غوتيريس يدخل على خط أزمة الكركرات بين المغرب وجبهة البوليساريو ويدعو الى التهدئة    كودار ل"الأول": الخلاف حول القاسم الانتخابي بين قيادات "البام" حادّ وساخن ونرفض أن نتنازل مجانا على 25 مقعدا خلال الانتخابات المقبلة    اجتماع الخميس.. مجلس الحكومة يتدارس مشروع قانون شرطة الموانئ    ذكرى ميلاد للا أسماء .. مناسبة لإبراز الانخراط المتواصل في المبادرات ذات الطابع الاجتماعي    جمعية النضال الأخضر ترسم جداريات فنية حول موضوع حماية البيئة البحرية بمدينة العرائش    وزير الاقتصاد والمالية: الحكومة تعتزم تخصيص 150 مليار سنتيم لتنظيم انتخابات 2021    شهاب: حطوظ الوداد قائمة للفوز بلقب البطولة    المدرب كومان يشيد بأداء نجم برشلونة الشاب فاتي    السلامي: هناك عوامل نفسية تؤثر على لاعبي الرجاء    الشرطة الإسبانية تلقي القبض على مغربية مبحوث عنها من قبل الإنتربول    توقيف ثلاثة أشخاص بسبب النصب والاحتيال والهجرة السرية بالبيضاء    بعد العثور على الطفلة نعيمة جثة هامدة.. حقوقيو زاكورة يحملون السلطات المحلية مسؤولية ارتفاع نسبة الجريمة بالإقليم وينتقدون وسائل الإعلام    عدنان ونعيمة يُحركان أخيرا الوزير الرميد لإصدار بلاغ    الرجاء يضع علامة "صوفاك" على القمصان لمدة سنتين    ما الذي أغضب أشرف بنشرقي؟    ستيفاني وليامز تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    لهاث    شهر شتنبر الحالي.. أكثر الأغاني استماعا على "يوتوب" المغرب    الفصل بين الموقف والمعاملة    أكادير: لجنة اليقظة تسمح بفتح سوق الأحد وشاطئ المدينة بداية من هذا التاريخ    زملاء المرعب حمد الله يلتقون الأهلي في الربع    كورونا يجتاح جمعية سلا    موقف المغرب من نزاع الصحرا وقلقها من الوضع فتندوف رون البوليساريو    وزير يؤكد حقيقة إقامة صلاة الجمعة بالمساجد بعد ارتفاع أصوات المطالبين بالفتح.    فدرالية ناشري الصحف تدعو إلى التعبئة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاده    المستشفى العسكري المغربي ببيروت يقدم أزيد من 39 ألف خدمة طبية لمتضرري الانفجار    رحلة استجمام تنتهي بغرق شاب قدم من المحمدية لسد بين الويدان    انعدام وسائل التعقيم وشروط الوقاية من كوفيد-19 بمعظم المؤسسات التعليمية يخرج الأساتذة المتعاقدين للاحتجاج    مراكش.. نايضة على الجريمة فدوار سيدي مبارك: عمليات بوليسية سَالاَتْ بإيقاف عدد من الرُوشِيرْشِي    أكادير: الفضاءات البيومناخية تعزز العرض التعليمي بالعالم القروي    فزمان "كورونا".. مندوبية التخطيط: الواردات انخفضات ب6,4% فالفصل الثاني من 2020    بالصّور و الفيديو ..جمعية زاوية أكلو للتنمية والبيئة بالخارج " AZADE "تتألق في تنظيم أول حفل فني لها بحضور أشهر الفنانين    انقطاع متكرر لصبيب أنترنيت الاتصالات بتطوان يثير سخط المواطنين    الرجاء البيضاوي يفوز على ضيفه سريع وادي زم ويعزز مركزه في الصدارة    كوفيد-19/ المغرب: 2444 إصابة جديدة و1441 حالة شفاء و28 وفاة خلال ال 24 ساعة الماضية    محزن ومؤثر.. هدى سعد تفقد جنينها -فيديو    مفاجأة تجمع المنتج العالمي "ريدوان" والفنانة "أحلام"    ترامب دفع 750 دولارا فقط كضرائب دخل فدرالية في العام الأول من ولايته    قاض أمريكي يوقف قرار الرئيس ترامب بحضر تطبيق "تيك – توك"    طقس بداية الأسبوع…أجواء حارة بمعظم مناكق المملكة    حوالي 32 مليون إصابة.. كورونا يتسبب في وفاة نحو مليون شخص    وفيات كورونا حول العالم تتجاوز عتبة المليون    "ثلاث دول وثقت الأدلة"… قطر تكشف لأول مرة خطة دول المقاطعة ل"غزوها عسكريا"    في إحصاء جديد.. وفيات كورونا تتجاوز المليون عبر العالم    الباطرونا تطالب بخصم تكاليف الدراسة من الضريبة على الدخل في حدود 1000درهم : اتحاد المقاولات يدعو لدعم وتمديدالتعويض عن البطالة الناجمة عن كورونا لمدة 6 أشهر على الأقل    أي‮ ‬قراءة لمبلغ‮ ‬77‮ ‬مليار درهم كقروض بنكية مستعصية الأداء‮ ‬إلى حدود متم‮ ‬يوليوز‮ ‬2020‮ ‬؟؟؟    "فكرة بريطانية": حكاية الجامعة العربية التي تنازلت السلطة الفلسطينية عن رئاستها    أمام مقر عمالة سيدي بنور : وقفة احتجاجية لتجار البهائم رفضا لإغلاق «الرحبة» بالأسواق الأسبوعية    الإعلان عن انطلاق الدورة الثامنة عشرة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    الكاتب المسرحي والناقد محمد بهجاجي: «مسرح اليوم» محطة فارقة في مساري الإبداعي «ثريا جبران».. مسرحية أحلم بكتابتها    "بوجو ستروين" و"الكابلاج" تحاربان البطالة بتاونات    ‪دراسة تقتفي المعلقات الشعرية في العصر السعدي    برنامج ضار لديه القدرة على سرقة كلمات المرور من 226 تطبيق من هواتف أندرويد    الشرطة الموريتانية تستدعي الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز    الظلم ظلمات    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    ما قاله بلخياط حينما سئل عن انتمائه لجماعة اسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهود الوطنيين بمدن الشمال لأجل التعليم
نشر في القصر الكبير 24 يوم 02 - 04 - 2012

كانت تحركات الوطنيين وجهودهم بمدن الشمال في ميدان خدمة التعليم الحر وفتح المدارس جهودا جبارة للغاية، وكان ذلك قائما على الفهم القوي لدور التعليم وأثره الإيجابي في حياة الشعوب، وكانت جهود الوطنيين كلها على قلب رجل واحد في كل مدن الشمال، بما في ذلك مدينة القصر الكبير التي ازدهر فيها التعليم الحر بفضلهم، وقد بذل الوطنيون في مجال التعليم جهودا كبيرة تأتى لهم من خلالها أن يوفدوا بعثتين للدراسة خارج المغرب، البعثة الأولى توجهت إلى مدينة نابلس للالتحاق بمدرسة النجاح بأرض فلسطين، سنة 1928، وضمت هذه البعثة مجموعة من الطلبة من مدينة تطوان من بينهم طالب من مدينة القصر الكبير هو محمد احسيسن، والبعثة الثانية توجهت إلى مصر الشقيقة سنة 1938 ومن بين طلابها أربعة من مدينة القصر الكبير هم: عبد السلام الديوري، وعبد القادر الساحلي، وعبد السلام الطود، ومحمد بن زيدان، ثم التحق بهم محمد علي البوركي "الرحماني" وكان سفر هؤلاء الطلبة لنيل الشهادات العليا والعودة إلى المغرب للمشاركة في بناء النهضة الثقافية والحركة العلمية التي بدأها الوطنيون، وهذه الحركة كانت ضدا على الاستعمار، ودون إذن منه في أول الأمر، لأن الإدارة الإسبانية لم تكن تسمح بفتح أو تأسيس مدارس خاصة للتعليم الحر من طرف الوطنيين، لأن التعليم يؤدي إلى الوعي، وإلى خلق نهضة فكرية، وإلى تحريك العمل الوطني، وهذا شيء لا تريده الإدارة الاستعمارية للمغاربة، فهي لم تكن تريد للمغاربة أن يتقدموا إلى الأمام، ولم تأخذ في اعتبارها الاهتمام بالتعليم العربي، وذلك قام رجال الوطنية بأعمال جليلة للمطالبة بالتعليم، وكانت هذه الأعمال في غاية الأهمية واستمرت إلى أن تحقق ما كانوا يدافعون عنه، وتمثلت أعمالهم في عدة تحركات منها:
1/ في يوم 30 دجمبر سنة 1916 تم تأسيس المجمع العلمي برئاسة الحاج أحمد الطريس باشا تطوان، وكان نائبه هو أحمد الرهوني وزير العدل والكاتب العام الحاج محمد راغون، والمحاسب الحاج عبد السلام بنونة، والأعضاء السادة: أحمد غيلان، محمد بن اللبار، محمد المؤذن، أحمد الزواقي، محمد الزواقي، محمد أفيلال، أحمد الغنيمة، محمد المرير، عبد الكريم اللبادي، علي السلاوي، عبد القادر الرزيني.
2/ في يوم 20 أكتوبر سنة 1917 أعيد تنظيم مدرسة لوقش للتعليم العالي.
3/ في يوم 30 غشت سنة 1919 أسس المجمع العلمي أول مدرسة للصناعة التقليدية.
4/ في فاتح يناير سنة 1925 فتحت أول مدرسة ليلية أبوابها.
5/ في 20 دجمبر سنة 1924 تأسست المدرسة الأهلية بتطوان وكان مديرها الأستاذ محمد دواد.
6/ في يوم 20 يوليوز سنة 1930 تأسست لجنة لدراسة قضية التعليم بالشمال.
7/ في سنة 1928 فكر الحاج محمد بنونة في طبع الكتب المدرسية على الطريقة الحديثة.
8/ في فاتح غشت 1930 وضع الحاج عبد السلام بنونة تقريرا حول التعليم ورفعه إلى المقيم العام.
وفي يوم 23 جمادى الثانية سنة 1349ه الموافق 15 نوفمبر سنة 1930 صدر ظهير خليفي، وبمقتضاه تمت الموافقة على النظام الأساسي للتعليم الابتدائي الإسباني في المنطقة، ونشر في الجريدة الرسمية لمنطقة الحماية الإسبانية بالمغرب عدد: 1271، وبطلب من الفقيه محمد داود اتفقت الهيأة الوطنية الثانية على أن ترفع إلى الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي عريضة بإمضاءات الأهالي والأعيان للمطالبة بوضع نظام أساسي للتعليم بالمغرب، بما في ذلك التعليم الديني والعصري، وهذه العريضة كانت من وحي الأستاذ محمد داود، وقام بالدعاية لها الحاج عبد السلام بنونة الذي جمع لها التوقيعات من الوطنيين والأعيان من تطوان والقصر الكبير والعرائش وشفشاون، ثم قامت الهيأة الوطنية الثانية وكونت لجنة للتعليم العام مكونة من السادة: محمد داود، محمد أفيلال، محمد الصفار، أحمد الصفار، البشير أفيلال، أحمد بن تاويت، محمد اللبادي، أحمد غيلان، التهامي الوزاني، محمد طنانة، علال الخطيب، عبد الكريم الدليرو، محمد باغوز، الحاج محمد بنونة، الحاج عبد السلام بنونة، عبد الخالق الطريس، وتم تحضير تقريرين رفعهما الأستاذ الطريس إلى المقيم العام يومي 7 يوليوز و25 شتنبر سنة 1932 وفي شهر أكتوبر سافر الحاج عبد السلام بنونة إلى عاصمة إسبانيا مدريد مبعوثا من طرف الهيأة الوطنية للمذاكرة مع الحكومة في موضوع التعليم، وفي مدريد ألقى محاضرة بدار الشعب، وظلت جهود الوطنيين متواصلة من أجل تأسيس التعليم الحر وفتح المدارس بكل مدن الشمال، وكان على رأس الوطنيين الزعيم الأستاذ عبد الخالق الطريس، ورأى الوطنيون بالشمال أنه لابد من تنظيم حملة فكرية أدبية تحسيسية فنظموا حملة فكرية للتوعية ألقيت خلالها عدة محاضرة، فألقى الزعيم عبد الخالق الطريس يوم 23 يونيه سنة 1934 محاضرة بالقصر الكبير بعنوان: "نحن والمعرفة" وعلقت عليها جريدة الحياة الصادرة يوم 5 يوليوز، وتوالت المحاضرات العديدة حيث ألقى الزعيم الطريس محاضرة أخرى بعنوان: "نفسية الشعب المغربي" وألقى الحاج عبد السلام بنونة محاضرة بعنوان: "الاقتصاد أساس العمران" وألقى الأستاذ محمد باغوز محاضرة بعنوان: "معاهدنا وتطورها" ونظمت حملة أخرى لزيارة مدن الشمال بما في ذلك القصر الكبير التي تردد عليها الزعيم الطريس في مناسبات كثيرة، يصحبه أعضاء جمعية الطالب المغربية، وفي كل زيارة كان الزعيم الطريس يدعو الوطنيين بمدينة القصر الكبير إلى العمل بجد وكد لفتح مدارس للتعليم الحر، ولهذه الغاية قام الوطنيون بمدينة القصر الكبير وعملوا على تأسيس مدرسة للتعليم الحر وكان ذلك نتيجة لزيارة خاصة قام بها الزعيم الطريس لمدينة القصر الكبير واجتمع مع الوطنيين في حفل أقيم بعرسة الشاوش، وفي هذا الحفل ألقي الزعيم الطريس خطابا هاما حث فيه الوطنيين بالقصر الكبير على القيام بتأسيس التعليم الحر وفتح المدارس ودعاهم إلى ترك الخمول الذي هم عليه، فكان لدعوة الزعيم الطريس أثر كبير وحافز عظيم، فقام الوطنيون بجهود كبيرة بمدينة القصر الكبير وتحركوا تحركا قويا، وكانت نتيجة هذه الجهود أولا فتح غرفة بحي باب الوادي من طرف مجموعة من الوطنيين منهم السيد أحمد الجباري، والسيد أحمد قدامة، والسيد أحمد السفياني، والسيد المهدي الطود، وإدريس الطود، والسيد إدريس الحراق، وجعلوا هذه الغرفة شبه نادي للتفكير في تنظيم العمل الوطني واتخاذ جميع الاستعدادات للنهوض بشؤون التعليم الحر، ثم أصبحت هذه الغرفة منطلقا لأعمال التعليم الحر، وتواصلت زيارة الوطنيين من مدينة تطوان إلى مدينة القصر الكبير، وكان دائما الزعيم الطريس يتردد على مدينة القصر الكبير، ثم توافد عليها عدد من الوطنيين منهم العلامة التهامي الوزاني، والأستاذ الطيب بنونة، والأستاذ المهدي بنونة، وبعد تأسيس حزب الإصلاح الوطني أصبح المجال مفتوحا لإنشاء مدرسة حرة تابعة لهذا الحزب، وفعلا تأسست هذه المدرسة وأطلقوا عليها اسم المدرسة الأهلية الحسنية، وكان افتتاحها سنة 1939م.
شروط التعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن وجهات نظر أصحابها وليس عن رأي ksar24.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.