عقد مرشحو تحالف فيدرالية اليسار، الأحد، ندوة صحافية بمقر الحزب بمدينة سطات لتقديم البرنامج الانتخابي المحلي والجهوي والتشريعي، الذي يروج له مناضلو ومناضلات رمز "الرسالة" خلال الحملة الانتخابية، بعد إعداده بطريقة تشاركية مع فعاليات مختلفة، وتضمينه المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والرياضي والثقافي والإعلامي وغيرها، لإقناع الناخبين بإقليم سطات بالتصويت لصالح "الرسالة" يوم الأربعاء المقبل، في إطار تقاسم البرنامج الانتخابي مع المواطنين عبر وسائل الإعلام على جميع المستويات. واستحضر جمال قيلش، وكيل اللائحة المحلية لفيدرالية اليسار بسطات، بحضور حسن الإدريسي وكيل اللائحة الجهوية، وعبد القادر العسولي ممثل اللائحة التشريعية، السياق العام الذي تدور فيه الانتخابات بالمغرب، مشيرا إلى أن تحالف فيدرالية اليسار سبق له أن قدم مذكرة تتضمن عددا من المطالب، التي اعتبرها جامعة للجانب السياسي والقانوني، وبإمكانها تحقيق شروط إيجابية في حالة التجاوب مع المذكرة المطلبية للتحالف، بهدف مرور العملية الانتخابية في احترام تام للإرادة الشعبية للمواطنين. وفي سياق التذكير ببعض المطالب الأساسية لتحالف فيدرالية اليسار، أضاف قيلش مطلبا حقوقيا وسياسيا لخصه في ضرورة خلق انفراج سياسي، مدخله الأساس إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وباقي معتقلي الرأي، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف وكل الحراكات الشعبية، فضلا عن الطلبة المعتقلين والصحافيين وغيرهم. وتطرق قيلش إلى بعض التدابير القانونية كي تمر الانتخابات في شروط أفضل من كل التجارب التي راكمها المغرب، المعروفة بمشاكلها واختراقها من قبل كل مظاهر الفساد السياسي والأخلاقي، وحصر بعض تلك التدابير في التسجيل التلقائي انطلاقا من البطاقة الوطنية، وإشراف لجنة مستقلة على الانتخابات، عوض وزارة الداخلية لاعتبار واضح، يتمثل في التصور السلبي للمواطن للعملية الانتخابية، بسبب الأدوار التي لعبتها وزارة الداخلية تاريخيا في العمليات الانتخابية، وتدبيرها عبر تحديد الخريطة المقصودة بطريقة مسبقة، يضيف قيلش. ومن بين مطالب تحالف فيدرالية اليسار أشار وكيل اللائحة المحلية ل"الرسالة" بسطات إلى إعادة النظر في التقطيع الانتخابي الحالي، ليكون متوازنا ومحققا للمساواة بين المجالات والدوائر الانتخابية، قبل أن يستدرك قائلا إنه لم يتم التجاوب مع هذه المطالب، وهو ما يعني أن انتخابات المغرب في سنة 2021 تمر في الشروط نفسها التي مرت بها الانتخابات السابقة، وهو ما سيجعلها عرضة لاختراقها من قبل مظاهر الفساد والرداءة نفسها كما وقع في التجارب السابقة، يقول وكيل اللائحة المحلية لفيدرالية اليسار بسطات. وأكد قيلش، خلال رده على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام، أن المدخل السياسي هو المدخل الأساسي لأي تغيير أو إصلاح، من خلال توفير الإرادة السياسية من أجل تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية تهم مجالات مختلفة، مضيفا أن الشعار المفروض لتأطير تلك الشعارات هو شعار "الملكية البرلمانية"، باعتبارها الصيغة الوحيدة التي بإمكانها التوفيق بين الملكية وبين الديمقراطية. وعلى المستوى التنظيمي وما وقع قبل الانتخابات في تحالف فيدرالية اليسار، قال قيلش إن ذلك أصبح جزءا من الماضي، مشيرا إلى أن الحاضر اليوم هو خوض معركة الانتخابات في إطار تحالف فيدرالية اليسار، ممثلا بجميع المكونات، منها المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الطليعة وتمثيلية من خلال توجه اليسار الوحدوي داخل الحزب الاشتراكي الموحد، الممثل داخل تحالف فيدرالية اليسار. وأضاف أنه في المستقبل يمكن أن يقوم كل واحد بتقييم هذه الوضعية والاختيار المتبع في هذه المرحلة. وأكد قيلش على تصحيح كل واحد من توجهات اليسار لاختياراته في اتجاه التقاء جميع المكونات، في إطار يجمع كل اليساريين واليساريات، مشيرا إلى أن خطوة فيدرالية اليسار ضرورة لا بد منها في إطار مرحلي من أجل أن يكون أكثر جاذبية واستقطابا للفعاليات الفكرية والثقافية، التي تتقاطع في الموافق والفكر ومشروع بناء الدولة الديمقراطية في إطار حزب اشتراكي كبير ومؤثر ووازن.