قال عبد العزيز أفتاتي القيادي في حزب "العدالة والتنمية" إنه يصعب الحديث في المغرب عن مشهد سياسي بالمعنى المتعارف عليه، أي أحزاب حقيقية وفعلية مبنية على أسس إصلاحية وخيارات مجتمعية واضحة و نزيهة، و برامج سياسية و اقتصادية واجتماعية وثقافية. واعتبر أفتاتي في تصريحات لموقع حزبه، أن ما يجري في المشهد السياسي المغربي عكس ذلك تماما، إنه محاولة انتقام من الأحزاب المناضلة وقتل السياسة في سياق نكوص "مغربي" يجاري نكوص ما بعد الثورات العربية.
وأضاف "نعيش مفارقة رهيبة بكل المقاييس بحسبه، في محاولة الحفاظ في الشكل على الخيار الديمقراطي، والسعي الحثيث والفعلي للعودة لما قبل 2011 من تحكم مباشر وغير مباشر بواسطة كائنات وأحزاب البنية العميقة". وانتقد أفتاتي عودة التحكم بالكارطيلات التي لا تطالها لا لجان تقصي الحقائق ولا تدقيقات المجلس الأعلى للحسابات، رغم إدانة كارطيل المحروقات مثلا من طرف لجنة استطلاعية نيابية (المحروقات) وصدور قرارات تغريم لمجلس المنافسة في عهد الكراوي قبل نسفه نسفا، وتقرير مجلس المنافسة الأول في عهد رحو ذهب في نفس الاتجاه، وكذا التغريم "المجهري" لهذا المجلس في محاولته الثانية لكارطيل المحروقات ب 1.84 مليار درهم. وسجل أنه بعد زلزال الإسكوبار فقد تبين أنه لا يصح إلا الصحيح، واليوم الناس يطرحون أسئلة جوهرية تخص إلى أي مدي ستصل التحريات؟ وكيف تفجر ما تفجر مؤخرا وأين من صنع هؤلاء و كان يحركهم و يستثمر فيهم سياسيا و حزبيا و في عالم الأعمال بكل قطاعاته؟. وأكد أنه مع حل حزب البؤس (يعني حزب الأصالة والمعاصرة) ومع أن يحل نفسه بنفسه أو يحل بالقانون"، معتبرا أن "ما تفجر لحدود الساعة فقط في زلزال الإسكوبارات يبرز التخوف من اختراق أموال وطرائق الإسكوبارات للمجال السياسي". وشدد على أن المشهد السياسي بهذا الشكل، يتطلب إجراء انتخابات سابقة لأوانها قبل فوات الآوان لتخليص المؤسسات من عناصر كارطيل المخدرات والممنوعات، وتيسير الشروط لكي تذهب التحريات إلى مداها المطلوب وتجنب المفاجآت والكوارث.