تغييرات مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية فبراير    الجامعة السنغالية تتقبل عقوبات الكاف دون طعن    البطولة الوطنية الاحترافية.. حسنية أكادير يفوز على ضيفه اتحاد يعقوب المنصور (2-0)    عمليات إجلاء متواصلة بالقصر الكبير بإشراف القوات المسلحة الملكية    "البام" يعلن الاستعداد لتصدر الانتخابات .. المنصوري: قرار أخنوش شخصي    العجز التجاري تجاوز 353 مليار درهم سنة 2025    ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 28 مليار درهم في 2025    توقيف ستة أشخاص بطنجة وتفكيك شبكة للتهريب الدولي للمخدرات    السلطات الفرنسية تشدد المعايير الصحية الخاصة بحليب الأطفال بعد مخاوف من تلوث مكوناته.. فما موقف المغرب؟    الاضطرابات الجوية تفرض ترتيبات استباقية وقد تؤدي إلى تعليق الدراسة بعدد من جماعات إقليم الحسيمة    "فيضان القصر الكبير" يعيد إبراز الأدوار الإنسانية للقوات المسلحة الملكية    تقرير: ماسينا خارج حسابات "تورينو"    رصيف الصحافة: الجزائر تحصد الفشل في "فصل المغرب عن إفريقيا"    عجز الميزانية يتجاوز 61 مليار درهم    تنديد نقابي ب"الاختلال المنهجي" في معايير اختيار مدير وكالة التنمية الاجتماعية    ازيد من 1500 مستفيد في الحملة الطبية متعددة الاختصاصات بأملن    الإعلان عن تدابير استباقية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه واد سبو بإقليم سيدي قاسم    صفية الزياني تنتقل إلى رحمة الله    رحيل بطلة "وحدي في المنزل" كاثرين أوهارا    كأس أمم إفريقيا 2028 .. إثيوبيا تدخل المنافسة رغم غياب الملاعب    بنسعيد: القوانين الانتخابية قطعت مع الفساد واستعمال المال في السياسة    هذه هي مقاييس الأمطار المسجلة خلال ال 24 ساعة الماضية    سفارة فرنسا بالمغرب تعزّي في وفاة الفنان عبد الهادي بلخياط    خبر عاجل ،، المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كل الاتجاهات    روسيا تقصف منشآت للنقل بأوكرانيا    تسرُّب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)    مراكش تحتضن الدورة ال31 لأسابيع الفيلم الأوروبي    تصريف مياه سد الوحدة يوقف حركة القطارات بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري    "النهج": فيضانات الشمال نتيجة مباشرة لتراكم عقود من الإهمال و"للتدبير الريعي" للبنية التحتية    دوري أبطال إفريقيا.. الجيش الملكي يسعى لإحياء آماله ونهضة بركان للصدارة    آس الإسبانية: ازدحام الخيارات يعقد حسم الجناح الأيمن في ريال مدريد    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    عبد الهادي بلخياط.. سيرة تختزل "قطار الحياة" وتتطلع الى "القمر الأحمر"    غارات إسرائيلية تخلف قتلى في غزة    ناسا تؤجل أول رحلة مأهولة للقمر ضمن برنامج أرتيميس    544 رحلة سياحية و1.8 مليون راكب عبر ميناء شانغهاي في عام واحد        534 عاماً مرّت على سقوط آخر معاقل الإسلام فى الأندلس    "عصبة الكرة النسوية" تصدر عقوبات    النمسا.. توقيف مشتبه فيه متورط في التخطيط لاعتداءات إرهابية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    بنكيران يدعو أعضاء "البيجيدي" إلى التزام الصمت بعد إدانة بلقايد في ملف "صفقات كوب 22"    من طنجة إلى جبال الأنديز.. الدور المغربي في دعم حركات التحرر بأمريكا اللاتينية خلال القرن التاسع عشر    القمع يمتد إلى المستشفيات في إيران    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفنون السيرك    هل تحتاج خوارزميات الذكاء الصناعي إلى شيء من "الهشاشة الإنسانية"؟    آبل تعلن عن إيرادات قياسية مع ارتفاع مبيعات هاتف آيفون في الصين    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي وملابس مبارك
نشر في لكم يوم 11 - 02 - 2011

أطرف ما يمكن قراءته أو سماعه في ثورة الغضب، التي أطاحت ب"الدكتاتور العادل"، هو ما قاله معمر القذافي، زعيم آخر زمان، والذي لم تَعْلُ وجهه حمرة خجل حين صرح أن زميله حسني مبارك فقير ولم يكن يملك ما يشتري به ملابسه. مسكين.
وكأن القذافي هو الذي كان يتكلف بمصروف جيب "الرَّيس" لشراء نصيبه من "الكوشري"، أو هو من كان يتكلف بشراء لعب عاشوراء لعيال السيدة سوزان، وربما أن "الزعيم" هو من كان يبعث كبشا ليبيا إلى حاكم المحروسة، كل سنة، بمناسبة عيد الأضحى.
القذافي كان يُكَذِّب، في ذلك، التقارير التي نشرتها صحيفة بريطانية رصينة وكشفت أن ثورة آل مبارك تتجاوز 70 مليار دولار، أي أنها تفوق ثروة الملياردير بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت.
غير أن غيتس صنع ثروته بإبداع خدمة جديدة للعالم، ومبارك جمع ملياراته بسرقة أموال الشعب، الذي اضطر كثيرون إلى أن يمتهن "الشحاتة" في "أم الدنيا"، فيما تزاحم آخرون على السباق للحس قافة حواريي الطغمة الحاكمة التي نهبت البلاد وحولتها إلى ضيعة خاصة لا يدخلها إلا المحظيون والراسخون في علم الفساد.
الآن، دكتاتور آخر مْشَى كما مَشَى سلفه زين العابدين بن علي، رجل "الكوافورة"، والذي حول تونس، بالفعل، إلى محل كبير للحلاقة، لحلاقة رؤوس كل من يتجرأ على قول "اللهم إن هذا منكر"، قبل أن تدور الأيام ويهرب حاكم قرطاج ككلب، تاركا وراءه الجمل بما حمل، وأصبح أقرباؤه منبوذين في كل أنحاء العالم كأنهم مصابون ب"الجربة".
لقد حان زمن ربيع الشباب العربي، وآخر الدكتاتوريين العرب يتحسسون الآن أحزمة سراويلهم، والقذافي زعيم الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، الذي أصبح محاصرا من طرف ثورتين شعبيتين حقيقيتين -وليس على دبابة عسكرية-، قد لا ينعم بالنوم العميق داخل خيمته، بعدما فشلت "تحركاته" في الإبقاء على زميلين في الحكم اشتركا معه في القبض من حديد على رقاب العباد، قبل أن ينجح خريج جامعي، اضطر لبيع الخضر، في إسقاط نظام صوَّره الغرب أو صوَّر نفسه نموذجا لحاكم يمكن أن يكون مستبدا ومحققا للتنمية في الآن نفسه.
محمد البوعزيزي أسدل الستارة عن مسرحية استمر عرضها 23 سنة، بل أن البوعزيزي لم يلهم التونسيين وحدهم، حين امتد صداه إلى بقاع في العالم العربي، واتخذه المصريون رمزا لثورة انتهت بهروب "آخر الفراعنة"، الذي جوع الشعب وجعله لا يأكل "لحمة"، إلا بمناسبة العيد الكبير، كما قال يوسف القرضاوي، مفتي دولة "الجزيرة".
الكل، من العرب والعجم، يسأل عن صاحب الدور المقبل.. الحكام العرب أمام خيارين، إما استباق الثورة بدمقرطة المجتمع وبالتوزيع العادل للثروات، وليس بتوزيعها على عائلات محظوظة، أو ترك عائلات بعينها تمتص خيرات الشعوب العربية، وإما انتظار الأسوء، لأن النار المشتعلة الآن في مصر والمستمرة في تونس ستمتد إلى التبن الفاسد، من الخليج الثائر الى المحيط الهادر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.