خمس نقابات تعليمية تدعو إلى تلبية مطالب الشغيلة وتدعم المسيرات والوقفات الاحتجاجية    ندوة حول كتاب « هكذا تكلم محمد بنسعيد » بمسرح محمد السادس بالدار البيضاء    نائبة أمين عام الأمم المتحدة تشارك في المؤتمر الوزاري للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا بمراكش    أنبوب نقل لُباب الفوسفاط يمكن»OCP» من اقتصاد 3 ملايين متر مكعب من الموارد المائية سنويا    خبراء المؤتمر 52 لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة بمراكش: تباطؤ النمو في الصين سيؤثر سلبا على الاقتصاد الإفريقي    أسبوع بعد المجزرة.. الآذان في جميع نيوزيلندا.. ورئيسة الوزراء: نحن جسد واحد- صور    نبيل شعث يشيد بالدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك لنصرة الشعب الفلسطيني    نيوزيلندا ترفع الآذان وتقف دقيقة صمت في أول جمعة بعد المذبحة    بمشاركة 40 هيئة.. مسيرة لإسقاط التعاقد وضمان مجانية التعليم    طقس الجمعة .. سحب متفرقة بعدد من مناطق المملكة    بالمستشفى الإقليمي ببنسليمان : توقف العمليات الجراحية بسبب عدم وجود طبيب مختص في التخدير والإنعاش !    شواطئ سيدي إفتي تلفظ جثة بشرية في طور التحلل    ما صرتُ شيَّا    أربع قصائد    أعزف على هارمونيكا خيالية    إنتاجات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تتوج بمهرجان مكناس للدراما التلفزية    خلال زيارته للمملكة..الملك يهدي البابا شجرة أركان ومُجسما للمسيح    شرطي يتعرض للدهس والسحل بواسطة سيارة أجرة    حفيظ دراجي يحذّر الحراك الشعبي من "عصابة بوتفليقة"    باقي مكملش 6 شهر. الخليع دار طابع بريدي لقطار “البراق”    محكمة جرائم الأموال بفاس تدين مسؤولين بوجدة بالسجن النافذ من أجل تبديد أموال عمومية    وزراء الأحرار و«PJD» وجها لوجه.. من سيصمد إلى النهاية؟    بعد شهر كامل من الاحتجاجات.. مسيرة جديدة اليوم تحت شعار "للجزائر نسير"    تتويج مغربي بمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته الثامنة    ورشة إبداع دراما تنفتح على الجمهور المسفيوي من خلال مسرحيتها "اللعب فيه ؤفيه"    عرض موسيقي طربي مغربي للبابا خلال زيارته للعاصمة    OCP يرفع الأرباح إلى 5,4 مليار درهم في 2018    السلطات المجرية تُسَلم مقرصن "فوتبول ليكس" للبرتغال    ريال مدريد يزور العراق لفتح أكاديميات جديدة لكرة القدم    اعتقال متهم بالسطو على عقارات الغير في طنجة    85 قتيلا في غرق عبارة في نهر دجلة العراقي    بعد 5 أشهر من الإعفاء الملكي.. عودة علي الفاسي الفهري    سقوط سيارة أجرة كبيرة بها ركاب من أعلى قنطرة بسبب دابة “حمار”    الجواهري يُحمّل السياسيين مسؤولية التراجع الاقتصادي.. وانتقد الأوروبيين وحرّض الحكومة عليهم    هازار يقود بلجيكا الى بداية واعدة في تصفيات اليورو    التوحيد والإصلاح تطلق مسابقة “غراس الخير” للأفلام القصيرة (فيديو) قيمة الجوائز تصل إلى مليون سنتيم    هذه هي المنتخبات الباحثة عن التأهل للكان في الجولة الأخيرة للإقصائيات هذا الأسبوع    اصطدام عنيف بين سيارتين يخلف أربعة جرحى بسلا (صور) حالة واحد منهم خطيرة    النيوزيلنديات يتضامنن مع ضحايا مذبحة الجمعة بارتداء الحجاب    الأمطار تعرقل تداريب المنتخب قبل مواجهة مالاوي    مدرب الأرجنتين يعلن موقف ميسي النهائي من المشاركة أمام فنزويلا والمغرب    مدرب حوريا كوناكري: "الوداد من أفضل الفرق على المستوى الأفريقي"    عاجل. بعد شد لي نقطع ليك. المغرب والبوليساريو غادي يديرو ندوة صحافية غدا وها تعقيب الأمم المتحدة    هؤلاء أبطال آسفي المؤهلين للبطولة الوطنية المان فيزيك    » الاتحاد الأوروبي يعاقب رونالدو بسبب حركته « المشينة    الحكومة تحدث تعديلات جديدة على قانون “ما للملك وما للعثماني” تهم التعيين في مناصب عليا    “المعجزة” توقف الهجرة السرية ووزير الداخلية الإسباني: المغرب ساهم في انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين على السواحل الإسبانية    على ضفاف علي    العثماني ينفي ما أشيع حول التراجع عن مجانية التعليم    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    أمراض اللثة تفاقم خطر الإصابة بالخرف    علامات أثناء النوم تشير إلى معاناتك من مشاكل صحية    هذه أرباح مجمع الفوسفاط في 2018    بمناسبة اليوم العالمي للسعادة إليكم 5 نصائح تجعلكم أكثر سعادة    إنقاص الوزن يبدأ من السرير    الإنسانية كل لا يتجزأ    الريسوني: الفقه الإسلامي يجب أن يتطور بنفس سرعة تطور المجتمع    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهود الوطنيين بمدن الشمال لأجل التعليم
نشر في القصر الكبير 24 يوم 02 - 04 - 2012

كانت تحركات الوطنيين وجهودهم بمدن الشمال في ميدان خدمة التعليم الحر وفتح المدارس جهودا جبارة للغاية، وكان ذلك قائما على الفهم القوي لدور التعليم وأثره الإيجابي في حياة الشعوب، وكانت جهود الوطنيين كلها على قلب رجل واحد في كل مدن الشمال، بما في ذلك مدينة القصر الكبير التي ازدهر فيها التعليم الحر بفضلهم، وقد بذل الوطنيون في مجال التعليم جهودا كبيرة تأتى لهم من خلالها أن يوفدوا بعثتين للدراسة خارج المغرب، البعثة الأولى توجهت إلى مدينة نابلس للالتحاق بمدرسة النجاح بأرض فلسطين، سنة 1928، وضمت هذه البعثة مجموعة من الطلبة من مدينة تطوان من بينهم طالب من مدينة القصر الكبير هو محمد احسيسن، والبعثة الثانية توجهت إلى مصر الشقيقة سنة 1938 ومن بين طلابها أربعة من مدينة القصر الكبير هم: عبد السلام الديوري، وعبد القادر الساحلي، وعبد السلام الطود، ومحمد بن زيدان، ثم التحق بهم محمد علي البوركي "الرحماني" وكان سفر هؤلاء الطلبة لنيل الشهادات العليا والعودة إلى المغرب للمشاركة في بناء النهضة الثقافية والحركة العلمية التي بدأها الوطنيون، وهذه الحركة كانت ضدا على الاستعمار، ودون إذن منه في أول الأمر، لأن الإدارة الإسبانية لم تكن تسمح بفتح أو تأسيس مدارس خاصة للتعليم الحر من طرف الوطنيين، لأن التعليم يؤدي إلى الوعي، وإلى خلق نهضة فكرية، وإلى تحريك العمل الوطني، وهذا شيء لا تريده الإدارة الاستعمارية للمغاربة، فهي لم تكن تريد للمغاربة أن يتقدموا إلى الأمام، ولم تأخذ في اعتبارها الاهتمام بالتعليم العربي، وذلك قام رجال الوطنية بأعمال جليلة للمطالبة بالتعليم، وكانت هذه الأعمال في غاية الأهمية واستمرت إلى أن تحقق ما كانوا يدافعون عنه، وتمثلت أعمالهم في عدة تحركات منها:
1/ في يوم 30 دجمبر سنة 1916 تم تأسيس المجمع العلمي برئاسة الحاج أحمد الطريس باشا تطوان، وكان نائبه هو أحمد الرهوني وزير العدل والكاتب العام الحاج محمد راغون، والمحاسب الحاج عبد السلام بنونة، والأعضاء السادة: أحمد غيلان، محمد بن اللبار، محمد المؤذن، أحمد الزواقي، محمد الزواقي، محمد أفيلال، أحمد الغنيمة، محمد المرير، عبد الكريم اللبادي، علي السلاوي، عبد القادر الرزيني.
2/ في يوم 20 أكتوبر سنة 1917 أعيد تنظيم مدرسة لوقش للتعليم العالي.
3/ في يوم 30 غشت سنة 1919 أسس المجمع العلمي أول مدرسة للصناعة التقليدية.
4/ في فاتح يناير سنة 1925 فتحت أول مدرسة ليلية أبوابها.
5/ في 20 دجمبر سنة 1924 تأسست المدرسة الأهلية بتطوان وكان مديرها الأستاذ محمد دواد.
6/ في يوم 20 يوليوز سنة 1930 تأسست لجنة لدراسة قضية التعليم بالشمال.
7/ في سنة 1928 فكر الحاج محمد بنونة في طبع الكتب المدرسية على الطريقة الحديثة.
8/ في فاتح غشت 1930 وضع الحاج عبد السلام بنونة تقريرا حول التعليم ورفعه إلى المقيم العام.
وفي يوم 23 جمادى الثانية سنة 1349ه الموافق 15 نوفمبر سنة 1930 صدر ظهير خليفي، وبمقتضاه تمت الموافقة على النظام الأساسي للتعليم الابتدائي الإسباني في المنطقة، ونشر في الجريدة الرسمية لمنطقة الحماية الإسبانية بالمغرب عدد: 1271، وبطلب من الفقيه محمد داود اتفقت الهيأة الوطنية الثانية على أن ترفع إلى الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي عريضة بإمضاءات الأهالي والأعيان للمطالبة بوضع نظام أساسي للتعليم بالمغرب، بما في ذلك التعليم الديني والعصري، وهذه العريضة كانت من وحي الأستاذ محمد داود، وقام بالدعاية لها الحاج عبد السلام بنونة الذي جمع لها التوقيعات من الوطنيين والأعيان من تطوان والقصر الكبير والعرائش وشفشاون، ثم قامت الهيأة الوطنية الثانية وكونت لجنة للتعليم العام مكونة من السادة: محمد داود، محمد أفيلال، محمد الصفار، أحمد الصفار، البشير أفيلال، أحمد بن تاويت، محمد اللبادي، أحمد غيلان، التهامي الوزاني، محمد طنانة، علال الخطيب، عبد الكريم الدليرو، محمد باغوز، الحاج محمد بنونة، الحاج عبد السلام بنونة، عبد الخالق الطريس، وتم تحضير تقريرين رفعهما الأستاذ الطريس إلى المقيم العام يومي 7 يوليوز و25 شتنبر سنة 1932 وفي شهر أكتوبر سافر الحاج عبد السلام بنونة إلى عاصمة إسبانيا مدريد مبعوثا من طرف الهيأة الوطنية للمذاكرة مع الحكومة في موضوع التعليم، وفي مدريد ألقى محاضرة بدار الشعب، وظلت جهود الوطنيين متواصلة من أجل تأسيس التعليم الحر وفتح المدارس بكل مدن الشمال، وكان على رأس الوطنيين الزعيم الأستاذ عبد الخالق الطريس، ورأى الوطنيون بالشمال أنه لابد من تنظيم حملة فكرية أدبية تحسيسية فنظموا حملة فكرية للتوعية ألقيت خلالها عدة محاضرة، فألقى الزعيم عبد الخالق الطريس يوم 23 يونيه سنة 1934 محاضرة بالقصر الكبير بعنوان: "نحن والمعرفة" وعلقت عليها جريدة الحياة الصادرة يوم 5 يوليوز، وتوالت المحاضرات العديدة حيث ألقى الزعيم الطريس محاضرة أخرى بعنوان: "نفسية الشعب المغربي" وألقى الحاج عبد السلام بنونة محاضرة بعنوان: "الاقتصاد أساس العمران" وألقى الأستاذ محمد باغوز محاضرة بعنوان: "معاهدنا وتطورها" ونظمت حملة أخرى لزيارة مدن الشمال بما في ذلك القصر الكبير التي تردد عليها الزعيم الطريس في مناسبات كثيرة، يصحبه أعضاء جمعية الطالب المغربية، وفي كل زيارة كان الزعيم الطريس يدعو الوطنيين بمدينة القصر الكبير إلى العمل بجد وكد لفتح مدارس للتعليم الحر، ولهذه الغاية قام الوطنيون بمدينة القصر الكبير وعملوا على تأسيس مدرسة للتعليم الحر وكان ذلك نتيجة لزيارة خاصة قام بها الزعيم الطريس لمدينة القصر الكبير واجتمع مع الوطنيين في حفل أقيم بعرسة الشاوش، وفي هذا الحفل ألقي الزعيم الطريس خطابا هاما حث فيه الوطنيين بالقصر الكبير على القيام بتأسيس التعليم الحر وفتح المدارس ودعاهم إلى ترك الخمول الذي هم عليه، فكان لدعوة الزعيم الطريس أثر كبير وحافز عظيم، فقام الوطنيون بجهود كبيرة بمدينة القصر الكبير وتحركوا تحركا قويا، وكانت نتيجة هذه الجهود أولا فتح غرفة بحي باب الوادي من طرف مجموعة من الوطنيين منهم السيد أحمد الجباري، والسيد أحمد قدامة، والسيد أحمد السفياني، والسيد المهدي الطود، وإدريس الطود، والسيد إدريس الحراق، وجعلوا هذه الغرفة شبه نادي للتفكير في تنظيم العمل الوطني واتخاذ جميع الاستعدادات للنهوض بشؤون التعليم الحر، ثم أصبحت هذه الغرفة منطلقا لأعمال التعليم الحر، وتواصلت زيارة الوطنيين من مدينة تطوان إلى مدينة القصر الكبير، وكان دائما الزعيم الطريس يتردد على مدينة القصر الكبير، ثم توافد عليها عدد من الوطنيين منهم العلامة التهامي الوزاني، والأستاذ الطيب بنونة، والأستاذ المهدي بنونة، وبعد تأسيس حزب الإصلاح الوطني أصبح المجال مفتوحا لإنشاء مدرسة حرة تابعة لهذا الحزب، وفعلا تأسست هذه المدرسة وأطلقوا عليها اسم المدرسة الأهلية الحسنية، وكان افتتاحها سنة 1939م.
شروط التعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن وجهات نظر أصحابها وليس عن رأي ksar24.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.