدولي لحل النزاعات على أسس تنموية وليس سياسية أو عسكرية".
وتتّسم المرحلة الرابعة والحاسمة، تبعاً للمتحدث لهسبريس، ب"معطيات مادية وموضوعية كرست فهما متجددا لقضية الصحراء، وعرفت وضوحا أكبر في تحديد توجهات السياسة الخارجية، من خلال الخطاب الملكي بالقمة المغربية الخليجية سنة 2016، ومن خلال التوازن الذي بصم به المغرب علاقته بالإطار المؤسساتي والعمل التشاركي لإفريقيا بمجرد انضمامه لمنظمة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017".
وتابع البلعمشي شارحا بأن "هذه المرحلة تميزت كذلك بتراجع كبير لموقف خصوم الوحدة الترابية بإفريقيا، لا سيما بعد إعلان عدد من الدول توسيع عملها القنصلي ليشمل الأقاليم الجنوبية بفتح قنصليات عامة لها هناك، بلغ عددها 15 قنصلية عامة بالإضافة إلى القنصلية الفخرية لكوديفوار، خصوصا أن إفريقيا هي الحلبة المتبقية للصراع الدبلوماسي مع خصوم الوحدة الترابية، كونها المنظمة الدولية الحكومية الوحيدة في العالم التي تضم في عضويتها الكيان الانفصالي للبوليساريو".
وأكد الأستاذ الجامعي أن "مبادرة الإمارات العربية المتحدة كأول دولة خارج الفضاء الإفريقي تعتزم فتح قنصلية عامة لها بالعيون، يؤشر على تحول استراتيجي في النزال الدبلوماسي والقانوني للتعاطي مع قضية الصحراء، خصوصا أمام الوزن الذي تحظى به دولة الإمارات في محيطها الإقليمي والدولي، وأمام إمكانية انخراطها إلى جانب المغرب في دعم التنمية، ليس فقط في جهات الصحراء، ولكن لترجمة السياسة الاقتصادية للمغرب تجاه إفريقيا عموما؛ وهو ما يؤشر على أن مبادرات أخرى لدول جديدة يمكن ترقبها في هذا الإطار".
ومضى المتحدث مسترسلا بأن "الأهم أننا أمام تصرفات دول ذات سيادة في علاقةٍ ببعضها البعض، حين نتحدث عن فتح قنصليات عامة، وهو ما يؤطره القانون الدولي من خلال اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963، بما يتطلب ذلك من مساطر وإجراءات قانونية تسقط بشكل مباشر أي ادعاء آخر بخصوص مغربية الصحراء".
وختم البلعمشي تصريحه بالقول: "إن المجتمع الدولي، ونحن على مقربة من تداول مجلس الأمن حول قضية الصحراء، لا بد وأن يأخذ علما بالتطورات الجديدة في ظل الواقع الدولي الذي تخيم عليه تداعيات جائحة كوفيد-19، والركود الاقتصادي العميق، وأن يتحمل مسؤوليته كاملة تجاه العمل الدبلوماسي للمغرب، الذي من شأنه مساعدة الأمم المتحدة بشكل عملي في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن رعايتها لهذا الملف".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.