صورة: رجل “يحترق حيا” في حالة نادرة    “الباطرونا” غاضبون من إهمال مقترحاتهم.. منها مقترح قانون “مؤشر خاص بالغازوال”    موعد مباراة الترجي والرجاء    تشكيلة الرجاء الرياضي أمام الترجي التونسي    جماهير الوداد تختار بديع أووك نجماً لمواجهة اتحاد العاصمة الجزائري    شكايات جديدة تؤزم وضعية دنيا بطمة في حساب “حمزة مون بيبي”    فيروس كُورونا يقتربُ من أفريقيا..المغرب يُقرر تفعيل المراقبة بمطاراته وموانئه    الرئيس الصيني يدق ناقوس الخطر بسبب فيروس « الكورونا »    بطولة دبي الدولية لكرة السلة ..نادي جمعية سلا يفوز على فريق الجامعة الأمريكية دبي    بيدرو بنعلي: "توصلت لاتفاق مع اتحاد طنجة لتدريب الفريق في انتظار التأشير الرسمي على استقالة الدميعي"    التعادل يحسم لقاء صن داونز وبيترو أتليتيكو والوداد أمام فرصة تصدر المجموعة    توقيف شاب تورط بنقل 775 من “الحبات القاتلة” عبر القطار إلى القنيطرة    وزير الخارجية الأمريكي “يفقد أعصابه” ويصرخ في وجه صحفية لمدة 10 دقائق متواصلة    وزيرة الخارجية الاسبانية تجدد التأكيد على موقف بلادها الصريح والواضح والحاسم من قضية الصحراء المغربية    سان داونز يتعادل في أنغولا..و الوداد أمام فرصة التأهل ك"متصدر" للمجموعة الثالثة    الصين تحظر حركة النقل من وإلى العاصمة بكين    مرشح جديد لخلافة بنشماش.. الزيزي: وجوه من التيارين دفعتني للترشح "الهاجس هو العبور إلى بر الأمان"    الطقس غداً الأحد. برد قارس والحرارة دون 5 درجات بهذه المناطق    محمد طهاري.. محامي البيجيدي.. تفاصيل مثيرة بالفيديو    جلالة الملك يهنئ رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة عيد ميلاد سموه    كيف تصرفت الحكومة مع تحملات دعم الدقيق والسكر وغاز البوتان في ظل ارتفاع الأسعار؟    كنا نعلم بصعوبة المباراة.. دزيري بلال: علينا نسيان الاقصاء القاري والتركيز على المسابقات الوطنية _فيديو    يهم المغاربة.. وزارة الصحة تقدم هذه النصائح لتفادي الإصابة بفيروس “كورونا”    الجواهري: الجانب الاقتصادي ليس هو المهم في النموذج التنموي    الاستثمار في جهة طنجة.. تقرير رسمي يثير المخاوف    الاعلان عن تنظيم جائزة مولاي عبد الله أمغار للمبدعين الشباب في نسختها الأولى    الضرائب موضوع جلسة تواصلية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب حول أحكام قانون المالية لسنة 2020    الاتحاد الأوروبي يتبرع بالأموال لضحايا "بوكو حرام"    عريقات: صفقة إدارة ترامب حول السلام "احتيال القرن"    “أولادنا وأولادكم”..الداودية تشعل الجدل في السعودية!    الدولة تُمولُ مكتب الكهرماء ب500 مليار لشراء الكهرباء لإعادة بيعه للمغاربة    الغلوسي يطالب بحجز ممتلكات المتهمين في الرشوة ونهب المال العام    أصالة نصري تتحدث عن ارتدائها « فستان الانتقام ».. فيديو    ارتفاع صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية بنسبة 97 في المائة ما بين 2010 و2018    بالصورة.. تطورات الأزمة الليبية.. مسؤول أممي يتصل بوزير الخارجية المغربي    بعد اختفاء أثرهم..استنفار بحري وجوي للبحث عن بحارة إسبان مفقودين قبالة طنجة    صفقات مشبوهة ب23 مليارا تجر 7 رؤساء جماعات للتحقيق    رغم دخول المادة 9 حيز التنفيذ..القضاء الإداري يقضي بالحجز على أموال جماعة بنجرير    المغرب يشارك في زيارة تاريخية لمعسكر الهولوكوست بدولة بولندا !    فيروس “كورونا” يصل إلى دولة عربية .. وهذه لائحة الدول “المصابة” المغرب نفى وجود أي حالة    بنشعبون يُسلم أوسمة ملكية ل 148 موظفاً بوزارة الاقتصاد والمالية    الأمم المتحدة تطلع بوريطة على تطورات الملف الليبي    تركيا.. ارتفاع عدد وفيات الزلزال إلى 22 شخص    تفاصيل الحكم ب 126 سنة سجنا نافذا على سارقي الساعات الملكية    بعد تفشي فيروس “كورونا” ونداءات الطلبة المغاربة.. سفارة المغرب ببكين تقيم خلية أزمة لفائدة أبناء الجالية بالصين    بركة: النموذج التنموي الجديد مطالب بوضع الشباب في صلب دينامية التغيير    هاري وميغان وجيرانهما الجدد في مواجهة عدسات المصورين    بعد التزامه الصمت.. صديقة لمجرد تكشف عن حالته النفسية    محمد أبو العلا السلاموني أبرز الفائزين بجوائز معرض القاهرة للكتاب    الدورة التاسعة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة    زلزال قوي يضرب تركيا والحصيلة المؤقتة 20 قتيلا    مجلس المنافسة يوقع اتفاقية شراكة مع مؤسسة التمويل الدولي لدعم تنفيذ سياسته    ضحايا “باب دارنا” يلومون فنانين ويرغبون في جرهم إلى القضاء    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    الشيخ العلامة بوخبزة في حالة صحية حرجة    الشفاء العاجل لأخينا الناشط الجمعوي والإعلامي رشيد الراضي بعد إصابته بوعكة صحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهود الوطنيين بمدن الشمال لأجل التعليم
نشر في القصر الكبير 24 يوم 02 - 04 - 2012

كانت تحركات الوطنيين وجهودهم بمدن الشمال في ميدان خدمة التعليم الحر وفتح المدارس جهودا جبارة للغاية، وكان ذلك قائما على الفهم القوي لدور التعليم وأثره الإيجابي في حياة الشعوب، وكانت جهود الوطنيين كلها على قلب رجل واحد في كل مدن الشمال، بما في ذلك مدينة القصر الكبير التي ازدهر فيها التعليم الحر بفضلهم، وقد بذل الوطنيون في مجال التعليم جهودا كبيرة تأتى لهم من خلالها أن يوفدوا بعثتين للدراسة خارج المغرب، البعثة الأولى توجهت إلى مدينة نابلس للالتحاق بمدرسة النجاح بأرض فلسطين، سنة 1928، وضمت هذه البعثة مجموعة من الطلبة من مدينة تطوان من بينهم طالب من مدينة القصر الكبير هو محمد احسيسن، والبعثة الثانية توجهت إلى مصر الشقيقة سنة 1938 ومن بين طلابها أربعة من مدينة القصر الكبير هم: عبد السلام الديوري، وعبد القادر الساحلي، وعبد السلام الطود، ومحمد بن زيدان، ثم التحق بهم محمد علي البوركي "الرحماني" وكان سفر هؤلاء الطلبة لنيل الشهادات العليا والعودة إلى المغرب للمشاركة في بناء النهضة الثقافية والحركة العلمية التي بدأها الوطنيون، وهذه الحركة كانت ضدا على الاستعمار، ودون إذن منه في أول الأمر، لأن الإدارة الإسبانية لم تكن تسمح بفتح أو تأسيس مدارس خاصة للتعليم الحر من طرف الوطنيين، لأن التعليم يؤدي إلى الوعي، وإلى خلق نهضة فكرية، وإلى تحريك العمل الوطني، وهذا شيء لا تريده الإدارة الاستعمارية للمغاربة، فهي لم تكن تريد للمغاربة أن يتقدموا إلى الأمام، ولم تأخذ في اعتبارها الاهتمام بالتعليم العربي، وذلك قام رجال الوطنية بأعمال جليلة للمطالبة بالتعليم، وكانت هذه الأعمال في غاية الأهمية واستمرت إلى أن تحقق ما كانوا يدافعون عنه، وتمثلت أعمالهم في عدة تحركات منها:
1/ في يوم 30 دجمبر سنة 1916 تم تأسيس المجمع العلمي برئاسة الحاج أحمد الطريس باشا تطوان، وكان نائبه هو أحمد الرهوني وزير العدل والكاتب العام الحاج محمد راغون، والمحاسب الحاج عبد السلام بنونة، والأعضاء السادة: أحمد غيلان، محمد بن اللبار، محمد المؤذن، أحمد الزواقي، محمد الزواقي، محمد أفيلال، أحمد الغنيمة، محمد المرير، عبد الكريم اللبادي، علي السلاوي، عبد القادر الرزيني.
2/ في يوم 20 أكتوبر سنة 1917 أعيد تنظيم مدرسة لوقش للتعليم العالي.
3/ في يوم 30 غشت سنة 1919 أسس المجمع العلمي أول مدرسة للصناعة التقليدية.
4/ في فاتح يناير سنة 1925 فتحت أول مدرسة ليلية أبوابها.
5/ في 20 دجمبر سنة 1924 تأسست المدرسة الأهلية بتطوان وكان مديرها الأستاذ محمد دواد.
6/ في يوم 20 يوليوز سنة 1930 تأسست لجنة لدراسة قضية التعليم بالشمال.
7/ في سنة 1928 فكر الحاج محمد بنونة في طبع الكتب المدرسية على الطريقة الحديثة.
8/ في فاتح غشت 1930 وضع الحاج عبد السلام بنونة تقريرا حول التعليم ورفعه إلى المقيم العام.
وفي يوم 23 جمادى الثانية سنة 1349ه الموافق 15 نوفمبر سنة 1930 صدر ظهير خليفي، وبمقتضاه تمت الموافقة على النظام الأساسي للتعليم الابتدائي الإسباني في المنطقة، ونشر في الجريدة الرسمية لمنطقة الحماية الإسبانية بالمغرب عدد: 1271، وبطلب من الفقيه محمد داود اتفقت الهيأة الوطنية الثانية على أن ترفع إلى الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي عريضة بإمضاءات الأهالي والأعيان للمطالبة بوضع نظام أساسي للتعليم بالمغرب، بما في ذلك التعليم الديني والعصري، وهذه العريضة كانت من وحي الأستاذ محمد داود، وقام بالدعاية لها الحاج عبد السلام بنونة الذي جمع لها التوقيعات من الوطنيين والأعيان من تطوان والقصر الكبير والعرائش وشفشاون، ثم قامت الهيأة الوطنية الثانية وكونت لجنة للتعليم العام مكونة من السادة: محمد داود، محمد أفيلال، محمد الصفار، أحمد الصفار، البشير أفيلال، أحمد بن تاويت، محمد اللبادي، أحمد غيلان، التهامي الوزاني، محمد طنانة، علال الخطيب، عبد الكريم الدليرو، محمد باغوز، الحاج محمد بنونة، الحاج عبد السلام بنونة، عبد الخالق الطريس، وتم تحضير تقريرين رفعهما الأستاذ الطريس إلى المقيم العام يومي 7 يوليوز و25 شتنبر سنة 1932 وفي شهر أكتوبر سافر الحاج عبد السلام بنونة إلى عاصمة إسبانيا مدريد مبعوثا من طرف الهيأة الوطنية للمذاكرة مع الحكومة في موضوع التعليم، وفي مدريد ألقى محاضرة بدار الشعب، وظلت جهود الوطنيين متواصلة من أجل تأسيس التعليم الحر وفتح المدارس بكل مدن الشمال، وكان على رأس الوطنيين الزعيم الأستاذ عبد الخالق الطريس، ورأى الوطنيون بالشمال أنه لابد من تنظيم حملة فكرية أدبية تحسيسية فنظموا حملة فكرية للتوعية ألقيت خلالها عدة محاضرة، فألقى الزعيم عبد الخالق الطريس يوم 23 يونيه سنة 1934 محاضرة بالقصر الكبير بعنوان: "نحن والمعرفة" وعلقت عليها جريدة الحياة الصادرة يوم 5 يوليوز، وتوالت المحاضرات العديدة حيث ألقى الزعيم الطريس محاضرة أخرى بعنوان: "نفسية الشعب المغربي" وألقى الحاج عبد السلام بنونة محاضرة بعنوان: "الاقتصاد أساس العمران" وألقى الأستاذ محمد باغوز محاضرة بعنوان: "معاهدنا وتطورها" ونظمت حملة أخرى لزيارة مدن الشمال بما في ذلك القصر الكبير التي تردد عليها الزعيم الطريس في مناسبات كثيرة، يصحبه أعضاء جمعية الطالب المغربية، وفي كل زيارة كان الزعيم الطريس يدعو الوطنيين بمدينة القصر الكبير إلى العمل بجد وكد لفتح مدارس للتعليم الحر، ولهذه الغاية قام الوطنيون بمدينة القصر الكبير وعملوا على تأسيس مدرسة للتعليم الحر وكان ذلك نتيجة لزيارة خاصة قام بها الزعيم الطريس لمدينة القصر الكبير واجتمع مع الوطنيين في حفل أقيم بعرسة الشاوش، وفي هذا الحفل ألقي الزعيم الطريس خطابا هاما حث فيه الوطنيين بالقصر الكبير على القيام بتأسيس التعليم الحر وفتح المدارس ودعاهم إلى ترك الخمول الذي هم عليه، فكان لدعوة الزعيم الطريس أثر كبير وحافز عظيم، فقام الوطنيون بجهود كبيرة بمدينة القصر الكبير وتحركوا تحركا قويا، وكانت نتيجة هذه الجهود أولا فتح غرفة بحي باب الوادي من طرف مجموعة من الوطنيين منهم السيد أحمد الجباري، والسيد أحمد قدامة، والسيد أحمد السفياني، والسيد المهدي الطود، وإدريس الطود، والسيد إدريس الحراق، وجعلوا هذه الغرفة شبه نادي للتفكير في تنظيم العمل الوطني واتخاذ جميع الاستعدادات للنهوض بشؤون التعليم الحر، ثم أصبحت هذه الغرفة منطلقا لأعمال التعليم الحر، وتواصلت زيارة الوطنيين من مدينة تطوان إلى مدينة القصر الكبير، وكان دائما الزعيم الطريس يتردد على مدينة القصر الكبير، ثم توافد عليها عدد من الوطنيين منهم العلامة التهامي الوزاني، والأستاذ الطيب بنونة، والأستاذ المهدي بنونة، وبعد تأسيس حزب الإصلاح الوطني أصبح المجال مفتوحا لإنشاء مدرسة حرة تابعة لهذا الحزب، وفعلا تأسست هذه المدرسة وأطلقوا عليها اسم المدرسة الأهلية الحسنية، وكان افتتاحها سنة 1939م.
شروط التعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن وجهات نظر أصحابها وليس عن رأي ksar24.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.