وزارة الصحة تكشف عن معايير جديدة لتسجيل الأطفال بالحالة المدنية    إسبانيا تعبر عن ارتياحها للمصادقة النهائية على اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي    مزوار:”لا وجود لأزمة أو تصدع داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب”    عروض عمل مزورة تستهدف الشباب    الشرطة الفرنسية تتأهب لاحتفالات نهائي أمم أفريقيا    ملك السعودية يختار هذه المدينة لقضاء عطلته الصيفية عوض طنجة    الجزائر بطلة إفريقيا للمرة الثانية على حساب السنغال    توقيف شخص في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضي إلى الموت    800 ألف طفل وطفلة يستفيدون من التعليم الأولي بالمغرب    وزارة الثقافة تتجه نحو إحداث دار عبد الصادق اشقارة للمحافظة على التراث المغنى بتطوان    أسباب العطش أثناء النوم    مدرب الجزائر: اللاعبون هم الأبطال الحقيقيون.. أنا لا أساوي أي شيء دونهم    أكادير: بائع متجول يرسل عون سلطة إلى المستعجلات    “لعنة الفراعنة” ترعب علماء بعد نقل تابوت توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشافه    إحباط تهريب 345 كلغ من الشيرا واعتقال إسبانيين بباب سبتة    نتخب الجزائر يتوج باستحقاق بكأس افريقيا للامم2019    الملك محمد السادس: هنيئا للشعب الجزائري.. تتويج الجزائر بكأس افريقيا بمثابة فوز للمغرب    مسلّح يهاجم مقر القناة الثانية بالدار البيضاء    هذه اللائحة الكاملة لأعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان المعينين وتعيين منير بن صالح مسؤولية الأمين العام    المكتب الوطني للكهرباء والماء يقر مخططا لاستثمار 5160 مليارا خلال أربع سنوات    من عجائب الدفاع.. بوعشرين تعرض لتعذيب «أبيض» و«ناعم»..!!    شاهد بالفيديو لحظة تتويج المنتخب الجزائري بكاس إفريقيا للأمم    المنتخب الجزائري يتوج بكأس إفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه    سجل المنتخبات الفائزة بكأس إفريقيا للأمم: من المنتخب المصري 1957 الى الجزائري 2019    مغاربة فرحانين بتتويج الجزائر: خاوة خاوة ومبروك لمنتخبنا الثاني    الوكيل العام للملك يكشف مستجدات قضية اغتصاب وقتل “حنان” بعد تداول شريط فيديو "مؤلم"    دعوات وسط «البيجيدي» إلى الدفع بعدم دستورية قانون التعليم    بنشماش يعرض خارطة طريق لتجاوز الازمة التي يعيشها "البام"    مكتب الكهرباء يقترض 50 مليون أورو لتوفير الماء الشروب بالحسيمة    حدث في بريطانيا.. تشخيص خاطئ يصيب سيدة بالسرطان    دفاع بوعشرين يطالب برقابة قضائية على النيابة العامة..الماروري: بوعشرين يتعرض إلى تعذيب أبيض    الشاب بلال ويوري مرقدي يحييان سهرات مهرجان «جوهرة» بالجديدة    الكشف عن أكبر حزام من الفضة في العالم بتيزنيت خلال حفل افتتاح النسخة العاشرة لمهرجان “تيميزار”    الحرس الثوري الإيراني يعلن “مصادرة” ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز    جلالة الملك يعين الأعضاء الجدد للمجلس الوطني لحقوق الانسان + "اللائحة الكاملة"    منير بنصالح رسميا أمينا عاما للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    قادة في حركة الاحتجاج بالسودان يعلنون تأجيل مفاوضات الجمعة مع المجلس العسكري    الجريني حكم في برنامج مواهب عربي    نصائح لحماية أسنانك من “لون القهوة”    دراسة: بذور اليقطين تحمي من مرض السكري والتهاب المفاصل    الاحتفال السنوي بموسم مولاي إدريس الأكبر    ميركل تنتقد تعليقات ترامب تجاه أربع نائبات يمثلن الأقليات بأمريكا    الحرس الثوري: سننشر صورا تدحض ادعاء ترامب إسقاط طائرة إيرانية    أربع شقيقات توائم من القدس يحصلن على نتيجة التفوق في "التوجيهي    ملاحظات واقتراحات بشأن المعرض الجهوي للكتاب بالسعيدية    الكونغو الديمقراطية تفرض إلزامية غسل اليدين بمناطق تفشي إيبولا    ممكنات أفول الكتابة لدى كارلوس ليسكانو    فاس تحتضن المهرجان الوطني ال17 لفن الملحون    نمو التجارة الإلكترونية يستمر في الارتفاع    شفشاون على موعد جديد مع مهرجان الشعر    أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة    مبدعون في حضرة آبائهم 17 : محمد العمري ، علاقتي بالوالد رحمه الله استيعاب وانفصال    هولندا تحظر النقاب في المدارس و المباني العامة وتغرم المخالفين “150 يورو”    « أونسا » تحجز 972 طنا من المنتجات الغدائية غير الصالحة    “هواواي” تعتزم عقد شراكات إستراتيجية مع المغرب    "فوربس"تكشف عن أكثر الشخصيات المؤثرة على الأنترنيت في العالم    بسبب التهرب الضريبي.. أمزازي يحذّر « لوبي المدارس الخاصة »    استعدادا لموسم الحج.. رفع كسوة الكعبة ثلاثة أمتار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حماية الحقوق والواجبات في ظل استقلالية القضاء : واقع وآفاق موضوع ندوة علمية لجمعية المحامين الشباب بالقصر الكبير
نشر في بوابة القصر الكبير يوم 01 - 04 - 2018

واصلت جمعية المحامين الشباب بالكبير" سلسلة لقاءاتها وندواتها العلمية ، وهذه المرة كان للمهتمين والمتتبعين للشأن الثقافي الحقوقي موعد مع ندوة : " حماية الحقوق والحريات في ظل استقلال السلطة القضائية, واقع وآفاق" .
الندوة التي احتضنها مسرح دار الثقافة مساء السبت 31 مارس 2018 أطرها كل من:
– الأستاذ المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان
– الدكتور عبد اللطيف الشنتوف أستاذ العلوم القانونية ،ورئيس نادي قضاة المغرب
– الدكتور مصطفى بونجة محام بهيئة طنجة أستاذ جامعي زائر ورئيس المركز العربي للتحكيم ومنازعات الأعمال.
– الاستاذ النقيب محمد أقديم الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب.
تابع أشغال الندوة أعضاء من السلك القضائي بمختلف مستوياته والمهتمين بالدراسات القانونية والحقوقية والطلبة القادمين من مدن متعددة.
الأستاذ عبد اللطيف المعناوي الكاتب العام لجمعية المحامين الشباب بالقصر الكبير في كلمته بالمناسبة رحب بجميع الحاضرين وأشار لراهنية موضوع الندوة وحداثة المفاهيم المرتبطة به، وكونه مجال فسيح للاشتغال بمقاربات متجددة يؤطرها دستور 2011 مع إشارته لأهمية مواصلة الإصلاحات الكبرى من أجل قضاء مستقل بعيدا عن أي تأثيرات..
الأستاذ عبد العزيز الشدادي عضو مجلس المحامين بطنجة تحدث عن أهمية موضوع حماية الحقوق والحريات ، مشيرا لدستور 2011 وفصوله المرتبطة بذلك، ليتساءل في الاخير : إلى أي حد تساهم السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات ؟
الأستاذ المصطفى الرميد أطر مداخلته بسؤال: ماهي الحقوق والحريات الواجبة الحماية ؟
السلطات الموكول إليها حماية الحقوق والحريات تستقي ماهيتها من الدستور والقوانين المتعارف عليها والاتفاقيات الدولية التي تم تضمينها بالدستور.
الرميد أضاف كون استيعاب الدستور لحماية الحقوق والحريات تكاد تكون كاملة ومن ضمنها المساواة والحريات الأساسية وتجريم التعذيب وحماية الفكر، وكل ذلك لتيسير استفادة المواطنين من التقاضي وضمان الحقوق في ظل التقيد بالقانون.
وأجمل الرميد الجهات المسؤولة عن حماية الحقوق والواجبات في مكونات أساسية كالملك ،والسلطات العمومية التي من اختصاصها توفير الظروف السليمة ، والبرلمان ، المحكمة الدستورية، المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، و السلطة القضائية ذات الدور الاساسي والمتميز.
المحور الثالث في مداخلة الاستاذ الرميد عرض للشروط الضرورية لحماية الحقوق والواجبات واوجزها في: قاض مستقل, نزيه, وكفء, حتى يكون حرا في إصدار الأحكام ,ضامنا الحق في محاكمة عادلة دون تأخير بتكفل من الدولة على أن تحترم المؤسسات هذه الاحكام , واستحضار أهمية الرقابة الداخلية والخارجية في ذلك ، وحديثه عن المسؤولية الجماعية المشتركة حماية للحقوق والواجبات.
الدكتور عبد اللطيف الشنتوف انطلق من مسلمة خدمة المتقاضين أساسا لكل اصلاح ، واعتبار مقومات وشروط حماية القاضي مدخلا لذلك.
ويرى الدكتور الشنتوف أن فصل السلط شرطا حيويا لحماية القاضي وأن بامكان العمل الإصلاحي المتواصل تأكيد ذلك حتى يصبح ثقافة يؤمن بها الجميع من قضاء ومحيطه ومواطنين، بتوفير شروط مجتمعية
ومن المرتكزات الأساسية التي أشار إليها الدكتور الشنتوف شروط ومعايير اختيار القضاة ، وظروف التكوين الأساسي والمستمر ، والضمانات الممنوحة لهم هل هي كافية ام لا ، مع تطرقه للحديث عن المنظومة القضائية وظروف الاشتغال بوجود 4000 قاض فقط على صعيد البلاد !!!وما ارتبط بذلك من اكراهات تراكم الملفات وبطء البث فيها.
الجانب الاخير من مداخلة الدكتور عبد اللطيف الشنتوف تطرق للنصوص القانونية وتخلفها عن مواكبة الواقع مستدلا ببعض النماذج منها كالقانون الجنائي …..
الدكتور مصطفى بونجة تناول متطلبات تفعيل الحق في المحاكمة العادلة مشيرا إلى أنه لا يجب اختزال مفهوم المحاكمة في الجنائية فقط ، بل وجب أن يمتد للمحاكمات الاخرى الادارية وغيرها ، لقد نص دستور 2011 على ضمان حقوق المتقاضين كلها، والحق في المحاكمة العادلة، لكنه تم السكون عن دور المحامي وهويته بل حتى الهندسة الجديدة للقضاء سكتت عن ذلك.
ومن أجل ذلك طالب الدكتور مصطفى بونجة بدسترة مهنة المحاماة مع تأكيده على وجوب تفعيل وضمان الأمن القضائي بين المتقاضين ، وحق المواطن في الدفاع بجميع تمظهراته ، وضمان التكوين والنزاهة، مع إشارته لاهمية التواتر في الاجتهاد القضائي والذي من شأنه أن يجيب على مجموعة من الإشكالات.
المداخلة الأخيرة في ندوة حماية الحقوق والحريات في ظل استقلال السلطة القضائية واقع وآفاق، كانت للنقيب محمد أقديم الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب ومن خلالها تحدث عن استقلالية مهنة المحاماة مضيفا كون هذه الأخيرة أحق بالاستقلالية من النيابة العامة ، مفصلا الحديث بعد ذلك حول بعض الانتظارات من قبيل تمتيع الموكل بالاتصال بالمحامي أثناء الاعتقال ، وأهمية الدفاع القبلي، والمساعدة القضائية ، كل هذا من أجل أن يقوم المحامي بدوره وليس أداة للتأثيث .
المناقشات التي أعقبت مداخلات السادة المتدخلين تمحورت حول هل هناك امل في استقلالية حقيقية للقضاء؟ وتراجعات المؤسسة القضائية عن مكتسباتها، والتساؤل عن المنع الذي طال الشكل الاحتجاجي لمناصري حراك جرادة بالقصر الكبير ، وغيرها من القضايا ذات الصلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.