الريال يخرج عن صمته بخصوص إمكانية استعادة حكيمي من إنتر    أشبال الأطلس يواصلون الإستعداد بالعيون    المدرب الاسباني بينيتيز يعلن استقالته من تدريب داليان برو الصيني جراء تخوفه من فيروس كورونا    الريف مهد الانسائية .. اكتشاف نقوش صخرية تعود للعصر الحجري ببركان    العثور على جثة فتاة بعد ساعات من اختفائها يستنفر السلطات    حزب "الكتاب" يتقدم بمقترح قانون يقضي بمنع تزويج القاصرات بالمغرب    غالي يكشف نقاط ضعف وقوة لقاح "أسترازينيكا" الذي سيلقح به المغاربة    هذه هي خصائص ومميزات لقاح "أسترازينيكا" الذي توصل به المغرب يوم أمس    وفاة المذيع الأسطوري لاري كينغ    بعد وفاة طفلة ب"تحدّ مميت"..السلطات الإيطالية تحظر تطبيق "تيك توك"    العثماني: موقف الحزب من القضية الفلسطينية لم يتغير ولا يمكن الاصطدام مع اختيارات الدولة وتوجهات الملك    لهذا السبب طردت منظمة "UFC" لفنون القتال المغربي أبو زعيتر    رصد 1,45 مليار درهم لإنجاز برامج في مجال التعليم خلال الفترة 2020/2019    العثماني: الPJD لن يقع في اصطدام وتناقض مع توجهات الملك...خاب ظن الخصوم!    مسار تلقيح المغاربة ينطلق من الأقاليم الجنوبية نحو شمال المملكة    الكونغريس يعلن عن موعد مساءلة دونالد ترامب    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية    إسبانيا لن تطلب من بادين التراجع عن قرار ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء    فرنسا تتجه "لإعادة الحجر الشامل".. الحكومة "لا تستبعد" والسلطات تضاعف مسافة التباعد والأكاديمية الطبية توصي "بالصمت" في المواصلات    تصريح مقلق لرئيس وزراء بريطانيا بخصوص نسخة كورونا المتحوّرة    نعمان بلعياشي يُواجه ماضيه ويتحسر على أحلامه الضائعة    في مائدة مستديرة دولية.. أخنوش: التحديات التي تواجه الفلاحة بالعالم تتجلى أساسا في توفير الغذاء ل 9 مليار شخص في أفق 2050    العثماني يسخر من الجبهة الإنفصالية ويحذر من الأخبار الكاذبة التي تروجها    تفاهمات جديدة في المغرب بشأن المناصب السيادية الليبية    بنك المغرب يسجل تراجعا في قيمة الدرهم مقابل كل من الأورو والدولار الأمريكي    العثماني يرفع 3 لاءات .. الصدام مع الملكية وانقسام الحزب وترك الإصلاح    لا هتافات ولا أهازيج: الألعاب الأولمبية "طوكيو 2021" محكومة بقيود كورونا    اشبيلية تمنع تحليق "الهيليكوبتر" للبريميرليغ!    قريبا.. مناطق للتوزيع والتجارة في بئر كندوز والكركرات    وزارة أمزازي تعلن عن مباراة لتوظيف 380 إطارا بمركز التوجيه والتخطيط التربوي    صورة: توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية تروج مخدر الكوكايين    حقينة السدود بجهة سوس ماسة تقارب 253 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 34.60 بالمائة… التفاصيل الدقيقة بالأرقام.    البوليساريو ترفض تعيين المبعوث الأممي الجديد للصحراء    المجلس الاقتصادي يدعو لتوفير بيئة مؤسساتية ومالية كفيلة بدعم الابتكار بالمغرب    وزارة الصحة ترخص للقاح سينوفارم بشكل استعجالي    تيزنيت : ال fnfe تستهجن التضييق على حرية التعبير لدى مواقع اعلامية أو مدونين على صفحات التواصل الاجتماعي    منذ سنة 2016 وهي مغلقة.. العراق يدعو المغرب إلى إعادة فتح سفارته في بغداد    السلطات البلجيكية تحظر السفر غير الضروري من وإلى بلادها لمدة شهر    القضاء يدين طالبي كلية العلوم في أكادير بشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 500 درهم    أوكرانيا تصبح ثاني أكبر مصدر للحبوب بمختلف أنواعها في العالم    "كتارا" تنظم المعرض الافتراضي "حُسن الخط"    الشرفي يستعرض الحصيلة الثقافية لمديرية جهة العيون في يوم المغرب بواشنطن    لوف يعود من جديد لحضور مباريات البوندسليغا    فيضانات الدار البيضاء.. لجنة برلمانية تحل بمقر شركة "ليديك"    طقس السبت .. أجواء غائمة مع قطرات مطرية بعدد من المناطق    بونو ثالث أفضل حارس مرمى في "الليغا"    جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تعرض على منصتها الرقمية الفيلم الوثائقي الطويل "في عينيك كنشوف بلادي" لكمال هاشكار    استرداد أوجه الرافد العبري في الثقافة المغربية إلى حيّز الوعي    فينسيا السينمائي يكشف عن قسم جديد إلى قائمة أقسام جوائزه    حفل فني لفرقة ليلى الموسيقية بمكناس    الحسين اليماني منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول    سامسونغ تطلق أقراص تخزين خارجية بأسعار منافسة    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    الفنانة المغربية صونيا بنيس تعرض لوحاتها الفنية بمراكش    التطبيع والتخطيط للهزيمة    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!
نشر في لكم يوم 28 - 11 - 2020

تواجه البشرية جمعاء أزمة غير مسبوقة لِتَتَّحد في قبيلة عالمية واحدة. ووفقًا لتجاربها في الماضي ألا تحتاج في هذا الوقت إلى تبني دين جديد وإله جديد متناغم مع عصرها الحالي خاصة قد دُفنت الأديان القديمة والآلهة المنتقمة؟
بدون سبب للحياة وبدون معرفة مصيره بمجرد تحلله أي الموت، كان على الإنسان في الماضي أن يخلق مفهوم الأصل غير المرئي والقوة الخارقة وسبب وجوده. وبالمثل، للهروب من واقعه المادي البحت، اخترع الإنسان وجود جزء من نفسه غير مرئي ونابع من هذه القوة الخارقة للطبيعة والتي بدورها لا تُحس. وهكذا لقد أطلق اسمًا على هذه القوة "الإله" وعلى الجزء غير المرئي الموجود بداخله "الروح". كل هذا من أجل أن يكون آمن ومؤمن بالحماية الإلهية الدائمة مهما كان الزمان والمكان.
لقد عاش الإنسان في اوله بمفرده في مواجهة أخطار الطبيعة، فخلق الحماية الإلهية متشبثًا برداءها في كل عاصفة ورعدية وفي وجه الذئاب.
تعلم الإنسان بعد ذلك ضرورة العيش في المجموعة من أجل بقائه، لذلك لم يعد إله الحماية لكل فرد مفيدًا منذ أن تولت المجموعة وظيفة الحماية. ولذلك فإن الله الذي يحمي الفرد قد مات آنذاك. ومن ناحية أخرى أصبحت المجموعة تحتاج بدورها إلى حامي، وهكذا قد تم اختراع إله المجموعة وكذلك الوسيط بين هذا الإله والمجموعة "حكيم القرية"، الشخص الذي لديه وهبة والهام التحدث إلى الإله الحامي.
ومع مرور الوقت، اجتمعت المجموعات معًا كقبيلة من أجل الحصول على حماية أفضل ضد القبائل الأخرى وضد جميع مخاطر الطبيعة ولكن أيضًا لتقاسم الأدوار. لذلك مات إله المجموعة واخترع الإنسان إلهًا أقوى قادرًا على حماية القبيلة بأكملها وتزويدها بالثروة. وبعد ذلك تم اختراع استراتيجية الحروب لحماية القبيلة ولكن قبل كل شيء لإثراء الذات واحتلال أراضي الآخرين باسم الإله.
وبعد ذلك أصبحت القبائل أكبر ولا يمكن السيطرة على السكان ولم يعد لحكيم القبيلة سلطة، وهكذا وُلد الدين وحل الرسول محل الحكيم و وُلدت الشرائع المقدسة والسلطوية والشمولية. وكل هذا لم يكفي وكان من الضروري تحويل الله الحامي إلى إله منتقم وإله الرعب مع ابتكار الجحيم والنار من أجل ترويع السكان والسيطرة عليهم باسم الله المنتقم والقاس. وهكذا أصبح لكل قبيلة وكل أمة دينها ونبيها الذي برر الحروب القبلية لإنقاذ أرواح البشر وكانت القبيلة الأقوى تفرض دينها ونبيها. وبهذه الطريقة نظمت القبائل نفسها على شكل دول صغيرة.
الآن وقد أصبح العالم قرية واحدة، كان على الإنسان مرة أخرى أن يخترع إلهًا موحدا للجميع وديانة عالمية ولكن هذه المرة مع إله الحب وقتل الله المنتقم. فجأة كل دين بعدما قتل في الماضي الأطفال والنساء والرجال ونهب ممتلكات الأبرياء، يدعي الآن أنه دين الحب العالمي على الرغم من عمره أكثر من 1000 عام مع شريعة غير قابلة للتنفيذ في الوفت الراهن ودون إثبات المحبة والسلام في مهده. وعلى هذا النحو فإن هذه الأديان القديمة قد أصبحت تتحول إلى ديانات مسالمة مع إله محب من خلال دفن الإله المنتقم! بشرى جيدة جدًا للبشرية!
الآن، ألم تصل بعد الإنسانية إلى مرحلة لم يعد أمامها خيار للبقاء، كما فعلت في الماضي خلال أزماتها، لتوحيد جميع آلهتها في إله واحد "إله الحب" وتذويب كل الأديان في دين واحد "دين السلم والسلام والوحدة في التنوع" وجعل الأرض دولة واحدة وجميع مواطنيها أوراق شجرة واحدة؟
هل للبشرية بديل آخر؟
طبيب نفساني، باحث وخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.