لقاحات كورونا تدفع أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوى منذ 8 أشهر    المنتخب الوطني للاعبين المحليين يفوز على فريق مولودية وجدة ب4 أهداف لصفر    المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية، بفئاته ، يخوض مباريات ودية    مانشستر يونايتد يضرب بقوة وسان جيرمان يستعيد توازنه الأوروبي    احتضنته الرشيدية .. لقاء تواصلي حول تأسيس مدينة المهن و الكفاءات بجهة درعة – تافيلالت    لك المجد، أيها الأحمد… الفذ    دلال الغزالي تتجه إلى عالم الغناء بعد اعتذارها عن مسلسل «الحرملك»    شركة Oppo تفاجئ العالم بهاتف لم يسبق له مثيل! (فيديو)    بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الإعلان عن إطلاق «دفاتر الوثائق التاريخية» في الذكرى 106 لمعركة لهري    تحليل قاموس المصطلحات في قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء    "اختراق العدالة والتنمية" يؤجج الخلافات داخل الهيئة الوطنية للعدول    المكاسب الدبلوماسية مستمرة.. ‘هايتي' تفتح قنصليتها بالداخلة كأول بلد غير عربي وغير إفريقي    ببني ملال – خنيفرة مشروع «دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني بالوسط المدرسي»    طنجة .. ضرورة محاربة البناء العشوائي والمرخص في المجال الغابوي    مركب اجتماعي يتعزز بعيادة طبية في بني ملال    محكمة مراكش تؤخر ملف جريمة مقهى "لاكريم"    الصويرة فضاء لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش بالمؤسسات المدرسية والجامعية    كحول مغشوش يودي بحياة 6 أشخاص في الجزائر    جديد التراث التحرري لشمال المغرب: مؤسسة عبد الخالق الطريس تدشن انطلاقتها العلمية    هل يتطلب تفادي انهيار منظومة الصحة اللجوء إلى الحجر الجزئي؟    جدل "الولاية الثالثة" يصل إخوان تونس والغنوشي يؤكد احترامه للقانون    الجواهري يرسم صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي للبلاد ويدعو إلى تسريع الاصلاحات    محمد رضى يغني: الكركارات مغربية – فيديو    نادي الزمالك يراهن على أوناجم في الموسم الجديد    البعد الاقتصادي لمعبر الكركرات يكشف حقيقة "البوليساريو"    فرنسا تشرع في تخفيف إجراءات قيود الحجر الصحي وماكرون يكشف خطة الشروع في اللقاح    نقطة نظام.. أنترناسيونال    تشيلسي يفوز على رين ويضمن التأهل إلى دور ال16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا    إشبيلية يتغلب على كراسنودار ويعبر إلى دور ال16 لعصبة أبطال أوروبا.    وزارة الصحة: المغرب اقترب الأسبوع الماضي من تسجيل مائة وفاة يومية بكورونا    اللقاح الروسي على أبواب المغرب.. مصدر مسؤول: المغرب لم يوقع بعد أي اتفاقية مع روسيا لكننا نتفاوض قبل الترخيص    الدوليون المغاربة يقودون تشيلسي وإشبيلية مبكراً لدور ال16 لعصبة أبطال أوربا    توقيف شخصين في قضية نصب واحتيال في مبالغ مالية بلغ مجموعها 9 ملايين    المسرح الحساني يطل على جمهوره عن بعد    أحد مؤسسي البوليساريو يتحدث عن القمع في مخيمات تندوف وعلاقة موريتانيا بالجبهة    برنامج "انطلاقة".. الجواهري: 1.9 مليار درهم لفائدة 9443 مستفيدا إلى غاية 15 نونبر    الانتخابات الأمريكية: جو بايدن يعلن أسماء مرشحين لمناصب مهمة في إدارته المرتقبة    المصالحة الوطنية وتوحيد المجلس التشريعي يلمان شمل الفرقاء الليبيين في طنجة    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    من الشمش للشتا والريح والثلج. يوعابد شرح تفاصيل التقلب الجوي المفاجئ اللي غتعرفو البلاد ابتداء من غدا عبر "كود": هذشي ناتج على اقتراب منخفض جوي غيجيب معاه ريح وسحاب ممطرة    مظاهرات داعمة للصحراء المغربية في مدينة أشدود بإسرائيل(فيديو)    عقوبته تصل ل20 سنة… أول حكم قضائي بحق زوج نانسي عجرم    "تعديل السيارات".. تجارة تجد صدى واسعا لدى الشباب المغاربة    أرقام رسمية تكشف تراجع الصيد الساحلي والتقليدي    السجن 10 سنوات لامرأة رمت أطفالها من عمارة    الوداد والرجاء يتعرفان على خصميهما في دوري الابطال    بشكل غير مسبوق.. انخفاض حركة النقل الجوي بمطار مراكش    أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة    اقليم الناظور يسجل 38 إصابة جديدة مؤكدة ب"كورونا" في 24 ساعة    الجواهري يعلن عن إطلاق صندوق ضمان لفائدة جمعيات القروض الصغرى    رسمياً…وقف محمد رمضان عن العمل بتهمة "التطبيع مع إسرائيل"    مشاركة 18 شريطا في الدورة التاسعة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة    بسبب كورونا.. استهلاك الأوكسجين في المغرب تضاعف ب 15 مرة    إشارة إيجابية قبل الزيارة الملكية..موريتانيا تبسط إجراءات التأشيرة للمقاولين المغاربة    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    معارج الكمال وأسرار الجلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"دبلوماسية القنصليات".. استراتيجية مغربية جديدة في الصحراء
نشر في طنجة 24 يوم 30 - 10 - 2020

يتوالى افتتاح قنصليات في الصحراء المغربية، حتى بلغ عددها 15 قنصلية إفريقية، في تطور لافت أكسبته الإمارات زخماً باعتزامها افتتاح قنصلية لها، في خطوة غير مسبوقة عربياً.
ما تشهده الصحراء وفق خبراء، هي استراتيجية دبلوماسية وتنموية جديدة تنتهجها الرباط، لتعزيز سيادتها على الإقليم، واكتساب دعم إقليمي ودولي يقوي طرحها للحكم الذاتي، مرجحين أن تفتتح مزيد من الدول، خاصة العربية، قنصليات لها.
15 قنصلية
قال وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، خلال افتتاح قنصليتي زامبيا ومملكة إسواتيني بمدينة العيون؛ الثلاثاء، إن "عدد القنصليات بالصحراء بلغ 15 قنصلية، 8 منها بالعيون و7 بالداخلة ".
وأضاف بوريطة، في بيان للخارجية، أن "كل مناطق القارة الإفريقية ممثلة بالصحراء من خلال 6 دول من غرب القارة، و5 من وسطها، إضافة إلى 3 دول من جنوب القارة ودولة من شرق إفريقيا".
وتابعت الوزارة أن "بوركينا فاسو وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية افتتحت قنصليات تابعة لها بالداخلة، جنوبي الإقليم".
وارتفع عدد القنصليات إلى 7 في الداخلة، بعد غامبيا، غينيا، جيبوتي وليبيريا.
كما افتتحت 6 دول إفريقية قنصليات لها في العيون، نهاية 2019 وبداية 2020، عدا زامبيا ومملكة إسواتيني.
والدول الست هي: كوت ديفوار، جزر القمر، الغابون، ساو تومي وبرينسيبي، إفريقيا الوسطى وبوروندي.
إقرار بالسيادة
قال تاج الدين الحسيني، وهو أكاديمي وخبير مغربي في العلاقات الدولية، إن "فتح قنصلية في دولة ما هو إقرار بسيادتها على الإقليم بحسب القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف 1963".
وأضاف أن "القنصلية هي مفتاح لتطوير العلاقات الإدارية والاقتصادية والتعاون المتعدد الأطراف مع الدولة المعنية".
ورأى أن "فتح 15 قنصلية في الإقليم يعبر بشكل واضح عن إقرار هذه الدول بسيادة المغرب على الصحراء".
وتابع: "سيادة المغرب قانونيا أو إداريا على الصحراء لا تقبل الجدل، ووجود هذه القنصليات هو تأكيد لهذه السيادة".
حسم للملف
شدد عبد الفتاح الفاتيحي، وهو باحث مغربي في شؤون الصحراء والساحل، على أن "فتح عدد من القنصليات الإفريقية في الإقليم يتناسب مع القانون الدولي".
ورأى أن "هناك تغيرا في مواقف عدد من الدول الإفريقية حيال قضية الصحراء، خصوصا بعد عودة بلاده إلى الاتحاد الإفريقي".
قرار الإمارات
رأى الفاتيحي أن "قضية الصحراء تعرف تغيرا في الممارسة الدبلوماسية، وهو ما سيساهم في حسم الملف على المستوى الإفريقي ومستويات أخرى، خصوصا مع اعتزام الإمارات فتح قنصلية لها بالعيون".
وخلال اتصال هاتفي أجراه الملك محمد السادس، مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، قال الأخير إن بلاده قررت "فتح قنصلية عامة بالعيون"، بحسب بيان للديوان الملكي المغربي، الثلاثاء.
وستصبح الإمارات أول دولة عربية تُقدم على هذه الخطوة.
وقال الفاتيحي إن "خطوة الإمارات تبدد عددا من مخاوف بلاده، خصوصا دور الإمارات المتنامي في موريتانيا ومنطقة الساحل، لا سيما في ظل تقارير إعلامية عن اعتزام الإمارات بناء ميناء كبير بمدينة نواذيبو الموريتانية، بعد قرار بلاده فتح ميناء بالداخلة".
واعتبر أن "الخطوة الإماراتية ستشكل إشارة إلى دول عربية أخرى لفتح قنصليات لها بالصحراء، ومن المتوقع بالفعل أن تفتح دول عربية وغربية قنصليات لها".
فيما رأى تاج الدين الحسيني أن "خطوة الإمارات ستبدد الضبابية التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال السنوات القليلة الماضية".
وأرجع هذه الضبابية إلى أن "المغرب له مواقف خاصة به، لاسيما بشأن الحرب باليمن، والتطبيع مع إسرائيل.. المغرب لا يتدخل في شؤون الدول العربية، ويرغب بأن يحافظ على سيادته ويبقى قراره مستقلا".
ومن بين الملفات الخلافية أيضا، انسحاب المغرب من تحالف عسكري عربي باليمن، تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات، لدعم القوات الحكومية ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
كما تمسك الرباط العصا من الوسط حيال أزمة خليجية مستمرة منذ يونيو 2017، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الدول الأربعة بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
ورأى الحسيني أن "للخطوة الإماراتية أهمية، فأبوظبي تمتلك وزنا استثنائيا بمنطقة الخليج ودوليا، وتشكل محورا أساسيا في التوازن الإقليمي".
وتوقع أن "تحذو بقية دول الخليج ودول عربية أخرى حذو الإمارات، وتفتح قنصليات لها، خصوصا أن لهذه الدولة أهمية كبيرة في اتخاذ القرار بمنظمات دولية".
وبعد سنتين من علاقات متوترة، بلغت حد سحب سفيريهما، عيّن المغرب في يوليو/ تموز الماضي، محمد حمزاوي، سفيرا في أبوظبي، وردّت الإمارات في غشت الماضي، بتعيين العصري الظاهري سفيرا لها بالرباط.
استراتيجية جديدة
رأى محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة "القاضي عياض" المغربية، أن "الرباط تنتهج استراتيجية جديدة، بعدما رفضت البوليساريو مبادرة الحكم الذاتي (طرحها المغرب عام 2017)".
وأضاف الغالي: "المغرب ينتهج دبلوماسية اقتصادية وسياسية تعتمد على ربط المبادرة (الحكم الذاتي) بسياق دولي يحتاج للأمن والاستقرار".
وقال إن "تسارع وتيرة فتح دول إفريقية قنصليات بالصحراء يؤكد التجاوب مع مبادرة الحكم الذاتي".
ورأى أن "اعتزام الإمارات فتح قنصلية لها يحمل إشارة قوية بأن الدول العربية أيضا يجب أن تفتح قنصليات لها بالصحراء، على غرار الدول الإفريقية".
نجاح دبلوماسي
قال الدكتور إدريس لكريني، مدير مختبر "الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات" المغربي، إن فتح قنصليات بالصحراء "يبرز الثقة في طرح الرباط وجهودها في تدبير الملف، إضافة لأحقية المغرب بالأقاليم الصحراوية"
وأضاف لكريني أن "تزايد عدد القنصليات بالصحراء يبرز نجاح الدبلوماسية المغربية في التحرك بالدائرة الإفريقية، الذي تعزز بانضمام الرباط إلى الاتحاد الإفريقي (2017)".
واستطرد: "فتح الإمارات لقنصلية بالصحراء يبرز متانة وقوة العلاقات الثنائية بين البلدين، وستكون انطلاقة لفتح دول أخرى عربية ودولية قنصليات".
توجه دولي جديد
اعتبر عبد الفتاح البلعشمي، رئيس "المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات" بالرباط، أن "فتح الإمارات ودول أخرى لقنصليات بالصحراء يتم وفق القانون الدولي، ويؤكد أن الطرح المغربي لحل النزاع يكتسب دعما دوليا".
وأضاف البلعشمي أن "المغرب اتبع منذ 2016 استراتيجية سياسية ودبلوماسية واقتصادية وتنموية تعمل على إفهام جيد للقضية".
وختم بأنه "بعد أزمة فيروس كورونا، يوجد توجه دولي لحل النزاعات السياسية بأبعاد اقتصادية وتنموية، وليس بأبعاد سياسية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.