الكاتبة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي في اسبانيا: اليوسفي ترك بصمة اعتراف وتقدير بين مغاربة الداخل والخارج    عبد الرحمن اليوسفي سيبقى حيا في نفوس الكثير من الشباب لأنه رجل اجتمع فيه ما تفرق في غيره من خصال و أخلاق عالية    خطير.. متطرفون يدنسون نصب اليوسفي بالبراز (صور)    طنجة.. مجهولون يدنسون النصب التذكاري ل”عبد الرحمن اليوسفي”    يهم المقاولات الناشئة.. " HSEVEN" تضع هذه التمويلات رهن إشارة المبتكرين    البرازيل تغرق … 33 ألف و274 حالة إصابة بكورونا في يوم واحد    رئيس اللجنة المغربية للسلم والتضامن: الملك فتح آفاقا جديدة للمغرب    ترامب يهدد المحتجين ضد العنصرية ب”القوة العسكرية”    الجامعة تلعب دور المتفرج وتواصل تجاهل الوداد في “فضيحة رادس”    حريق كبير بمصنع في طنجة    كرست حياتها لخدمة الكتاب.. 7 محطات في حياة ماري لويز بلعربي    حجز كمية من المخدرات لدى مبحوث عنه بإقليم تازة    سرقة مقتنيات تقدر ب"500 ألف جنيه إسترليني" من منزل رياض محرز..!    الموت والحياة (الحلقة الثانية)    القاطي: أعيش حجرا دوليا بتونس .. وهذه رسائل مسلسل "الزعيمان"    خمسة تحديات تواجه عودة النشاط الاقتصادي في ظل جائحة كورونا    صور.. هكذا أصبحت الصلاة في مساجد السعودية بعد فتح أبوابها أمام المصلين    "إيسيسكو" تدعم تجربة التعليم عن بعد بالمغرب    عدد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات بالولايات المتحدة يتجاوز 1400 شخص    العثماني يدعو رؤساء غرف التجارة والصناعة والخدمات إلى تقديم مذكرات حول الإنعاش الاقتصادي وقانون المالية التعديلي    تباطؤ أنشطة المصانع بالصين في ماي وسط طلب ضعيف    الاصابات الجديدة المسجلة خلال 16 ساعة الماضية تعيد فيروس كورونا لجهة العيون    المغرب يسجل 11 حالات شفاء جديدة من “كورونا” و0 حالة وفاة خلال الساعات الأخيرة    وفاة جورج فلويد.. احتجاجات عنيفة في مدن أمريكية وترامب يهدد بتدخل الجيش    ميناء طنجة المتوسط في قلب مبادرة عالمية    أمزازي يلتقي فيدرالية الآباء لإيجاد حل للخلاف حول واجبات التمدرس    منتدى الكرامة يطالب بالافراج عن الصحفي الريسوني ومحاكمته في حالة سراح    كورونا.. تسجيل 3 حالات مؤكدة جديدة بالمغرب خلال 16 ساعة    المغرب يسجل "3" حالات كورونا خلال "16" ساعة    نادي ليغانيس يتحرك لحسم مستقبل موهبة مغربية    بيت الشعر في المغرب ينعي عبد الرحمن اليوسفي    هكذا أثرت جائحة كورونا في فقه نوازل الأقليات وعلاقة الغرب بالإسلام    بوصوفة أفضل لاعب إفريقي احترف بالدوري البلجيكي الممتاز    اخنوش بمجلس النواب لاستعراض تداعيات الجفاف وكورونا على القطاع الفلاحي    معتقل الحراك يوسف الحمديوي يعنق الحرية بعد ثلاث سنوات من السجن    ترويج المخدرات يوقع بشابين في قبضة أمن كلميم    الأرصاد الجوية: سماء غائمة مع نزول قطرات مطرية بهذه المناطق    الاستيراد والتصدير يخفضان العجز التجاري المغربي    عبد الحميد يقترب من جائزة "أفضل لاعب إفريقي"    عمليات إعدام تستهدف فلسطينيين بالقدس المحتلة .. والتهمة جاهزة    كاميرا امحيمدات تحول "أزمة كورونا" إلى إبداع    إسبانيا تستقبل السياح الأوروبيين منتصف يونيو    نسبة الشفاء من كورونا ترتفع ل 97 في المائة بإقليم العرائش    علم النفس اللغوي والبرهان العقدي للتواصل عند ابن حزم الأندلسي    سائقو "طاكسيات الرباط" يرفضون استئناف العمل    التبديلات الخمسة تضر برشلونة    البرازيل الرابعة عالمياً بين الدول الأكثر تضرراً من كورونا …    إشراقات الذاكرة ومكنونات الوثيقة في "شذرات من سيرة اليوسفي"    سلطات الجديدة تسارع الزمن لافتتاح مختبر طبي للكشف عن فيروس كورونا بعاصمة دكالة    تعقيم وتحسيس بأزقة وشوارع المدينة العتيقة بالقصر الكبير من طرف الطيف الجمعوي والمجلس الجماعي    مَنْطِق بالتَّطْبِيق نَاطِق    المديرية الإقليمية للثقافة بورزازات.. حصيلة إيجابية لمحطات إبداعية عن بعد    مشاورات بين الحكومة والمهنيين حول استئناف الأنشطة التجارية    انخفاض مبيعات الإسمنت ب 20,6 في المائة عند متم أبريل 2020    مبادئ الديمقراطية وواجب التصدي للهجمة على الاسلام    بلكبير يكتب: القداسة والقذارة أو المقدس والقذر    بعد تضامن المغاربة في أزمة كورونا.. الأوقاف تعلن استعدادها لإنشاء “بيت الزكاة”    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يدعو إلى تأجيل الرجوع إلى المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هرطقات أيلال عن أبي بكر وعمر
نشر في لكم يوم 19 - 07 - 2019

ليس المفاجئ أن ينكر رشيد ايلال وجود الشيخين ابا بكر وعمر. بل المفاجئ فعلا أن يكون من بيننا من لم يتوقع له هذه السقطة الجديدة … من لم ينتظر منه أن يشطح مرة أخرى و لو بعد حين قصير من شطحته الأولى ….. تلك التي قد تخيل عندها انه قد اتانا بما لم يأت به الأوائل… حين أنهى( أسطورة )قد عمرت قرونا طويلة في الوجدان والعقل الإسلاميين تسمى صحيح البخاري بجرة جهل .
هو هكذا يعذبه كثيرا ان يظل مغمورا… نكرة ..لا يتحدث عنه الناس …لذا فهوايته التي أدركها الجميع الآن أنه يبحث له دوما عن موقع صغير تحت الشمس يخرجه من العتمة وازورار الناس عنه ،ولو كان ذلك بطريقة ونهج لون من ضعفاء البصيرة ممن يتوسلون للشهرة بتحطيم الأيقونات.
الا ان مصيبة ايلال هذا التي تفرقه عن غيره من أثمان المثقفين انه لا يختار الا أيقونات بعينها …أيقونات عزيزة جدا على قلوب المسلمين… كأنه يتجمل ويتزلف للجهة المعلومة إياها التي لا اخالها تخفى على أحد ….الجهة التي تقطر حقدا اسود وسما ناقعا على الإسلام
و لطالما تواجد منذ فجر المعرفة أدعياء بحث صغار يلعبون على ضفاف العلم الحقيقي لكنهم يتوهمون انهم يمخرون عبابه .يطلعون علينا من حين لآخر بأنهم قد اخترعوا العجلة من جديد. ويطبلون ويجدون من يطبل لهم ثم تنتهي زوابع الفناجين .
هؤلاء المدعون ،ونظرا لضحالة عقولهم ….ولعدم اطلاعهم على ما يكفي ، يظنون انه انفتح وانكشف لهم ماانغلق واستعصى على غيرهم.فيفرجون عن نظريات بناؤها ظاهرها الحق بينما باطنها الباطل عينه.
كم ظننته قاسيا ذاك الشاعر الذي انشد يوما هذا البيت عن مماحكات السذج وبسطاء العقول وجرأتهم في الجهل الذي يقول فيه :
وليس يصح في الأذهان شيء… اذا احتاج النهار الى دليل.
الى أن رأيت من ديدنه إنكار المسلمات والواضحات فعذرت الشاعر ،وعرفت أن على الأرض من لا يستقيم معهم لا نقاش ولا خلاف .
يعتقد ايلال أو يشبه له أنه يطبق المنهج الشكي. ولعله يري نفسه طه حسين جديد. و هو الذي ينسي أن هذا المنهج له قواعده النظرية وله حدود، ولا يطال كل شيء، لكي لا يسقط في العبث والاسفاف والعدمية فيخرج من دائرة البحث والعلم وغالبا ما .يقع ذلك بالخصوص عندما يعمله أشباه المثقفين وصعاليك الباحثين ليس عن الحقيقة طبعا بل عن الشهرة والصيت فيأتون بعجيب النتائج وخوارق العبث .
فحتى طه حسين الذي شكك في الشعر الجاهلي وأعتبر أغلبه منحولا ، كان قد قدم حججا كثيرة على شكه ،رأى منتقدوها ومخطؤوها انه مع ذلك لم يلقها جزافا وانه قد أسس لها على الاقل علميا وعقليا ولذلك حاوروه وانتفضوا حياله .
طه حسين رائد هذا المنهج في الفكر العربي الحديث الذي بتمسح به ايلال كان قد طبقه على العصر الجاهلي فقط ، ولم يجرؤ على أن تمتد به ريبته الى النصوص الأساسية للإسلام كصحيح البخاري ومسلم ..الخ ولا الى الأحداث التاريخية الرئيسية للعصر الإسلامي، كحروب الردة لأبي بكر وفتوح الشام ومصر لعمر والفتنة الكبرى في عهدي عثمان وعلي ، بل حللها تحليلا نقديا وسوسيولوجيا وتاريخيا لا تحليلا شكيا ..ليكتب لنا كتبا مفيدة من مثل : على هامش السيرة، والشيخان' ويقصد بهما ابا بكر وعمر' ثم كان له كتابا عثمان وعلي واخيرا علي وينوه.
اشد ما اخاف على هذا الباحث الذي ضل الطريق منكر عمر وابي بكر، أنه اذا اصابتنا عدواه ،وطبقنا منهجه العشوائي في البحث أن نشك في وجوده هو نفسه .فهل له وثيقة أو حجة خارج عقد الازدياد تدل على انه فعلا رشيد ايلال وانه ابن ابيه فلا نظن انه له دليلا قطعيا موثوقا به مائة في المائة من الناحية العلمية على ذلك… مثله في ذلك كمثل بقية الناس طبعا حتى لا نقسو عليه ذاك أن غرضنا لا يعدو أن نشرح له غيه بالخشيبات التي يدرس بها الصبية حتى يفهم انه لا يفهم.
مانخشاه هو ان يجرنا هذا الباحث المتنطع الذي يحدد نتائج بحثه قبل الشروع فيها الى أن ندخل معه في نقاش حول وجود أبوبكر وعمر من عدمه ،وهما أعظم شخصيتين في الإسلام بعد الرسول الكريم دون أن نكون قد وقعنا في حبائل التفاهة والسخف الفكري .ولكننا مع ذلك لابد أن نسأله بعض الأسئلة البسيطة جدا ممايرد على الذهن دون اي ترتيب :
-كيف يغطى هو المرحلة التاريخية بين الرسول الكريم وعثمان الخليفة الثالث اذا محونا أبوبكر وعمر؟
-وكيف كانت الفتنة الكبرى ستودي بعثمان رضي الله عنه لو لم يحاسبه رؤوس الضلال على عدم اقتدائه بالشيخين وعدم سيره فيهم سيرتهما النقية العظيمة التي شكلت تحديا للاحقين من الراشدين ؟؟؟
-أين يجد جذور الانقسام التاريخي الذي جرى في الإسلام بين شيعة وسنة ؟؟ أم أنه لا يرى هذا الانقسام ايضا؟؟.
– وهل امنا عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها غير موجودة في ملته واعتقاده اذا كان سيدنا ابوبكرنفسه غير موجود ؟؟.
– ثم ليبح لنا بمن أطاح بامبراطورية الفرس ؟ومن هزم الروم وأخرجهم من الشام ومصر ؟؟؟
-ومن في رأيه قد خاض حروب الردة؟؟.ام انه لم تكن هناك ردة في الإسلام اطلاقا؟؟.
وهل يعرف أن هناك ما يسمى المسلمات والبداية والبديهيات لابد منها لينطلق منها البحث ؟
مصيبة بعض المتفيقهين الذين يعتقدون أنهم يبحثون في التاريخ انهم لا يتمكننون من تمثل المرحلة التاريخية التي هم بصددها فلا يمحصونها بالمعايير المقبولة والسائدة في فترتها. حيث لا يفرحون بالسفر إليها بعقولهم. بل يخضعونها لأفكار هذا العصر لذلك تراهم في حالة نشاز وشرود و يبحثون خارج السياق ،وبالتالي لا ينتهون غالبا الا لنتائج عجائبية تغري بالضحك والسخرية.
أبوبكر وعمر لعلم رشيد ايلال لم يكونا ملكين أو امبراطورين… لقد كانا بكل اختصار صاحبا الرسول ورفيقيه .
ولعله لا يتمثل ايضا أنهما لم يؤسسا لملك عضود.
فأبو بكر كان خليفة الرسول و حكم لسنتين أو قد زاد عليهما قليلا، وعمر بن الخطاب كان خليفة خليفة رسول الله ثم كان أن صار اول امير للمؤمنين في تاريخ الإسلام. وهذان الخليفتان كانا في الحقيقة يستكملان التجربة الروحية والأخلاقية للرسول . فقد كان اتصال الارض بالسماء في حكمهما لازال وشيك عهد بالانقضاء ،وكان الصحابة الكرام و من معهم من المسلمين لازالوا تحت تأثير ذاك الاتصال يعيشون بوجدانهم في عبق الدعوة المحمدية وأريجها مهتمين ستدفعين لتبليغ هذا الوحي لباقي المعمور.
كانت الفتوح تتم في كل اتجاه.وكان أمراء الفتح والوفاة يعيشون في شبه استقلال عن السلطة المركزية للمدينة المنورة ألم يكن عمر وهو الخليفة يكابد جوع عام الرمادة بينما كان معاوية بن أبي سفيان واليه على الشام هو من بمقدوره أن يعينه ويسد رمقه.
عمر كان قويا في الحق و بسيطا في الحياة. وكانت بساطته هاته مفارقة للقوة التي أصبحت عليها الأمة في عهده ولا تتناسق فعلا مع الرقعة الجغرافية الشاسعة التي كانت تحت كنفه لأنه ورغم أنه كان نظريا اقوى رجل في العالم لم يكن مع كل ذلك لا ملكا ولا امبراطورا بحشم و حاشية وبلاط.
كانت قراراته تنفذ في الأمة بفعل العنفوان والنقاء اللذأن كان عليهما الدين السمح في السنوات الأولى للخلافة الراشدة.
هذا ما لا يفهمه ايلال الذي يبحث عن أبي بكر وعمر بن الخطاب كامبراطورين فلايجدهما، لأنهما ببساطة كانا خليفتين للرسول بكل معنى الكلمة و قد كانت صحبتهما للرسول تطغى فيهما على سلطتهما الزمنية.
سينصب ايلال في خياله وتدويناته الشاذة المشانق للخالدين في تاريخ الإسلام، وعينه في الحقيقة ليست عليهم بل على الحقبة المحمدية التي يتحرش بها قاصدا أن يشكك فيها ويهدمها من خوفها بالضلالات التي يطلق عليها اسم البحث فعلى من سيقع الدور ياترى بعد عمر الفاروق وابي بكر الصديق؟؟؟.
الواضح أن كتابه عن صحيح البخاري قد استهدف به أحاديث الرسول و الواضح الان ايضا انه يريد أن يمس بالحقيقة الأولى التأسيسية للاسلام من خلال المس بصاحبيه….انه ينفي كل شيء ويزرع الشك تحت ذريعة البحث يبتغي بذلك ان يثبط همة الامة لكنه ربما لا يدري انه لا يظهر رغم كل هذا الجهد والتطرف في التفكير الا كمجرد دون كيشوت مضحك لا يحارب حتى طواحين الهواء .
و أخيرا هل النقاش الذي نحتاجه الان هو وجود الخليفتين ابو بكر وعمر من عدمه. ام ذاك الذي ينكب على ايجاد اسباب اللحاق بالعالم المتقدم ؟ .طيعا لن نكون من انصار الحسبة على الافكار بما فيها التافهة ، ولكنا نتساءل حتى متى سنظل نناقش التفاهة بنفس الجهد والطريقة اللتان نناقش بها الفكر؟؟؟.
آراء أخرى
* رحيل الاستاذ محمد بلغازى.. أحد أعمدة البحث العلمي في الاعلام والاتصال
جمال المحافظ
* رْجل على رجل
عبد الحكيم برنوص
* التديّن الزائف
عبد الرحيم صادقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.