طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، المندوبية العامة لإدارة السجون بالتراجع عن قرار ترحيل معتقلي "حراك الريف"، وإعادة تجميعهم بإحدى المؤسسات السجنية القريبة من عائلاتهم. ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في رسالة موجهة إلى المندوب العام للإدارة السجون وإعادة الإدماج، صالح التامك، إلى إيقاف التعسف والعقاب الجماعي في حق الزفزافي ورفاقه. وأكد حقوقيو العصبة، على ضرورة الحرص على تأمين الرعاية الصحية والنفسية اللازمة، وفتح قنوات التواصل معهم من أجل تحسين شروط الاعتقال باعتبار وضعهم الخاص كمعتقلي رأي. وأشار الحقوقيون، إلى أن استعمال ذريعة حفظ الأمن من أجل ترحيل معتقلي الريف وإبعادهم عن مساكن أسرهم وأماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيا، بالإضافة لكونه "خرقا لقاعدة حظر اللجوء إلى العقاب الجماعي والمنع من الاتصال بالأسر أو تقييد سبل هذا الاتصال، انتهاكا أيضا للقاعدة رقم 59 التي تنص على أن يوزع السجناء قدر المستطاع على سجون قريبة من منازلهم أو أماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيا". واعتبرت الرسالة، قرار المندوبية القاضي بترحيل معتقلي الحراك وتوزيعهم على مجموعة من السجون، "تعسفا في استعمال السلطة وتأويلا غير منطقي لعبارة الإجراءات الأمنية". وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على حق المعتقلين في التواصل مع العالم الخارجي، والتعبير عن آرائهم، مضيفة أن ذلك يشكل إحدى الحقوق الأساسية التي تكفلها القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء. ووزعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، معتقلي الحراك على عدد من سجون المغرب ، وذلك بسبب ما اعتبرته المندوبية "التمادي في استغلالهم لخدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية".