'لبؤات الأطلس' يفتتحن مشوارهن في كأس افريقيا للسيدات بالفوز على بوركينافاسو    فرقة محاربة العصابات بطنجة تلجأ للسلاح البديل لتوقيف شخص في حالة هيجان    دي ميستورا يُعاين تنفيذ الحكم الذاتي في الصحراء المغربية والتطورات تجاوزت حضور الجزائر وموريتانيا    اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تعقد اجتماعها العادي الأول برسم 2022    اللبؤات يفتتحن العرس الإفريقي بفوز على منتخب بوركينافاسو    صديقي : تعهدات الأحرار يتم تنزيلها "بهدوء وثبات" عبر التواصل مع كافة منتخبي الحزب على صعيد جهة كلميم    نسبة نجاح الباكالوريا باقليم الجديدة بلغت 61% وأعلى معدل بالاقليم بلغ 19.44    وهران 2022.. ثلاث ميداليات فضية وبرونزيتين حصيلة المغرب في ألعاب القوى اليوم السبت    عجز السيولة البنكية بالمغرب يتسع ليبلغ 85.2 مليار درهم    الإنفصاليون الأوكران يحددون موعد إعدام المغربي سعدون والثغرة التي قد تجنبه العقوبة    وزير إسباني يتحدث عن وضع معقد للغاية يواجه المغرب    في غياب لإجراءات حكومية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.. "المازوط" يرتفع لسعر 17 درهما في زيادة تاريخية أخرى    إسبانيا تزود المغرب بالغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأمريكية    عيد الأضحى.. التوازن بين العرض والطلب في قطاع المواشي "مضمون"    الكاف تعلن رفع القيمة المالية لجوائز كأس الأمم الأفريقية للسيدات بنسبة 150 بالمائة    جون أفريك: المغرب يستعد لفتح سفارة له في إسرائيل    تكساس تعيد قانون 1925 لحظر الإجهاض    إلغاء مئات الرحلات الجوية.. ماذا يحدث في الولايات المتحدة؟    قرار إسباني يحول رحلة الجالية المغربية إلى جحيم لا يطاق    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    كلميم.. آلة غسيل تنهي حياة شخص وهذه هي التفاصيل    خلال 24 ساعة..المغرب يسجل 3306 إصابات جديدة و3 وفيات ب"كورونا"    "عودوا إلى ارتداء الكمامات".. هل تواجه فرنسا موجة كورونا جديدة؟    طنجة.. اجتماع مشترك يُلغي إضراب شركات نقل المستخدمين ويدعو الحكومة للزيادة في الدعم    الملك يبعث برقية تعزية ومواساة لأسرة نقيب الشرفاء العلميين عبد الهادي بركة    ربع نهائي كأس العرش.. ديربي اخر يجمع الوداد والرجاء الخميس المقبل    تعادل المغرب الفاسي والرجاء من دون أهداف    منظمة العفو الدولية لنظام عكسر شنكَريحة: طلقو سراح 266 ناشط حبستوهم بسباب احتجاجهم ضد الأوضاع فالجزاير    الفيلالي: الحكومة لا تتذرع بالتماسيح والعفاريت ووضعت حلولاً لتجاوز الأزمة الاقتصادية    بنك المغرب: النشاط الصناعي يواصل تحسنه    الأمثال العامية بتطوان.. (177)    كم سيتقاضى محمد صلاح من عقده الجديد؟    بوفال يكشف عن وضعه في المنتخب الوطني وعلاقته مع خليلوزيتش    منظمة الصحة العالمية تحذر من بوادر أزمة صحية في القرن الإفريقي بفعل انعدام الأمن الغذائي    الصحة توصي باعتماد جرعة تذكيرية من لقاح كورونا    محاولة كَريساج وسط بنكة فسلا.. مول الفعلة تشد    السجن 3 أشهر للطالب الذي تخفى بزي نسائي لاجتياز امتحان صديقته    انطلاق فعاليات الدورة ال15 من مهرجان "جازابلانكا"    كرنفال احتفالي يجوب شوارع فاس في افتتاح المهرجان الوطني لفنون الشارع    خلال الأسبوعين الماضيين.. جدري القرود بأوروبا يتضاعف 3 مرات    مغربية تتوج بلقب ملكة جمال شمال إفريقيا 2022    بنيويورك.. باحثون وأكاديميون يناقشون تفويض الاختصاصات التشريعية بمناطق الحكم الذاتي..    توقيع اتفاقية بين المغرب واليابان.. هذا مضمونها..        المعتصم: لست من دعات مقاطعة عيد الأضحى ولكن..    إنطلاق فعاليات أسبوع المنتوجات المجالية لإقليم تيزنيت بمراكش    حملة تحسيسية حول مخاطر السباحة في حقينات السدود    الدورة 56 من مهرجان قرطاج تفتتح بالكوميديا الموسيقية "عشاق الدنيا" للمخرج عبد الحميد بوشناق    مؤسسة الأمير تشارلز الخيرية والخليج: مزاعم وتحقيقات    أسبوع ثقافي مصري فى الأردن احتفالاً بإربد عاصمةً للثقافة العربية    انطلاق الدورة السادسة من مهرجان "عشتار الدولي لمسرح الشباب" برام الله    المغرب يعلن الشروع في تطعيم مواطنيه بجرعة رابعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا    الجيش الأوكراني يتهم الروس بإطلاق قنابل فوسفورية على جزيرة الثعبان    شركة غوغل تتخذ قراراً جديداً يقضي بالتخلي عن أحد أشهر تطبيقاتها.    ماقداتو فرحة.. خبير شد حنش نادر عندو 2 ريوس – تدوينات وتصاور    السعودية: 13 دليلا توعويا ب14 لغة لتسهيل رحلة الحاج    ضيوف الرحمن يتدفقون بالآلاف إلى مكة لأداء مناسك الحج (فيديو)    موسم الحج.. تحذير من تغريم السعوديين والوافدين 10 آلاف ريال في هذه الحالة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نعمان لحلو و " لا تمركز " الأغنية المغربية
نشر في كشـ24 يوم 21 - 05 - 2022

قد يبدو العنوان مستوحى من ثقافة إدارية جامدة، وقد يثير ردود فعل و تساؤلات عن علاقات الإبداع الموسيقي باللاتمركز الإداري. صحيح أن الأمر قد يبدو غريبا و لكن السر في تناوله هو أن الفضاء الأزرق الذي غزا جميع الامكنة و العقول بالليل و النهار لم يستطع أن يعوض أهمية لمس صفحات كتاب و لم ينجح في تعويض التصفح المادي للورق المرقون و الذي مر من مطبعة إلى موزع فباءع كتب أو مجلات وصولا إلى قارىء. الأمر أخطر بالنسبة للإبداع الموسيقي و الدليل أن الحفلات الموسيقية لا زالت تدفع بمءات الآلاف إلى الذهاب إلى المسرح و الساحات الكبرى للقاء الفنانين مباشرة. و للمشككين و عبدة متابعة الحفلات على الأسرة و أقصد من استسلموا لكسل قد ينتقل من الأجساد إلى العقول و العكس صحيح.
أعترف أنني من ضحايا الاستفزاز في كل المجالات مع العلم أن الاستفزاز الإيجابي كان دائما ملهما للعاملين و المبدعين و خدام الوطن و الإنسانية. نعم استفزني أحد الفنانين حين قال لي أنه قرر حمل حقيبته و مرافقة فرقته الموسيقية إلى ما يسمى بالمدن الصغرى بالمغرب. ظننته لا زال ذلك الموغل في الأحلام و ذلك المغامر الذي لا تهمه العثرات و لو تعلق الأمر بتسلق الجبال الصعبة. لكنني قلت في نفسي ساتبعه لأرى إن كان صادقا في حمل نغماته إلى الناس بعيدا عن المدن الكبرى و المسارح الكبرى و قلاع المثقفين ذوي الآليات النقدية المعترف بها أكاديميا و حتي، في بعض الأحيان، إيديولوجيا. و رغم اقتناعي و محبتي و انتشاءي بما يبدعه نعمان لحلو توجست من فكرة ولوجه إلى إختيار "سياسة القرب الموسيقي" رغم خطورتها من الناحية الثقافية.
و صلت إلى مدينة مدينة لفقيه بن صالح و توجهت إلى مسرحها الذي توفر على كافة متطلبات العروض الفنية من إنارة و صوت و رؤية و راحة الحاضرين. وصلت الفرقة الموسيقية للمبدع نعمان لحلو وكانوا كلهم إصرارا على تقديم أداء فني مهني بامتياز. و بعد مقدمة موسيقية مشوقة، حمل نجم هذا الحفل آلة موسيقية غريبة و لكنها تصدر من النغم ما يستجيب لكل المقامات و كل رصيد موسيقي وفي لثقافة محلية و ايقاعات مغربية أصيلة. و انطلقت رحلة عبر جغرافيا المغرب المتنوع و الغني بثراته. و سجلت الألحان وحدة وطن و خصوصيات كل مناطقه من الصحراء إلى الحوز فمناطق الشرق والريف و جبالة و عبرت من خلال هذا التنوع إلى معانقة الوطن في توهجه ووحدته. الرحلة لم تكن سهلة لأنها نتاج سنين من العمل.
نعمان لا يغني للمدن و لكنه يغني لوطن في تنوع جماله و إمكانياته و صعوبة تحدياته ولوعة انتظارات مواطنيه. لذلك كان من الممكن أن يحلق بمن حضروا الحفل في سماء بلادهم من تافيلات إلى شفشاون و من وجدة إلى لكويرة ومن طنجة إلى مراكش ليكتشفوا أن هذا الوطن كبير جدا في جماله و تناقضاته و في ألوانه و ايقاعاته و في مشاكله و إمكانياته ، وفي إيمانه بغد أفضل يحمي مؤسساته و يضمن المستقبل الجميل و الصعب لشبابه. الموسيقى ليست مجرد عزف على آلات نفخية و وترية و ايقاعية و إنها بالإضافة لكل هذا دفاع عن الجمال و الحلم بغد أفضل و محاربة يأس يغذية حماة الجهل و " الفاهم يفهم". الثقافة روح تنبع من سر كبير لا يمكن لجاهل بالأسرار و بعالم بالتربية أن يستجلي مكوناته.
وأرجع إلى لا تمركز الثقافة للتأكيد أن رحلة نعمان لحلو إلى المدن الصغيرة التي كانت قبل سنين مراكز حضرية صغرى خطوة في مشوار الألف ميل. كثيرة هي نخبة من المثقفين الذين ولدوا في القرى و وصلوا بعد جهد جهيد إلى العالمية في الإبداع. بالأمس راقني تفاعل جمهور لفقيه بن صالح مع الإبداع الموسيقي و سأستمتع بجد و فرح مع فرح و أفراح أخرى في كافة ربوع المغرب. طبعا مع كل الفنانين و كل من يبدع ويتواصل بصدق مع المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.