جلالة الملك: التغطية الاجتماعية شُغلنا الشاغل حتى نتمكن من تعميمها على جميع المغاربة    صلاة التراويح في الفضاء العام تودي ب 10 أشخاص للاعتقال في طنجة    اتفاقية تعاون بين CNDH والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين    كنوبس يعفي الأزواج من شهادة عدم العمل !    الأردن: تلاسن بين امرأتين يتطور الى حكم بالسجن بتهمة "إطالة اللسان على الملك" ثم تبرئة    البطولة الإحترافية الأولى إنوي: برنامج الدورة 12    أمن طنجة يتدخل في قضية شجار عنيف مصحوب بأحداث خسائر مادية بحي الإدريسية    انطلاق عملية الدعم الغذائي لرمضان في عمالة فاس    مصطفى الناجي: اللقاح ضد كورونا لا يؤثر على الصيام    الخميسات تعزز اكتساح مجموعة أوزون لقطاع النظافة بجهة الرباط    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يحدث ثلاث لجان موضوعاتية    طهران تهدد بالانسحاب من مفاوضات النووي بفيينا إن كانت "إضاعة" للوقت    كندا تقرر منح الإقامة الدائمة لألاف المهاجرين الأجانب    وفاة أشهر نصاب في العالم !    إستهداف "أرامكو" و"أماكن حساسة"... و"السعودية" تُعلّق    وحدها المصالح تحكم العلاقات الدولية    ريال مدريد يضرب موعدا مع تشيلسي في المربع الذهبي    خبراء أمركيون : لو لم يكن الدعم الجزائري السافر للبوليساريو فإن هذا الصراع كان سينتهي منذ فترة طويلة    مندوبية التخطيط ترصد مستوى الثقة لدى المغاربة    مديرية الأرصاد تحذر..زخات رعدية محليا قوية ورياح قوية بعدد من المدن.. و الناظور من ضمنها    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال ال24 ساعة.. الناظور 14 ملم و الحسيمة 15 ملم    المحكمة تقرر تأجيل محاكمة الصحافي سليمان إلى شهر ماي المقبل    نجاة عاملان من موت محقق ضواحي أكادير    "الشعر والصوفية" ندوة بدار الشعر بمراكش    شهر رمضان ينعش الحركة التجارية بسوق الثلاثاء بالحسيمة    الدانمارك تعلن التوقف نهائيا عن استخدام لقاح أسترازينيكا    شركة "مناجم" تتوقع إنتاج قرابة 4 أطنان من الذهب سنويا بمشاريعها في بلد إفريقي    الحكومة تتهم منظمة العفو الدولية بالتحامل ومعاداة مصالح المملكة    نهضة بركان والرجاء يرحلان إلى زامبيا وتانزانيا وعينهما على ربع نهاية كأس الكاف    فتح تحقيق في حق "فيسبوك" حول تسريب بيانات نصف مليار شخص    "التجاري وافابنك" يطلق النسخة الإفريقية لمسابقة "التجاري سيتي"    تعيينات في مواقع مسؤولية بولاية أمن مراكش    منح التميز في البحث تواصل دعم طلبة الدكتوراه    للوقوف على ظروف اشتغال العاملات المغربيات.. وفد قنصلي مغربي يزور إحدى الضيعات الإسبانية    الصحة العالمية..حالات الإصابة ب "كورونا" تواصل الارتفاع للأسبوع السابع    فيديو : توقعات أحوال الطقس بالمملكة اليوم الخميس    منظمة الصحة العالمية تدعو إلى توفير الأنسولين بأسعار معقولة لعلاج السكري    مروان البرغوثي يدخل عامه ال 20 في السجون الإسرائيلية    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا    الرجاء يقدم المعد البدني الجديد    لائحة المولودية الوجدية لمواجهة الوداد الرياضي مساء اليوم    الريال يعود لنصف نهائي دوري الأبطال بعد غياب 3 سنوات    بينهم مغربيان.. 12 لاعباً يصومون رمضان في الدوري الإيطالي    عن دورها في "خريف التفاح".. المشرقي تتوج بجائزة "أفضل ممثلة" في مهرجان مالمو بالسويد    فتوى المجلس العلمي الأعلى التي عطلت صلاة التراويح بالمغرب    ألف.. باء..    شَهْرُ رَمَضَاَنَ، مَوْسِمُ التّوبَةِ وَالإِنَابَةِ إِلَى اللهِ    بطل استثنائي من رواية "قنابل الثقوب السوداء"    "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط".. رواية جديدة ل"الكبير الداديسي"    تحويل التاريخ إلى ظاهرة ثقافية    مانسوري تضع بصمتها على رولز رويس Ghost    أفلا يتدبرون القرآن…؟    كلنا مغاربة.. لكن "الملحفة والدراعة فين ماليهم؟ "    سعد لمجرد يكشف علاقته بالطبخ-فيديو    دوخة البروليتاري زمن التيه    الحكومة واقتصاد الحياة    خطأ شائع في السحور يقع فيه كثيرون يبطل الصيام    الولايات المتحدة .. تجميد استخدام لقاح جونسون آند جونسون إثر مخاوف تتعلق بتجلط الدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصراع الاجتماعي وكورونا يوقفان نبض دولة الشيلي

تطلّع كبير تعيشه دولة الشيلي في بداية هذا العام الجديد 2021. ينظر شعبها إلى الحجر الصحي، الذي تم تطبيقه خلال نهاية الأسبوع، كحل قسري فرضه الارتفاع المهول في عدد حالات الإصابة ب"كوفيد-19″، كما هو الحال في باقي دول العالم. في خضم ذلك، نستحضر داخل الشيلي تلك القصص التي رواها الكاتب المرموق خوسي ساراماغو، حيث نجد فيها أن القائد والوزراء والرئيس فقدوا القدرة على القيام بمبادرات تستجيب لمطالب الشعب.
في السياق نفسه، وبسبب التزايد الملحوظ في عدد الحالات المسجلة وكذا الإجراءات السلطوية، وأيضا عملية نقل المرضى إلى أماكن استشفائية مختلفة لنفاد السعة المعتادة للأسرّة، لم تعد الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية تمتلك السيطرة على الإحصائيات، مثلما كانت تعمله السلطات في العام المنصرم الذي انتهى للتو. كما أن المواطنين لم يعودوا يثقون أو يؤمنون بالبيانات والبلاغات الصحافية أو بإجراءات التباعد الجسدي (المسافة الاجتماعية).
إن هذا الوضع يجعلنا نحتجّ وننتقد بلا كلل ولا ملل كل ما تفعله الدولة بالمجتمع الشيلي. هل يمكن التصور بجدية وجود حياة ملائمة في بلد يتأرجح بين الصراع الاجتماعي والأزمة الصحية؟ ليس من السهل إيجاد تفسير أو جواب على ذلك داخل بلد يختلط فيه الوجود بالصور والانتهاكات والأصوات والأفكار.
تعتبر بداية عام 2021 نقطة تحول كبيرة بالنسبة لهذه الدولة الممتدة والعميقة، حيث بلغ العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة 637.742 حالة إلى حد الساعة (9 يناير 2021)، وأما عدد الحالات التي سجّلت اليوم فقد بلغ 4.361 حالة، دون أن ننسى حالات الوفاة التي وصلت إلى 20.000 تقريبا، مما يؤكد ارتفاع معدل الفتك بشكل خطير ومفزع للغاية.
غير أن الحكومة لديها قضايا أخرى جد معقدة ودرامية لم تستطع حلها بعد، يتعلق الأمر بملفات ذات طابع دولي بسبب المطالب العاجلة بالتوضيح والتسوية العادلة. لنكن صادقين وصرحاء: هناك عدد كبير من السجناء السياسيين لا يزالون يقبعون داخل السجون بسبب الثورة الاجتماعية الشيلية التي استمرت لمدة خمسة عشر شهرًا من الاحتجاج. تم اعتقال الآلاف من المتظاهرين-حوالي 16.000-وسط الشوارع، لمجرد تحليهم بالشجاعة على الاحتجاج ضد حكومة لا تصغي ولا تهتم بمواجهة وإيجاد حل للأزمة.
والآن، فإن وحشية الشرطة، كأسوأ رد على المتظاهرين، تسبّبت في مقتل مئات الشهداء-أكثر من 600 شخص-وفي إلحاق الضرر بعدد كبير من الأشخاص على مستوى العين والوجه والجمجمة… عندما تجمعوا في ساحات وشوارع عاصمة البلاد (سانتياغو)، وفي باقي المدن الأخرى مثل أنتوفاغاستا (Antofagasta) وفالبارايسو (Valparaíso) وإيكيكي (Iquique) وكونسبسيون (Concepción)، وهو الأمر الذي استنكرته الأمم المتحدة نظرا لهذا التدخل العنيف في حق المتظاهرين.
في خضم هذه الرغبة الكبيرة في وجود قرارات صارمة وجذرية، وفي ظل العديد من المواقف المرهقة التي لا تثير سوى الأخطاء والآلام، ما هي الصورة البانورامية التي يمكننا إعطاؤها للبلد؟ علاقة غير متكافئة ومثيرة تجعلنا نشعر بالتوتر والغضب إلى حد كبير للغاية. كيف يتحقق السلام والهدوء بالنسبة لدولة كان يقال عنها بالأمس القريب إنها القلب النابض لأمريكا اللاتينية؟ قد لا يكون هناك أي جواب على هذه الأسئلة.
إذا كنا نلاحظ أنه لا يوجد شيء متوازن في هذا البلد، وفي ظل غياب الفرص والإجراءات المتناسقة والمنطقية، فإن العلاقات انطلاقا من حكومة سيباستيان بينييرا (Sebastián Piñera)، التي حصلت على موافقة بنسبة 7٪ تقريبًا، تولّد مركزية فردية للرعاية والحماية الصحية، وكذلك البحث بشكل خاص عن المداخيل للحفاظ على التوازن في خضم الوباء، انطلاقا من الاقتطاعات الفردية.
إننا نعرف جوهر المادية الموضوعية. على الرغم من أنه موضوع غير مريح. إنها مادية متعددة المراكز وفيها توجد بذرة السيطرة الاجتماعية، كما قال عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي بيير كلاستر (Pierre Clastres). إن النظام يريدنا أن نبقى على قيد الحياة، لكنه في الوقت نفسه يريد تنويمنا أو سحرنا تحت طائلة (أو أعذار) تتأرجح بين الجائحة والحجر الصحي دون التكيف مع نطاق متماسك من السياسات العامة.
في هذه المنطقة المصطنعة، من الديناميات الاجتماعية والسياسية، التي تتحرك فيها دولة أمريكا الجنوبية، فإن نموذج ماتريكس (Matrix) يسخر من مواطنيها: يعيش الجميع داخل بلد حيث كل شيء يكون دائمًا مبالغا فيه. لأن مجتمع الأعمال يتواطأ إلى حد كبير جدا، ولا يقدم أصحاب القرار أي بديل منطقي (ذي حس مشترك) لصالح شعبهم وتجعلنا الشرطة العسكرية كرهائن في منازلنا.
إن عدو المواقف والوضعيات حاليًا هو منطق السيطرة في حد ذاته، غير أنه سينتج، بطريقة فعّالة أو مشتركة، عبقرية قوية لاستعادة السلوكيات الجديدة التي تعود إلى جذورنا التاريخية والاجتماعية والسياسية الشيلية.
يجب علينا أن ندرك أن وضعيتنا الراهنة ليست رمزًا أو شريحة عشوائية. في هذا المجال الذي يسمى المجتمع، نحتاج إلى مقترحات مذهلة وواعدة… العام طويل لنرى نهاية مسارنا الذي طال انتظاره داخل التقويم الأساسي والمتغير دائمًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.