مندوبية التخطيط: اقتصاد المغرب يسجل نمواً ب5% في الفصل الأول من 2026    مجلس المنافسة: لم نرصد أي سلوك مناف للمنافسة في سوق المحروقات    انطلاق قافلة طبية متعددة التخصصات بالحسيمة لفائدة أزيد من 1000 مستفيد    ردود ‬فعل ‬غاضبة ‬في ‬مخيمات ‬تندوف ‬وفي ‬أوساط ‬المعارضين    الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    قفزة جديدة في أسعار الغازوال ابتداءً من اليوم تفاقم أزمة القدرة الشرائية    البعد ‬الاستراتيجي ‬لبرنامج ‬التنمية ‬الترابية ‬المندمجة ‬يرسم ‬آفاق ‬الغد    أربيلوا يتهم الحكم بإفساد مباراة بايرن ميونخ وريال مدريد    بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    الصين تدشن أكبر سفينة حاويات كهربائية ذكية في العالم    تفاؤل أمريكي بشأن اتفاق مع إيران        وزيرة إسرائيلية تقول إن نتنياهو سيجري الخميس محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    النفط يرتفع 1.7 بالمئة ويصل 96.5 دولارا للبرميل    ارتفاع أصول هيئات التوظيف الجماعي العقاري بنهاية 2025    تأجيل محاكمة فاروق المهداوي إلى يونيو المقبل بعد تسجيل أزيد من 50 مؤازرة    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    فاجعة فاس... حين تتحول خروقات التعمير إلى جريمة جماعية    وزير التربية الوطنية يقاضي الناشط التربوي السحيمي بسبب انتقاده "مدارس الريادة"    أزيد من 653 ألف مستفيد من برامج محاربة الأمية خلال الموسم 2024-2025    الحسيمة.. يقظة أمنية تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات    صدمة فواتير الكهرباء تشعل غضب المواطنين...    بسبب الحرب.. أمريكا مُصدر صاف تقريبا للنفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية    كيم جونغ يشرف على مناورات مدفعية    الحصيلة الحكومية ...أخنوش: نجحنا في تبسيط 22 مسطرة إدارية بما ساهم في تقليص نحو 45% من مسار معالجة الملفات الاستثمارية    التامني تسائل وزير الداخلية حول أعطاب المنصات الرقمية وتعثر خدمات التسجيل الانتخابي    النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني تصعّد.. إخراج النظام الأساسي "هنا والآن"    ترامب يؤكد أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات الخميس        تركيا تأمر باعتقال 83 شخصًا بعد منشورات تمجّد هجمات دامية بمدارس    كتل ضبابية مرفوقة بأمطار في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    صيف 2026.. إطلاق خط بحري جديد يربط طنجة المتوسط بإيطاليا مروراً ببرشلونة    بايرن يقصي الريال من دوري الأبطال    سيدي يحيى الغرب تحتفي بالشاعر محمد بلمو والحروفي مصطفى أجماع    تَرِّقُ موالاة ُوأنت تعارض    إشبيلية تُكرّم مركز الذاكرة المشتركة بجائزة إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان    ترامب: النظام الجديد بإيران "عقلاني" ولا اتفاق معهم حاليا    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    هجوم رافينيا على التحكيم يضعه في مرمى عقوبات "اليويفا" حسب "موندو ديبورتيفو"    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    من يعيد للوداد البيضاوي توهجه؟!    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا حضارة إلا بترك الأنانية البغيضة
نشر في هوية بريس يوم 15 - 03 - 2016


هوية بريس – الثلاثاء 15 مارس 2016
حينما نلقي نظرة فاحصة ومتأنية، نجد أن الكون يخضع باستمرار لتغيرات تطال جميع المجالات، من صناعة وتعليم وصحة وسياسة… ومجموع التغيرات التي تطرأ على تلك المجالات هي التي تسمى حضارة، ومما لاشك فيه أن تلك التغيرات جلبت فوائد مهمة للإنسان، مع استثناء بعض المضار التي أسهمت في ظهور بعض المشاكل كتلك المتعلقة بالذبذبات ما فوق صوتية، والغازات المتنوعة السامة، التي تفرز نتيجة الصناعات التحويلية…
وعموما فإن آثار تلكم التغيرات، أنتجت لنا إنسانا يؤمن بالتحضر، لأنه بكل بساطة أسلوب يقوم على تبسيط الحياة وجعلها تنعم بسلاسة مطردة، ولا غر وأن نقول: إن الإنسان منذ القدم كان يسعى جاهدا إلى تحقيق الأفضل، وهو بذلك ميال بطبعه إلى التجديد والاكتشاف، وهو ما جعل الأفراد ينصهرون في المجتمعات التي تتبنى التغيير المستمر، لاسيما ونحن نعلم أن التحضر له علاقة وطيدة بسريان التغير على مستوى حق الإنسان في الحياة الكريمة بدرجة أولى، والغاية المثلى من ذلك التغيير، هو محاولة التأقلم مع الظروف والأوضاع بشكل مرن، يضمن للإنسان حياة مطمئنة برهة من الزمن، ثم يترك الأخذ بناصية التغيير المستمر للأجيال المتعاقبة، منتجة حضارة لم يعرف السابقون لها مثيل، إلا أن التغير إلى الأفضل يتطلب تنازلات وتضحيات من طرف المجتمعات والأفراد -وقلما يقع هذا- كحال بعض الأمراء المسلمين وخصوصا الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، الذين تواترت الأخبار عنهم أنهم كانوا يحاولون تغيير حال الرعية، مضحين بالغالي والنفيس، وفي الغالب الأعم كان ذلك يقع على حساب راحتهم، وكل ذلك من أجل إرساء حقوق الفرد والجماعة، ومهما يكن، فإن التاريخ يشهد على أن الأمم السالفة، إذا استثنينا الأمة الإسلامية إبان عزها، لم تستطع أن تتصف بمواصفات الحضارة، مهما بلغت من اكتشافات ومهما حققت من إنجازات، لأن تحضر المجتمعات، لا يقاس بكثرة الإنتاج وجودته، ولا بغزارة تفكير مفكريها…، وإنما تقاس بمدى تكريس العدالة الاجتماعية، محترمة بذلك حقوق الإنسان وكرامته ومنه نخلص إلى أن الدول الاستعمارية، لم تقدر أن تمسك بتلابيب الحضارة لأنها اتصفت بالأنانية البغيضة، حينما فكرت بتغيير حالها على حساب الدول الفقيرة والبئيسة، بل إن هذه الأنانية الغائية التي أرادت أن تغير الحال إلى الأفضل، هي التي حملت دولا قوية عل خلق ذرائع وحيلا، لتدمير وإبادة شعوب تحوي نساء وشيوخا وأطفالا…وما ينطبق على الدول والجماعات، ينطبق على الأفراد تماما، كحال الذين "يتعطشون" للقيادة مدعين الإصلاح والتغيير والتعلق بأهذاب الحضارة عبر الديموقراطية "المخلصة للشعوب" -وهذا على حد زعمهم- فما أن يتمكنوا ليقودوا ويسودوا، حتى تراهم جاثمين أمام تلك الأنانية البغيضة التي تحملهم على تحقيق مصالحهم ومصالح ذويهم وأتباعهم، ضاربين حقوق الآخرين بعرض الحائط.
* باحث: حاصل على ماستر متخصص في "تدريس العلوم الشرعية"
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.