تستمر أسعار المواد الأساسية في الارتفاع، وتتجدد معها المطالب للحكومة بالتدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، وانتقاد جمودها وغياب الإجراءات والمبادرات التي من شأنها تخفيف وطأة الغلاء على المواطنين المغاربة. وفي هذا الصدد قال المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إن جمود الحكومة إزاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة والمهددة بالتفاقم، مقلق. ونبه الحزب المعارض إلى استمرار واتساع لهيب الأسعار، وتسارع وتيرة التضخم، مع توقعاتٍ بتباطؤٍ كبير للنمو الاقتصادي، وهي مؤشرات مقلقة ومرشحة للتفاقم، وتؤكدها، أيضاً، مؤسساتٌ رسمية من قبيل بنك المغرب. وطالب الحزبُ الحكومةَ، من جديد، بأن تتحرك في اتجاه حماية القدرة الشرائية للمغاربة، ودعم المقاولة الوطنية، وتحصين الاقتصاد الوطني من هَزَّاتِ وتقلبات السوق العالمية. وأعرب المكتبُ السياسي "للكتاب" عن قلقه إزاء صمت الحكومة وجمودها في اتخاذ أيِّ خطوة ملموسة من شأنها التخفيفُ من معاناة المواطنات والمواطنين في مواجهتهم لغلاء المعيشة. كما سَجَّلَ عجزها وغيابَ إرادتها السياسية في القيام بالإصلاحات المطلوبة، بما فيها إصلاحُ الاختلالاتِ العميقة التي يعرفها قطاعُ المحروقات، وهي الاختلالات التي أشار إلى بعضها الرأيُ الأخيرُ لمجلس المنافسة. كما تطرق الحزب للقاء الذي جمعه بقيادة الحزب الاشتراكي الموحد، مسجلا بإيجال تقاطع وجهاتِ نظر الحزبين بخصوص عددٍ مُهِمٍّ من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما يفتح الآفاق رحبةً أمام تعزيز التعاون والتشاور الثنائيين، بهدف استكشاف سُبُلِ تقوية النضال الديمقراطي والجماهيري المُعتَمِدِ على إسهام كل القوى الفاعلة في مختلف واجهات النضال. ولتجسيد هذا الهدف، أبرز البلاغ أن الحزبين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة ومصغرة لتدارس إمكانيات وسبل العمل المشترك مستقبلاً.