نظم الاتحاد الاوروبي والمنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، ندوة صحفية، اليوم الاربعاء، قدما فيها دليلان خاصان من إصدارهما، مرتبطان بالتغطية الإعلامية للهجرة استنادا إلى الوقائع والقانون الدولي، وذلك بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمعهد العالي للاعلام والاتصال. ويهم الدليلان كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، ويتكون من دليل خاص بالصحفيين واخر بالمكونين في قضايا الهجرة.
ويهدف الدليلان إلى تعزيز التغطية الإعلامية لظاهرة الهجرة استنادا إلى القانون الدولي، وتشجيع الممارسين في حقل الإعلام إلى اعتماد ممارسات صحفية مثلى فيما يخص معالجتهم للقضايا المتعلقة بالهجرة. من جهته، قال عبد اللطيف بنصفية مدير المعهد العالي والاعلام والاتصال الذي احتضن الندوة، إن المعهد واكب السياسية التي أطلقها المغرب في مجال الهجرة، حيث أطلق ماستر خاص بالاعلام والهجرة، إلى جانب أنه شريك في الشبكة المغربية للصحفيين المتخصصين في قضايا الهجرة. وأوضح بنصفية في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن إطلاق هذين الدليلين من داخل المعهد العالي للاعلام والاتصال، هو ثمرة عمل ومجهودات مشتركة بين المعهد وشركائه الدوليين. وأكد بنصفية أن المعهد ينظم منذ عدة سنوات تكوينات متخصصة للطلبة الصحفيين، فيما يخص التعاطي الامثل والسليم والمهني لقضايا الهجرة والمهاجرين، حيث يشكل مركزا مهما لتكوين الصحفيين المستقبليين في هذا الموضوع. من جانبها، قالت ليلى اوشامي ممثلة الوزارة المنتدبة المكلفة بشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالهجرة، إن مشاركة الوزارة في إصدار هذين الدليلين يعكس إرادتها القوية في مواكبة السياسية التي أطلقها المغرب في مجال الهجرة. وأكدت اوشامي أن الدليلين يسعيان إلى تقوية قدرات الاعلاميين فيما يخص تغيير النظرة النمطية والسلبية للمجتمع حول قضايا الهجرة. وأبرزت نفس المتحدث أن الإعلام من شأنه محو النظرة العنصرية والتمييزية التي يحملها كثير من الناس حول المهاجرين. أما نتالي أولو ممثلة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، فقد أكدت بأن موضوع الهجرة أصبح يحظى بأهمية واسعة على الصعيدين الجيو سياسي والاستراتيجي. وأوضحت أولو أن الدليلان يشكلان ثمرة للتعاون الفعال بين المغرب والاتحاد الاوروبي في مجال الهجرة. وأبرزت نفس المسؤولة أن هناك خطابات سلبية ونمطية توظف في التعاطي مع قضايا الهجرة، مؤكدة أن الإعلام من شأنها أن يلعب دورا مهما في تغييرها ومحاربتها. وشددت ذات المتحدثة أن الدليلين من شأنهما مساعدة الصحفيين على القيام بتغطية مهنية تحترم حقوق وكرامة المهاجرين. وأشارت نتالي أولو أن الرؤية السردية للصحفيين في قضايا الهجرة يجب أن لا تحمل أحكاما مسبقة وسلبية عن المهاجرين، لذلك انتبهت المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأوروبي لهذه المسألة وقاما بتكوين أزيد من 100 صحفي و 70 طالب في المغرب، في كيفية تغطية قضايا الهجرة. وبحسب المعطيات الإحصائية الموجودة في الدليلين، فإن هناك 258 مليون مهاجر عبر العالم سنة 2017، 125 مليون منهم نساء، و36 مليون أطفال. وبشكل العاملون المهاجرون عبر العالم 164 مليون شخص من هذا الرقم، والطلبة 5 مليون شخصا. أما عدد اللاجئين في العالم فيصل إلى 25 مليون شخصا، من بينها 3 مليون طالب لجوء عبر العالم. وإلى جانب المعطيات الإحصائية يتضمن الدليلان شرحا مفصلا لأهم القوانين والاتفاقيات الدولية التي تهم قضية الهجرة.